تسارع كبير في عودة السوريين من لبنان: المنظمات الأممية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "أكثر من 130 ألف عائد من لبنان إلى سوريا ومخاوف إنسانية متصاعدة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) عن تسجيل عبور أكثر من 130 ألف شخص من لبنان إلى سوريا منذ بداية شهر آذار الجاري. يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه لبنان نزوح أكثر من مليون شخص داخلياً، وذلك بسبب تصاعد النزاع في المنطقة.
وتعكس هذه الأرقام تسارعاً ملحوظاً في حركة العودة، خاصة بعد إعلان مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) قبل أسابيع قليلة عن عبور أكثر من 80 ألف سوري إلى بلادهم بحلول التاسع من الشهر ذاته. وقد حذرت المنظمات الأممية من تفاقم الاحتياجات الإنسانية والضغوط المتزايدة على المجتمعات الهشة، مطالبة بضرورة ضبط النفس وحماية المدنيين والنازحين.
وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة الصادرة حتى 24 آذار، تجاوز إجمالي عدد العابرين من لبنان إلى سوريا منذ بداية آذار 130,000 شخص. وفي الفترة ذاتها، بلغ عدد النازحين داخلياً في لبنان أكثر من مليون شخص. من جانبها، أشارت بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتاريخ 9 آذار إلى أن عدد السوريين العائدين من لبنان إلى سوريا قد تجاوز 80,000 شخص حتى ذلك التاريخ.
ويكشف الفارق الزمني بين هذه الأرقام عن تسارع حاد في وتيرة العودة خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث عاد أكثر من 50 ألف شخص إضافي في أقل من أسبوعين. وتحدث هذه التحركات السكانية الكثيفة في سياق الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية والتصعيد العسكري الذي بدأ في 28 شباط واستمر طوال شهر آذار، والذي شمل استهداف البنى التحتية والمناطق السكنية في محاور متعددة بلبنان.
تتعرض مناطق جنوب لبنان بشكل خاص للقصف والغارات، مما دفع مئات الآلاف إلى النزوح داخل البلاد أو المغادرة نحو سوريا. وتتفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان، مما يحد من قدرته على استيعاب النازحين، ويدفع العديد من السوريين إلى تفضيل العودة إلى بلدهم الأم على الرغم من الظروف الصعبة هناك.
أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن التطورات الراهنة تزيد الضغط على المجتمعات الضعيفة في كل من لبنان وسوريا. وأوضحت بوب أن الوضع الحالي يبرز السرعة التي يؤثر بها عدم الاستقرار على أنماط التنقل السكاني. وحذرت من تزايد الاحتياجات الإنسانية مع تفاقم الضغوط، مطالبة باستمرار الدعم الدولي في ظل تصاعد النزاع.
وقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة انضمامها إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لضبط النفس وخفض التصعيد بشكل عاجل. وشددت المنظمة على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم المهاجرون والنازحون، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني.
في التاسع من آذار، أكدت سيلين شميت، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، أن المفوضية تتعاون بشكل وثيق مع الحكومة السورية، على المستويين المركزي والمحلي، لتقديم الدعم الضروري للوافدين. وتشهد المنافذ الحدودية الفاصلة بين سوريا ولبنان حركة عودة مكثفة.
وقد استنفرت الجهات الحكومية السورية جهودها لتأمين دخول منظم للعائدين، بينما تعمل الجهات الخدمية على توفير الخدمات الأساسية، والجهات الإنسانية على تأمين الإغاثة والرعاية الطبية للعائلات العائدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي