انهيار سد السيحة يغمر آلاف الهكتارات الزراعية بريف حلب الجنوبي واستنفار حكومي لمواجهة الفيضانات


هذا الخبر بعنوان "ريف حلب يشهد استنفاراً لاحتمال حدوث فيضانات وغمر أراضٍ زراعية في السيحة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد منطقة ريف حلب الجنوبي حالة استنفار قصوى، وذلك في ظل تحذيرات حكومية من احتمالية حدوث فيضانات جديدة وحالات غمر للأراضي الزراعية في منطقة السيحة. تأتي هذه التحذيرات نتيجة للظروف الجوية السائدة واستمرار هطول الأمطار الغزيرة.
تواصل إدارة منطقة سمعان الجنوبية وإدارة الطوارئ والكوارث في محافظة حلب جولاتها الميدانية المكثفة. تهدف هذه الجولات إلى تقييم الوضع على الأرض واتخاذ الإجراءات الضرورية لدرء الخطر عن الفلاحين وحماية أراضيهم الزراعية.
في تصريح لمراسل سانا، أوضح قائد عمليات الدفاع المدني في حلب، فيصل محمد علي، أن العاصفة المطرية وتدفق المياه باتجاه ريف حلب الجنوبي أديا إلى انكسار الساتر الترابي في بلدة جزرايا بالسيحة الغربية. وقد نتج عن هذا الانكسار غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية تقدر بنحو 600 هكتار.
وأشار محمد علي إلى أن فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع إدارة منطقة سمعان ومديرية الموارد المائية ومحافظة حلب بكامل طواقمها، هرعت إلى الموقع فوراً. وقد عملت الفرق على محاولة إغلاق الانكسار في الساتر الترابي، إلا أن تعذر ذلك بسبب الكمية الهائلة وعمق المياه، ما أدى إلى استعصاء آلية هندسية في الموقع.
وبيّن أن فرق الطوارئ والآليات توجهت بشكل مباشر إلى منطقة السيحة الشرقية، المعروفة باسم المطخ. هناك، عملت الفرق على تعزيز وتدعيم السواتر الترابية في بلدات وقرى تل العقارب وخربة السويحل وأم الكراميل والعطشانة الشرقية والطرفاوي. وتستمر عمليات المراقبة والتدعيم لهذه السواتر في ظل تزايد كميات الأمطار وتدفقها إلى المستنقعات، وذلك لمنع وصولها إلى باقي الأراضي الزراعية والقرى المحيطة.
ولفت إلى أن شبكة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث دعت المدنيين إلى توخي الحذر ومراقبة الوضع الراهن، وذلك لاحتمالية انكسار هذه السواتر الترابية، حفاظاً على أمنهم وسلامتهم.
من جانبه، أشار المواطن محمد الصندل، وهو أحد المزارعين المتضررين، إلى أن تدفق المياه الغزيرة من نهر قويق وتتابع المنخفضات الجوية أديا إلى ارتفاع منسوب المياه. وقد تسبب ذلك في انكسار جزء من سد السيحة وغمر نحو 6 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والفول، والتي يعتمد عليها الفلاحون في معيشتهم. وقد ترتب على ذلك أعباء مالية وخسائر فادحة، مطالباً الجهات الحكومية بتدعيم السد وتقديم المساعدة للفلاحين.
بدوره، ناشد المواطن محمد محمد علي، وهو أحد المزارعين المتضررين من بلدة جزرايا، الجهات المعنية لتكثيف الجهود ومعالجة وضع الجزء المنهار من السد وفتح الطرقات المجاورة للموقع. كما طالب بالعمل على منع وصول المياه إلى قرى جزرايا وتل الطوقان، وتعويض الفلاحين عن خسائرهم وضياع مواسمهم.
يُذكر أن سد السيحة الترابي في ريف حلب الجنوبي تعرض لانهيار جزء منه جراء تدفق المياه القادمة من نهر قويق والناتجة عن زيادة الأمطار، ما أدى إلى غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية وتضرر مواسم الفلاحين في عدة بلدات وقرى.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي