تأجيل الضربة الأمريكية لإيران ينعش أسواق الطاقة ويخفض أسعار النفط العالمية


هذا الخبر بعنوان "آثار إيجابية على أسواق الطاقة بعد تأجيل ضربة أمريكية لإيران" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين 23 من آذار، عن تأجيل توجيه ضربة عسكرية لمنشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. وأشار ترامب إلى أن محادثات وصفها بـ “الجيدة والبناءة” تجري حاليًا مع الجانب الإيراني، مؤكدًا أن هذه المحادثات ستستمر حتى نهاية الأسبوع وأن تطور الأحداث سيتوقف على نجاح هذه الاجتماعات والنقاشات.
في المقابل، نفت إيران وجود أي حوار مع واشنطن، واصفة تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها محاولة لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خطط عسكرية. وأضافت وزارة الخارجية الإيرانية أن هناك “مبادرات” من دول إقليمية “لخفض التوترات” دون تسميتها، مؤكدة أن رد إيران على هذه المبادرات واضح: “لسنا الطرف الذي بدأ هذه الحرب، ويجب توجيه جميع هذه الطلبات إلى واشنطن”.
وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، بأن بلاده تبذل جهودًا مكثفة لضمان المرور الآمن عبر مضيق “هرمز”. وأوضح البوسعيدي أن الصراعات في المنطقة قد تسببت بمشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأن استمرارها سيفاقم هذه المشاكل. ورغم أن الوزير العماني لم يشر إلى وساطة مباشرة بين الأمريكيين والإيرانيين، إلا أن سلطنة عمان كانت تلعب دور الوسيط في المباحثات بين الطرفين قبل اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة.
على صعيد أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا تجاوز 13% عقب قرار الرئيس الأمريكي بتأجيل الضربة العسكرية. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 12 دولارًا، لتسجل 96 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد وصلت إلى 108 دولارات صباح اليوم الاثنين. ويُعد خام برنت مرجعًا لأكثر من ثلثي النفط عالميًا، وخاصة نفط الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
يأتي هذا التطور بعد تهديدات سابقة أطلقها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأحد 22 من آذار الحالي، بقصف محطات الطاقة الإيرانية ما لم يتم فتح مضيق “هرمز” في غضون 48 ساعة. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لضرب مختلف محطات الطاقة الإيرانية، بدءًا من المنشآت الكبرى، في حال استمرار التهديدات للممر المائي الحيوي.
هذا التهديد الأمريكي استدعى ردًا إيرانيًا مماثلاً، حيث أكد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، أن إيران ستتخذ “إجراءات عقابية، منها إغلاق مضيق “هرمز” بالكامل واستهداف جميع محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة للعدو”، إذا نفذت الولايات المتحدة الأمريكية تهديداتها باستهداف محطات الطاقة الإيرانية.
وحذر ذو الفقاري من تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، مضيفًا أن “الرئيس الأمريكي الإرهابي يواصل سلوكه العدواني وزعزعة الأمن العالمي”، مهددًا باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق “هرمز”، وفق ما نقلت وكالة “مهر” الإيرانية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده لم تغلق مضيق “هرمز” إلا أمام “حركة العدو والهجمات الضارة”، منوهًا إلى أن الممر الحيوي للطاقة العالمية تحت السيطرة الإيرانية، ويجري المرور الآمن فيه وفق شروط محددة تضمن أمن ومصالح بلاده.
وهدد الفقاري بأن إيران ستتخذ عددًا من الإجراءات في حال تنفيذ التهديد الأمريكي، ستشمل إغلاق مضيق “هرمز” بالكامل، وعدم فتحه إلا بعد إعادة بناء محطات الطاقة المدمرة، واستهداف جميع محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإسرائيلية. كما سيتضمن الرد الإيراني، وفق الفقاري، تصفية جميع الشركات المماثلة في المنطقة التي يمتلك فيها مساهمون أمريكيون بالكامل، واستهداف محطات الطاقة في دول المنطقة التي تستضيف القواعد الأمريكية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد