وزير المالية يلتقي غرفة تجارة دمشق: شراكة استراتيجية ومناقشة قرارات السلفة الضريبية للمستوردين


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية يلتقي غرفة تجارة دمشق لبحث قرارات الوزارة والشراكة مع قطاع الأعمال" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
التقى وزير المالية، محمد يسر برنية، يوم الأربعاء الموافق 25 آذار، بمدير عام غرفة تجارة دمشق، عامر خربوطلي، وأعضاء مجلس إدارتها. تركز اللقاء على بحث قرار وزارة المالية رقم /422/ المتعلق باقتطاع سلفة على ضريبة الدخل عند الاستيراد وآليات تطبيقه، حيث أكد الوزير أن الشراكة مع قطاع الأعمال هي مسار عملي يُبنى خطوة بخطوة.
وأوضحت غرفة تجارة دمشق، في منشور لها عبر منصة فيسبوك، أن النقاش تناول تفاصيل القرار، بما في ذلك آليات تطبيقه، والتحقق من القيم المصرح بها، وإجراءات التحويل إلى الخزينة، وحالات الإعفاء، وتسوية السلف. ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا القرار اعتباراً من تاريخ 1/4/2026.
كما تطرق الاجتماع إلى قضايا تنظيمية جوهرية مرتبطة ببيئة العمل التجاري، أبرزها ضرورة إلغاء ظاهرة "المستورد الوهمي"، والعمل على اعتماد آلية تسعير ذكية تهدف إلى الحد من الغبن والفساد بما يتوافق مع المعايير العالمية. وتم التأكيد على أهمية مشاركة الغرف التجارية في لجان التسعير، إضافة إلى مناقشة موضوع دفع السلفة بالليرة السورية أو الدولار وآلية استردادها.
وأعرب الوزير برنية عن تقديره واحترامه لكل ما يصدر عن قطاع الأعمال، مبيناً أن قرار السلفة الضريبية جاء استجابة لطلبات عدد من التجار والصناعيين السوريين. وشدد على أن بناء الثقة مع هذا القطاع ليس مجرد شعار، بل هو مسار عملي يتطلب تعاوناً حقيقياً يواكب متطلبات المرحلة، مشيراً إلى أن التغيير قد بدأ بالفعل ولكنه يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.
وأضاف الوزير أن المرحلة الراهنة تستدعي إحداث تحول في الثقافة العامة، سواء على مستوى الدولة أو المجتمع، في ظل تراكمات لا يمكن تجاوزها بسرعة، مؤكداً أن ترسيخ الثقة يتم بشكل تدريجي وتراكمي. ولتعزيز التعاون، أشار إلى إدخال خمسة ممثلين عن قطاع الأعمال ضمن الهيئة المعنية بالقطاع الضريبي، في خطوة تعكس توجهاً عملياً لدعم دور مختلف قطاعات التجارة والصناعة.
وأكد الوزير برنية أن أي إشكالية يمكن معالجتها من خلال الحوار، مشدداً على أنه لم يتم إصدار أي قانون إلا بعد توزيعه ومناقشته، وعلى أهمية استمرار هذا النهج لتحقيق المصلحة العامة، مع إبداء الاستعداد للمرونة ودراسة نسب السلفة الضريبية للمواد المختلفة.
من جانبهم، طرح أعضاء مجلس إدارة الغرفة جملة من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بتطبيق القرار وانعكاساته على قطاع الأعمال وتجار دمشق. وتم التأكيد على أهمية إصدار قائمة "ذهبية" للمكلفين الملتزمين لمدد طويلة تصل إلى عشر سنوات أو أكثر، بما يمنحهم مزايا تقديرية، وقد أبدى الوزير تجاوبه مع هذا الطرح بما يحقق العدالة ويكافئ الملتزمين.
كما ناقش أعضاء المجلس نسبة السلفة الضريبية المحددة بـ 2%، معتبرين أنها مرتفعة نسبياً، إضافة إلى مواضيع تتعلق ببراءة الذمة المالية في حال وجود دعاوى قضائية قيد النظر وضرورة معالجتها. وأكد الوزير أنه سيتم استرداد السلف بشكل نقدي وتحويلها مباشرة إلى حساب المستورد دون تدويرها، وأن براءة الذمة يمكن أن تكون مستقلة في حال عدم صدور حكم نهائي.
وأشار الوزير إلى أن آلية التسعير ستتم وفق الأنظمة العالمية، دون الاعتماد على اجتهادات فردية، وبمشاركة غرف التجارة، بما يعزز الشفافية ويحدّ من أي ممارسات غير عادلة. واختتم اللقاء بالقول: "لدينا هدفان أساسيان نعمل وفقهما؛ الأول مخافة الله في كل ما نقوم به، والثاني خدمة الاقتصاد والمواطن السوري والتنمية، وطالما نحن متفقون على هذين الأساسين، فإننا سنصل إلى النتائج المرجوة".
وكان الوزير برنية قد أصدر أمس الثلاثاء قراراً يقضي باستيفاء سلفة ضريبية من المستوردين بقيمة 2% من قيمة الفاتورة، وقراراً آخر يلزم المستورد بالحصول المسبق على براءة ذمة مالية، مع تقديم فترة سماح للتسهيل على المستوردين ومنع تعطيل أعمالهم. وأوضح أن القرارين يأتيان استجابة لتوصيات غرف الصناعة والتجارة، وحرصاً على الحد من ظاهرة المستورد الوهمي ومكافحة التهرب الضريبي، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد