الرئيس الروحي للدروز حكمت الهجري يعلن دعمه لأمريكا وإسرائيل ضد إيران ويتمسك بتقرير مصير السويداء


هذا الخبر بعنوان "الهجري يؤكد دعمه لأمريكا وإسرائيل في الحرب ضد إيران" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في السويداء، حكمت الهجري، موقفه الداعم لإسرائيل في حربها الإقليمية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران. جاء هذا التأكيد في بيان صادر عن الهجري اليوم، الثلاثاء 24 من آذار، حيث أيد ما وصفه بـ "التوجه الاستراتيجي للحلفاء" (أمريكا وإسرائيل) بخطواتهم "الشجاعة" وقراراتهم "الجريئة".
واعتبر الهجري أن هذه التحركات تمثل "بارقة أمل" للقضاء على "جذور الدمار" في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن النظام الإيراني قد خرّب استقرار المنطقة وتسبب بالضرر لشعبه قبل الآخرين، من خلال توجهه نحو الانغلاق وعدم قبول الآخر والعداء الإقليمي وزعزعة أمن واستقرار الشعوب الآمنة.
وأضاف الهجري أن "جبل باشان" (محافظة السويداء) قد نال نصيبًا من الأضرار خلال حقبة النظام السوري السابق، بسبب "السياسات الممنهجة" التي ربطت التنمية الاقتصادية بمحاولات "التشيّع القسري" والتبعية الأيديولوجية، والتدخلات التي أدت إلى تحييد الخبرات والأهل عن مواقعهم المستحقة.
يأتي بيان الهجري في سياق المعركة الدائرة بين إسرائيل وأمريكا من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتد أثرها ميدانيًا إلى دول الإقليم، بما في ذلك سوريا، التي تلقت بعض القذائف المتبادلة بين الطرفين. وتُعد إسرائيل الحليف الأكبر والداعم لحكمت الهجري وتياره في السويداء، حيث ساندته سياسيًا وعسكريًا ضد الحكومة السورية.
وألمح الهجري إلى أن الحكومة الحالية هي امتداد للنظام السابق، قائلًا: "تغير المشغّل والداعم، وبقي الهدف واحدًا". مؤكدًا دعمه لكل توجه دولي يسير بجدية لاجتثاث "جذور الإرهاب" أينما كان، ومهما كان مصدره.
تعود ذروة الخلاف بين الحكومة والهجري إلى تموز 2025، حيث نشبت معارك بين القوات الحكومية وفصائل محلية ذات طابع درزي، على خلفية اقتتال بين الأخيرة وعشائر بدوية في السويداء. ومنذ ذلك الحين، أعلن الهجري، الذي أصبح المرجعية الروحية للجهات العسكرية والإدارية التي تدير السويداء وصاحب القرار في المدينة، قطيعته مع الحكومة في دمشق.
ويصر الهجري على مبدأ "تقرير المصير"، الذي يشير فيه إلى فصل السويداء عن البلد الأم، سوريا، وإدارتها ذاتيًا، بدعم من إسرائيل. وقال: "نحن نتمسك بقضيّتنا التوحيدية (الدرزية)، وبحقنا الأصيل في تقرير المصير، وفق القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الشعوب المضطهدة، لنيل حقوقنا كاملة، مستندين إلى قوّتنا الذاتية ودعم حلفائنا الأقوياء، وعلى رأسهم دولة إسرائيل، لبناء مستقبل آمن مستقر، بعيدًا عن هيمنة العصابات والإرهاب".
وأشار إلى ما وصفه بـ "استمرار إطلاق القذائف العشوائية على مساكن المدنيين، وقتل الأبرياء والعابرين"، معتبرًا أنه "كما تنهال قذائف الحقد على بيوت الآمنين في جبل باشان، تنهال أيضًا على المدنيين الآمنين في دولة إسرائيل". واعتبر أن "العدو" متفق فكريًا على قتل كل من يريد "حياة حرة كريمة"، وقال إن من أسماها "عصابات الإرهاب"، مهما كانت مصادرها، لا تتقن سوى "لغة القتل"، مما يجعل الاستقرار بوجودهم مستحيلًا إنسانيًا.
بالرغم من القطيعة بين الحكومة وقوات "الحرس الوطني" في السويداء، تحاول أطراف دولية وإقليمية كسر الحاجز بين الجانبين، لا سيما أمريكا، التي رعت عملية تبادل موقوفين في 26 من شباط الماضي، شملت 25 موقوفًا لدى "الحرس الوطني" بمقابل 61 موقوفًا لدى الحكومة.
لكن باحثين ومراقبين التقتهم عنب بلدي، اعتبروا أن المبادرة الأمريكية هدفت إلى منع انزلاق المنطقة إلى توتر أكبر، ومآلات غير معروفة أو مضمونة النتائج، وفي سبيل إيقاف أي اصطدام مسلح محتمل بين الحكومة والفصائل المحلية في السويداء. وشكر الهجري كل من سعى علنًا أو خلف المنابر لإتمام ما أسماه "العمل الإنساني"، مؤكدًا أن العمل لا يزال قائمًا لإتمام عودة كافة "المختطفين" (المعتقلين لدى الحكومة)، ما يشير إلى احتمال وجود صفقات تبادل أخرى.
تعيش محافظة السويداء أزمة مركبة، بدأت ملامحها منذ بدايات سقوط النظام، حيث حاولت الإدارة الجديدة دمج الفصائل ضمن الدولة، إلا أن العملية تعرقلت بسبب عدم التوافق بين الأطراف. وفي تموز 2025، حاول الجيش السوري الدخول إلى المدينة، بدعوى فض اشتباكات اندلعت بين المكون الدرزي، الذي يشكل أغلبية المحافظة، وبين سكان من البدو.
رافق التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات بشكل واسع، وأسفر عن دخول إسرائيل على الخط، وهي التي تلوح بشكل مستمر بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود صلات قرابة. وتطور الأمر فيما بعد إلى ضرب العاصمة دمشق، فضلًا عن استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا مركز المدينة.
أدت الضربات الإسرائيلية إلى خروج قوات الحكومة السورية إلى خارج مدينة السويداء، والتمركز في الأرياف الغربية، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية. بالمقابل، فإن هذا الخروج لم ينهِ الأزمة، بل ازدادت تعقيدًا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو بدافع الانتقام، ما أدى إلى خروج "فزعات عشائرية" لنصرة عشائر السويداء البدوية، وبالتالي، استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة