باكستان تعرض استضافة محادثات حاسمة بين واشنطن وطهران لإنهاء الصراع وسط تضارب المواقف


هذا الخبر بعنوان "باكستان تعلن استعدادها لاستضافة محادثات تسوية شاملة بين إيران وأمريكا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبدت باكستان، يوم الثلاثاء، استعدادها لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الصراع الدائر، وذلك في وقت تتحدث فيه واشنطن عن مفاوضات "مثمرة"، بينما تنفي طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مشيرة إلى أن المقترحات المطروحة تهدف إلى إبرام "اتفاق ملموس" لإنهاء الصراع وليس مجرد وقف لإطلاق النار.
وفي منشور على منصة "إكس"، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشره على حسابه عبر "تروث سوشيال"، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن باكستان "ترحب وتدعم بشكل كامل الجهود الجارية للحوار من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها". وأضاف شريف أن باكستان "مستعدة ويشرفها أن تستضيف محادثات جادة وحاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع"، في حال موافقة الولايات المتحدة وإيران.
تضاربت التصريحات بشأن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. فبينما صرح ترامب بأن البلدين أجريا محادثات "جيدة ومثمرة للغاية"، نفت طهران ذلك بشدة. ووصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التقارير عن محادثات مباشرة بأنها "أخبار كاذبة".
من جهته، أشار مصدر في الحكومة الباكستانية إلى أن المناقشات بشأن عقد اجتماع وصلت إلى "مرحلة متقدمة"، مرجحاً أن يتم الاجتماع، "وهو احتمال كبير"، خلال أسبوع.
ذكر مصدر إيراني لشبكة CNN أن التواصل الذي جرى بين الولايات المتحدة وطهران خلال الأيام الأخيرة جاء "بمبادرة من واشنطن". وأعرب المصدر عن استعداد إيران للاستماع إلى مقترحات "مستدامة" لإنهاء الحرب، مؤكداً أن التواصل لم يصل إلى مستوى مفاوضات كاملة، وأن الرسائل تم تلقيها عبر وسطاء مختلفين لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأوضح المصدر أن "المقترحات التي يجري النظر فيها لا تهدف إلى وقف إطلاق النار فقط، بل إلى اتفاق ملموس لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران"، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وشدد المصدر على أن موقف إيران "كان دائماً واضحاً، وهو أن طهران مستعدة للنظر في أي مقترح قابل للتطبيق"، وأنها "لا تطلب عقد اجتماع أو محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنها مستعدة للاستماع إذا أصبحت خطة لاتفاق مستدام في متناول اليد بما يحفظ المصالح الوطنية لإيران".
كما بيّن المصدر أن إيران "مستعدة لتقديم جميع الضمانات اللازمة بأنها لن تطور أسلحة نووية، لكنها من حقها الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية"، مؤكداً على ضرورة أن يشمل أي مقترح إنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران.
نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تفاصيل مكالمة جمعت بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وكشفت الصحيفة أن عراقجي أبلغ ويتكوف حصولهم على موافقة ومباركة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لإنهاء الحرب بسرعة.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن ممثلين كباراً من إيران والولايات المتحدة شاركوا في المفاوضات التي بدأت الخميس الماضي، بينما تم إقصاء إسرائيل ولم تتلق تقريراً رسمياً من واشنطن. وأشارت الصحيفة إلى أن عراقجي فهم أنه لا توجد أي طريقة أخرى لإنهاء الحرب غير التفاوض، رغم تراكم التوترات وعدم ثقة الإيرانيين بواشنطن بعد جولة محادثات سابقة في جنيف.
ووفقاً لأشخاص اطلعوا على محتوى المحادثة، قال عراقجي للمسؤولين الأمريكيين: "أنا هنا بعد أن حصلنا على موافقة ومباركة من مجتبى، لإغلاق الملف في أقرب وقت طالما سيتم تلبية شروطنا". وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، وافق الإيرانيون على تقديم التنازلات التي وافقوا عليها في الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف قبل الحرب، وأبدوا استعدادهم لمناقشة نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، لكنهم يرفضون تقديم تنازلات في برنامج الصواريخ الباليستية ووقف تخصيب اليورانيوم بالكامل داخل إيران.
ذكرت 3 مصادر رفيعة المستوى في طهران لوكالة "رويترز" أن إيران شددت موقفها التفاوضي بشكل حاد منذ بدء الحرب، مع تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار. وأشارت المصادر إلى أن إيران "ستطلب تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة".
وأضافت المصادر أن إيران لن تطالب في أي محادثات بإنهاء الحرب فحسب، بل بتنازلات من المرجح أن تشكل "خطوطاً حمراء" لترامب، مثل ضمانات بعدم القيام بأي عمل عسكري في المستقبل، وتعويضات عن الخسائر الناجمة عن الحرب، والسيطرة الرسمية على مضيق هرمز. كما سترفض إيران التفاوض على أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، وهي مسألة اعتبرتها خطاً أحمر خلال المحادثات التي كانت جارية عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عليها الشهر الماضي.
بينما أشار ترامب، يوم الاثنين، إلى أن واشنطن أجرت "محادثات جادة جداً" مع طهران، قالت المصادر الثلاثة إن إيران أجرت محادثات أولية فقط مع باكستان وتركيا ومصر لبحث ما إن كانت هناك أسس لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ولفت مسؤول أوروبي إلى أن مصر وباكستان ودولاً في المنطقة تنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، رغم عدم وجود مفاوضات مباشرة بينهما.
وأشار مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ إلى أن "محادثات مباشرة لإنهاء الحرب ربما تعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع"، وأن إيران سترسل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لحضور هذه المحادثات إذا تم ترتيبها.
من جهة أخرى، رأى 3 مسؤولين إسرائيليين كبار أن ترامب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنهم يستبعدون أن توافق طهران على طلبات واشنطن، التي يعتقدون أن من بينها إنهاء البرنامجين النووي والصاروخي. ورجّح محللون ألا توافق إيران على التخلي عن هذه الأسلحة، لما قد يعنيه ذلك من تقويض قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة أي هجمات محتملة، بحسب "رويترز".
وأضافت الوكالة أن خبراء استراتيجيين إيرانيين لا يثقون أيضاً في الاتفاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد تعرض إيران لهجوم عقب اتفاق سابق العام الماضي، واستمرار القصف الإسرائيلي في لبنان وغزة بعد وقف إطلاق النار. وذكرت المصادر الإيرانية أن "المخاوف داخل إيران تحد أيضاً من مساحة المناورة المتاحة لها في المفاوضات"، وتتضمن هذه المخاوف زيادة نفوذ الحرس الثوري، وحالة الغموض بشأن رأس النظام، لأن المرشد مجتبى خامنئي لم يظهر في أي صور أو مقاطع مصورة منذ تعيينه، والرواية العامة عن الصمود في الحرب.
من جانبه، قال مسؤول إسرائيلي لـ "بلومبيرغ" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلّف مساعده المقرب رون ديرمر بمتابعة المفاوضات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب. وأضاف المسؤول أن "تركيز ديرمر ينصب على ضمان تفكيك البرنامج النووي الإيراني، واستعادة نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب والتخلص منه"، وأن "الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن ترامب يسعى إلى الأهداف نفسها". ويُعد ديرمر، وهو السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن ووزير الشؤون الاستراتيجية حتى تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مقرباً من عدد من المسؤولين في إدارة ترامب، بما في ذلك الرئيس الأمريكي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة