تصعيد إقليمي خطير: شهداء بغارات أمريكية إسرائيلية على إيران ورد إيراني يستهدف إسرائيل والخليج.. وتحذير دولي من أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "شهداء بغارات على مدن إيرانية وتضرر مبنى في عسقلان بشظايا صاروخ وإخلاء مطار “بن غوريون”.. طهران تهدد بـ”تلغيم” الخليج العربي وتحذير من أسوأ أزمة طاقة تضرب العالم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استشهد 12 شخصًا في هجمات أمريكية إسرائيلية استهدفت مناطق مدنية في محافظتي أذربيجان الشرقية (شمال) ولوريستان (غرب) الإيرانيتين. ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، عن بيان صادر عن محافظة أذربيجان الشرقية، أن 4 أشخاص استشهدوا وأصيب 6 آخرون في هجوم على مبنى مدني بمنطقة نصر في مدينة تبريز. كما أشارت الوكالة إلى استشهاد شخصين آخرين في هجوم استهدف منطقة ربيع رشيدي شمال شرقي تبريز. وفي محافظة لوريستان غربي إيران، استشهد 6 أشخاص وأصيب 43 آخرون جراء هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مناطق سكنية مدنية، حيث أفاد بيان لمحافظة لوريستان أن الهجمات استهدفت مناطق سكنية شمال مدينة هورماباد، وألحقت أضرارًا بالعديد من المنازل، ودمرت 4 مبانٍ بالكامل. وبحسب مسؤولين إيرانيين، فقد تجاوز عدد القتلى جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية 1348 شهيدًا، وتجاوز عدد الجرحى 17 ألفًا.
في المقابل، ألحقت شظايا صاروخ أطلق من إيران أضرارًا بمبنى في مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل يوم الاثنين. وفي ذات اليوم، تم إجلاء جميع الركاب في مطار بن غوريون بتل أبيب إلى الملاجئ بعد دوي صفارات الإنذار، وفقًا لإعلام عبري. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران قبل أن تدوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة بجنوب ووسط إسرائيل. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية سماع دوي انفجارات في وسط إسرائيل أثناء محاولة اعتراض صاروخ إيراني. وادعت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الصاروخ حمل ذخائر عنقودية، بينما أشارت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى أضرار لحقت بمبنى في عسقلان إثر إصابته بشظايا، وسقوط شظايا في بلدة يد مردخاي جنوبًا دون إصابات أو أضرار بالممتلكات، وهي تقارير لم يتسن التأكد منها من مصادر رسمية. ونقلت عن "نجمة داود الحمراء" (الإسعاف الإسرائيلي) عدم تلقيها تقارير عن إصابات بشرية.
وفي سياق التهديدات، هدد مجلس الدفاع الإيراني يوم الاثنين بزرع ألغام بحرية في الخليج العربي حال قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بأي هجوم على السواحل أو الجزر الإيرانية. وأوضح بيان خطي صادر عن المجلس أن أي محاولة من العدو لاستهداف السواحل أو الجزر الإيرانية ستؤدي إلى زرع أنواع مختلفة من الألغام البحرية في جميع خطوط الملاحة في الخليج الفارسي (العربي). وأشار البيان إلى أن هذا السيناريو قد يفرض قيودًا شديدة على حركة الملاحة في الخليج لفترة طويلة، على غرار ما يحدث في مضيق هرمز. كما أوضح أن السفن التابعة للدول التي لا تدعم الهجمات على إيران يجب أن تنسق مع طهران لضمان مرورها عبر مضيق هرمز. وكانت إيران قد أعلنت في 2 مارس/آذار الجاري تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر.
وذكر بيان المجلس الإيراني أن هجوم القوات المسلحة الإيرانية على مدينة ديمونا التي تضم منشأة نووية إسرائيلية يوم السبت، جاء ردًا على الهجوم الذي استهدف منشأة نطنز النووية. وأكد المجلس أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران سيُقابل بـ"رد فوري وحاسم".
في تطور متصل، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية يوم الأحد بأن الولايات المتحدة سرّعت وتيرة نشر قواتها بالمنطقة، في إطار استعدادات لتنفيذ عملية إنزال محتملة في جزيرة خارك الإيرانية. وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مصادر لم تُكشف هويتها، أن الولايات المتحدة تدرس شن هجوم بري على جزيرة خارك الواقعة في الخليج العربي، بالقرب من موانئ النفط الإيرانية، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية لم تتمكن حتى الآن من دخول الخليج بسبب هجمات البحرية الإيرانية.
هذا وأعلنت السعودية والإمارات والكويت يوم الاثنين اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في وقت دخلت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران يومها الرابع والعشرين. ففي بيانات منفصلة، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المنطقة الشرقية، إضافة لاعتراضها صاروخًا باليستيًا أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، بينما سقط آخر في منطقة "غير مأهولة". من جانبه، أعلن الجيش الكويتي في بيان التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة "معادية" دون ذكر تفاصيل إضافية. كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيانين منفصلين اعتراض هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية دون تحديد عددها. وأعلنت حكومة أبو ظبي في بيان عن إصابة طفيفة لشخص من الجنسية الهندية إثر سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخ باليستي وسقوط شظايا في منطقة الشوامخ.
بدوره، حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول يوم الاثنين، من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الوضع "خطير جدًا". وقال في نادي الصحافة الوطني في كانبيرا "حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميًا، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين" في سبعينات القرن الماضي. وأضاف أن "في ذلك الوقت، خسر العالم حوالي 5 ملايين برميل يوميًا في كلّ من الأزمتين، أي ما مجموعه 10 ملايين برميل يوميًا إذا جمعنا الأزمتين". وأشار أيضًا إلى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا منذ العام 2022، لافتًا إلى أن الأزمة الحالية "تمثل في هذه المرحلة أزمتين نفطيتين وانهيارًا لسوق الغاز". وأكد تضرر ما لا يقل عن 40 موقعًا للطاقة بشكل "بالغ أو بالغ جدًا" في تسع دول في الشرق الأوسط جراء الحرب. وقال "لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا النحو. لذا، من المهم التحرك على نطاق عالمي". وأضاف "يواجه الاقتصاد العالمي تهديدًا جسيمًا، وآمل أن تُحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن".
منذ اندلاع الحرب بهجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير، ترد طهران باستهداف دول المنطقة وإغلاقها بشكل شبه تام مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميًا. وهددت إيران يوم الأحد بإغلاق المضيق بالكامل، غداة توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطاتها للطاقة ما لم تفتحه خلال يومين. وقال ترامب على منصته تروث سوشال ليل السبت "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر تمامًا مختلف محطاتها للطاقة، بدءًا بأكبرها!". وفي محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط، سمحت الولايات المتحدة يوم الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات وذلك لمدة شهر، إلا أن طهران أفادت بأنها لا تملك فائضًا من النفط الخام في عرض البحر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة