المتقاعد السوري: تهميش اقتصادي وغياب العدالة الاجتماعية في ظل قرارات "الخيار والفقوس"


هذا الخبر بعنوان "بين “الخيار والفقوس”.. المتقاعد السوري خارج العدالة الاجتماعية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير بسام الخالد إلى أن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة تستنزف ما تبقى من القوة الشرائية للمواطن السوري، وفي خضم ذلك، تبرز قرارات زيادة الرواتب والتعويضات لتؤكد سياسة "الخيار والفقوس". ففي حين تحظى بعض القطاعات بزيادات قد تبدو مقبولة نسبياً، تظل شريحة المتقاعدين هي الحلقة الأضعف والأكثر تهميشاً. هؤلاء الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة مؤسسات الدولة يجدون أنفسهم اليوم عرضة لقرارات يمكن وصفها بأنها مجحفة. يطرح الكاتب تساؤلاً حول ما إذا كانت هذه الإجراءات لا تخالف الدستور الذي كفل للمتقاعدين حقوقهم، ومن يملك صلاحية تقرير مصيرهم.
يتساءل الشارع اليوم عن الدور الفاعل للسلطة التشريعية. فبالرغم من أن الدستور السوري كفل للمؤسسة التشريعية حق الرقابة والبت في القوانين التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين، إلا أن هناك انفراداً واضحاً من قبل السلطة التنفيذية، وتحديداً وزارة المالية، في صياغة السياسات المالية وتحديد نسب الزيادة. هذا الوضع يوحي بأن حقوق المتقاعدين تُعامل كمنحة تخضع لحسابات ضيقة ومزاجية، بدلاً من كونها حقاً دستورياً وقانونياً مصاناً.
إن مثل هذا الإجراء يضع مفهوم دولة المؤسسات على المحك، إذ إن الإيمان بهذا المفهوم يستلزم ألا تنفرد وزارة واحدة بتقرير مصير مئات الآلاف من العائلات السورية. فالمتقاعد الذي يتقاضى راتباً لا يكفي لشراء دوائه لأيام معدودة، يتساءل عن دستورية هذه القرارات التي تخلق تمييزاً واضحاً بين أبناء المهنة الواحدة، أي بين الموظف القائم على رأس عمله والمتقاعد.
يؤكد المقال أن العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل هي ممارسة فعلية تتجسد في التوزيع العادل للثروة والعبء المالي على جميع أفراد المجتمع.
لا يمكن الاستمرار في سياسة "الترقيع" المالي التي تتجاهل حقوق المتقاعدين. لذا، فإن المطالب الأساسية اليوم تتمثل في:
إن تجاهل هذه الشريحة الواسعة من المجتمع لا يمثل خللاً اقتصادياً فحسب، بل هو شرخ عميق في العقد الاجتماعي الذي يربط المواطن بدولته. يبقى التساؤل قائماً: هل ستتحرك السلطة التشريعية لترميم ما أفسدته قرارات "الخيار والفقوس"، أم سيبقى المتقاعد السوري "الحلقة الأضعف" إلى أجل غير مسمى؟ (المصدر: أخبار سوريا الوطن - صفحة الكاتب)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة