إيران تنفي مزاعم ترامب حول محادثات "بناءة" وتأجيل قصف شبكة الكهرباء


هذا الخبر بعنوان "إيران تنفي إجراء محادثات مع أمريكا بعد تأجيل ترامب قصف شبكة الكهرباء" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفت إيران اليوم الاثنين بشكل قاطع إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها تأجيل خطط قصف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مستنداً إلى ما وصفها بـ"محادثات مثمرة وبناءة للغاية" مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم بتوقيت الولايات المتحدة، كتب ترامب على منصة تروث سوشال أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات "جيدة وبناءة للغاية" بهدف التوصل إلى "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط". وقد أدت هذه التصريحات إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض ملحوظ في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي شهدته نهاية الأسبوع بسبب تهديداته وتعهدات إيران بالرد.
وأفاد ترامب الصحفيين لاحقاً بأن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس الأحد، ومن المقرر أن يستأنفاها اليوم الاثنين. وصرح للصحفيين قبل مغادرته فلوريدا متجهاً إلى ممفيس: "أجرينا محادثات جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا على جميع النقاط تقريباً". وفي ممفيس، أضاف أن واشنطن تتفاوض مع إيران "منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون"، معرباً عن اعتقاده بأنه "من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع".
ورفض ترامب الكشف عن اسم المسؤول الإيراني الذي تواصل مع ويتكوف وكوشنر، لكنه وصفه بأنه "الرجل الذي أعتقد أنه من يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد"، مضيفاً: "نتعامل مع أشخاص أجد فيهم الكثير من العقلانية والنزاهة. يعرف المقربون منهم هويتهم. إنهم يحظون باحترام كبير، وربما يكون أحدهم هو الشخص الذي نبحث عنه تماماً". ومع ذلك، ذكر مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان أن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
من جانبه، سارع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى نفي هذه المزاعم، حيث كتب على منصة إكس أن إيران لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة. وسخر من هذه الأنباء، واصفاً إياها بأنها "محاولة للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل". وأكد قاليباف أن "شعبنا يطالب بمعاقبة المعتدين معاقبة كاملة ورادعة تشعرهم بالندم"، مشدداً على أن "جميع المسؤولين يقفون بثبات خلف قائدهم وشعبهم حتى تحقيق هذا الهدف".
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات جديدة على أهداف أمريكية، مؤكداً أن "التصرفات المتناقضة للرئيس الأمريكي لن تؤثر على مسار المعركة"، وأن "الحرب النفسية التي يستخدمها (ترامب) لم تعد فعالة".
على الصعيد الإسرائيلي، صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان بالفيديو اليوم الاثنين أنه تحدث مع ترامب، وأن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران. لكن نتنياهو أشار إلى أن ترامب يعتقد بوجود إمكانية "للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأمريكي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية".
ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترامب، إلا أن هناك مؤشرات على وجود تواصل بين الطرفين، حيث لعبت دول ثالثة دور الوسيط أو ساعدت في إقامة قنوات اتصال. وفي هذا الصدد، أفاد مسؤول أوروبي بأنه على الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، إلا أن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل. كما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وفي تطور آخر، أغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترامب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.
وأفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثان لرويترز بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام اباد هذا الأسبوع. وأوضح المسؤول الباكستاني أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وكوشنر، من المتوقع أن يجتمعوا مع مسؤولين إيرانيين في إسلام اباد، مؤكداً أن إسلام اباد تنقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ناقشا تأثير الحرب على الأمن الإقليمي والعالمي، حيث نُقل عن بزشكيان قوله إن إيران ملتزمة "بالحفاظ على الاستقرار والأمن ومواجهة التدخل الأجنبي في الشؤون الإقليمية"، وترغب في تعزيز التعاون مع دول المنطقة.
وكانت إيران قد ردت على تهديدات ترامب بالتهديد بتدمير البنية التحتية لحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مما زاد من احتمال استمرار انقطاع إمدادات الطاقة العالمية لفترة أطول من المتوقع. وقد أدى هذا التراجع إلى انخفاض سعر خام برنت القياسي إلى 99.94 دولار للبرميل، بهبوط قدره 10.92 بالمئة خلال اليوم.
وذكر أحد المصادر المطلعة على خطط إسرائيل الحربية أن واشنطن أبلغت إسرائيل باتصالاتها مع طهران، وأن من المرجح أن تحذو حذو واشنطن في تعليق استهداف محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية. يُذكر أن أكثر من ألفي شخص قد قُتلوا خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط. (رويترز)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة