الأسواق العالمية تترقب: الدولار يتعافى والذهب يقلص خسائره وسط غموض المحادثات الأمريكية-الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "الذهب والدولار في مهب الريح.. تعافي العملة الأمريكية وسط ضبابية الحرب مع إيران" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء حالة من الترقب الحذر، وذلك مع تداول أنباء متضاربة بشأن محادثات أمريكية-إيرانية محتملة تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وقد انعكس هذا الترقب على تحركات الأسعار، حيث سجل الدولار الأمريكي تعافياً ملحوظاً بعد تراجعه السابق، بينما نجح الذهب في تقليص خسائره الحادة التي كانت قد تجاوزت 8% في جلسة سابقة. يأتي هذا في ظل استمرار أسعار النفط في الصعود لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، مما يغذي مخاوف التضخم والركود الاقتصادي، وتستمر هذه المتغيرات في التأثير على الأسواق المحلية في سوريا.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.362 نقطة. جاء هذا الارتفاع بعد أن كان المؤشر قد انخفض بنسبة 0.4% في الجلسة السابقة، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوعين. ويعكس هذا التعافي عودة الثقة النسبية في الدولار كملاذ آمن، خاصة بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ تهديده بقصف البنية التحتية للطاقة في إيران، مما ساهم في تخفيف حدة التوتر بشكل مؤقت.
على الرغم من التذبذب اليومي، يتجه مؤشر الدولار لتحقيق مكاسب شهرية قوية بنحو 1.7%، وهي الأقوى منذ أكتوبر 2024، مدعوماً بالطلب المتزايد على الملاذات الآمنة. كما يساهم ارتفاع أسعار الطاقة في تغذية التضخم، مما يدفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بخفض الفائدة الأمريكية، وهو ما يقدم دعماً إضافياً للدولار، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة رويترز.
في سياق متصل، انخفض اليورو بأكثر من 0.3% ليصل إلى 1.1583 دولار، كما تراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.5% مسجلاً 1.3388 دولار. ويعكس هذا التباين في الأداء – وفقاً لتقرير الوكالة – توقعات الأسواق برفع الفائدة مرتين على الأقل من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا هذا العام، بينما لا تزال توقعات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة غير واضحة.
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً حاداً بلغ أكثر من 8% يوم الاثنين، ليصل إلى 4097.99 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 24 تشرين الثاني 2024. وقد عوض الذهب بعض خسائره اليوم الثلاثاء، حيث تراجع بنسبة 0.2% فقط ليصل إلى 4396.74 دولار، بعد أن كان قد خسر أكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة.
يشير الخبراء إلى أن أسباب هذا التقلب ترتبط بالضبابية الجيوسياسية، فالأنباء المتضاربة حول المحادثات الإيرانية-الأمريكية تخلق حالة من عدم اليقين، خاصة بعد نفي طهران رسمياً إجراء أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن. ويغذي استقرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل مخاوف التضخم، مما يزيد من جاذبية الذهب نظرياً، لكنه في الوقت نفسه يعزز احتمالات رفع الفائدة التي تضغط سلباً على المعدن الأصفر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد