مقترح أمريكي من 15 بنداً لإنهاء الحرب مع إيران: تفكيك نووي ورفع عقوبات بوساطة باكستانية


هذا الخبر بعنوان "تفكيك القدرات النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات.. 15 بنداً أمريكياً لطهران" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر صحافية عن تفاصيل مقترح أمريكي قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إيران، يتألف من 15 بنداً، ويهدف إلى وقف الحرب المستمرة منذ الثامن والعشرين من شباط/فبراير. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين مطلعين على الجهود الدبلوماسية أن الخطة تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني والبرنامج النووي.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن الخطة تتطرق أيضاً إلى طرق الملاحة البحرية، لافتاً إلى أن إيران منعت معظم السفن من المرور بأمان عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب، مما أدى إلى تراجع إمدادات النفط والغاز عالمياً وارتفاع الأسعار.
لم يتضح، بحسب الصحيفة الأمريكية، مدى اطلاع المسؤولين الإيرانيين على هذه الخطة التي نقلتها باكستان، أو ما إذا كانت إيران ستقبلها أساساً للمفاوضات. كما لم يتضح موقف إسرائيل، التي تشارك الولايات المتحدة في قصف إيران، من هذا المقترح.
اعتبرت "نيويورك تايمز" أن إرسال الخطة يعكس تكثيف الإدارة الأمريكية لجهودها لإنهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع. وأضافت أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، برز كوسيط رئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تشجع مصر وتركيا إيران على الانخراط في المحادثات.
وذكرت الصحيفة أن المشير منير تواصل مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف واقترح استضافة باكستان لمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وفقاً لمسؤول إيراني وآخر باكستاني. وفي سياق متصل، رحب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة "إكس" أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشره عبر حسابه في "تروث سوشيال"، بالجهود الجارية للحوار لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً استعداد باكستان لاستضافة محادثات جادة وحاسمة لتسوية شاملة للصراع في حال موافقة الطرفين.
في سياق متصل، أفادت "القناة 12" الإسرائيلية في تقرير لها أن البنود "تغطي جميع أهداف الحرب للولايات المتحدة وإسرائيل". لكنها أشارت إلى قلق تل أبيب من سعي ترامب وفريقه للدفع سريعاً نحو "اتفاق إطار أو اتفاق مبدئي" مع طهران، بدلاً من الإصرار على تنفيذ المطالب كشرط لوقف الحرب. واستند التقرير إلى ثلاثة مصادر مطلعة على التفاصيل، مشيراً إلى أن المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف صاغا مساراً يتضمن "إعلان وقف إطلاق نار مدة شهر، يتم فيه التفاوض على اتفاق من 15 بنداً"، على غرار اتفاقات سابقة توسطت فيها إدارة ترامب.
وأضاف التقرير أن "سيناريو التوصل السريع إلى اتفاق مبدئي غامض يثير قلق القيادتين السياسية والأمنية في إسرائيل"، خشية أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب قبل الاتفاق على الشروط التفصيلية. وكان ترامب قد صرح سابقاً بأنه تم التوصل إلى نحو 15 نقطة اتفاق في مفاوضات غير مباشرة مع شخصية إيرانية بارزة.
وتشمل المطالب الأمريكية، بحسب مصدر غربي، تفكيك إيران لقدراتها النووية الحالية، والتعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفكيك منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات وصول كاملة، والتخلي عن دعم الوكلاء في المنطقة ووقف تمويلهم وتسليحهم، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، والحد من برنامج الصواريخ.
في المقابل، تعهدت الولايات المتحدة برفع كامل للعقوبات الدولية، وتقديم مساعدة أمريكية في تطوير برنامج نووي مدني، وإلغاء آلية "سناب باك" لإعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران.
من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تفاصيل مكالمة جمعت بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر من جهة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جهة أخرى. وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أن وزير الخارجية الإيراني أبلغ المبعوث الخاص ستيف ويتكوف أنهم حصلوا على موافقة ومباركة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لإنهاء الحرب بسرعة.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن ممثلين كباراً من إيران والولايات المتحدة شاركوا في المفاوضات التي بدأت الخميس الماضي، بينما تم إقصاء إسرائيل ولم تتلق حتى تقريراً رسمياً من واشنطن. واستمر الاتصال بين الأمريكيين والإيرانيين على الرغم من التوترات المتراكمة بينهما؛ حيث يعتقد الإيرانيون أن واشنطن خدعتهم في جولة المحادثات السابقة في جنيف، غير أن عراقجي أدرك أنه لا توجد أي طريقة أخرى لإنهاء الحرب سوى التفاوض.
وقال عراقجي للمسؤولين الأمريكيين: "أنا هنا بعد أن حصلنا على موافقة ومباركة من مجتبى، لإغلاق الملف في أقرب وقت طالما ستتم تلبية شروطنا"، وفقاً لأشخاص اطلعوا على محتوى المحادثة. وفي تفاصيل المكالمات، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، وافق الإيرانيون على تقديم التنازلات التي وافقوا عليها في الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف قبل الحرب، وأبدوا استعدادهم لمناقشة نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، لكنهم يرفضون تقديم تنازلات في برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف تخصيب اليورانيوم تماماً داخل إيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة