احتجاجات أصحاب المحطات تدفع “السورية للبترول” للتراجع عن “دولرة” فواتير الوقود


هذا الخبر بعنوان "لماذا تراجعت “السورية للبترول” عن “دولرة” فواتير المحطات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة السورية للبترول، يوم الأربعاء الموافق 25 من آذار، عن سماحها لأصحاب محطات الوقود بتسديد قيمة المشتقات النفطية بالليرة السورية. يأتي هذا القرار استجابةً لاعتصام نظمه عدد من أصحاب محطات الوقود الخاصة من مختلف المحافظات أمام وزارة الطاقة بدمشق، يوم الثلاثاء 24 من آذار، احتجاجًا على إلزامهم بتسديد ثمن المشتقات النفطية بالدولار.
طالب المحتجون بإلغاء التعامل بالدولار والعودة إلى الليرة السورية، أو إتاحة الخيار بين العملتين، مشيرين إلى أنهم يبيعون الوقود بالليرة السورية بينما يُجبرون على الدفع بالدولار للبنك المركزي، مما يتسبب لهم بخسائر مالية كبيرة. كما تحدث معتصمون عن هوامش ربح ضئيلة جدًا، لا تكاد تغطي مصاريف تشغيل المحطة، مطالبين بزيادتها لتصل إلى 6 أو 7%.
وأشار أحد المعتصمين إلى وجود فروقات حرارية في المادة بين مصفاة بانياس ومصفاة حمص، وصفها بـ”غير النظامية”، مما يؤدي إلى هدر يتراوح بين 100 و150 لترًا من حساب صاحب المحطة.
ووفقًا لبيان الشركة السورية للبترول، فإن الإجراء الصادر اليوم يهدف إلى تسهيل إجراءات العمل أمام أصحاب المحطات والتخفيف من تحديات تأمين القطع الأجنبي. وقد صدر القرار بالتنسيق مع وزارة الطاقة ومصرف سوريا المركزي والجهات المعنية، وبمتابعة من الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، وذلك في إطار الحرص على استقرار سوق المحروقات وتخفيف الأعباء عن أصحاب محطات الوقود. كما أكدت “السورية للبترول” التزامها باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي تعليق له لـ”عنب بلدي”، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد أن القرار السابق الذي ألزم أصحاب محطات الوقود بتسديد قيمة المشتقات النفطية بالدولار، ساهم في انخفاض قيمة الليرة السورية، حيث ارتفع سعر الصرف بنحو 500 ليرة سورية قديمة خلال أيام، معتبرًا أن هذا الأمر كان متوقعًا، بالإضافة إلى الارتفاع العالمي لسعر الدولار. وأضاف محمد أن التراجع عن هذا القرار والسماح لأصحاب المحطات بالتسديد بالليرة السورية هو إجراء صحيح ومنطقي يهدف إلى التخفيف من تحديات تأمين القطع الأجنبي.
ولفت الاقتصادي إلى أهمية مطالبة المحطات بإصدار قوائم يومية بالمدفوعات الناتجة عن بيع المشتقات للمواطنين، سواء كان الدفع بالدولار أم بالليرة السورية، وتوريدها كما هي للجهات المعنية كثمن لهذه المشتقات، دون زيادة الطلب على القطع الأجنبي من السوق حاليًا. ويُعد السماح بالتسديد بالليرة السورية خطوة عملية نحو توفير مرونة أكبر لأصحاب المحطات، مما سينعكس إيجابًا على استمرارية عملها وتلبية الطلب المتزايد على المشتقات النفطية، ويدعم استقرار السوق ويخدم المصلحة العامة.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد