الشيخ ليث البلعوس يحذر من مشاريع الانفصال والتفتيت في سوريا ويدعو للمصالحة الوطنية بعد تقرير لجنة تحقيق السويداء


هذا الخبر بعنوان "البلعوس: ضرورة مواجهة مشاريع الانفصال والتفرقة التي تستهدف نسيج المجتمع السوري وضرب وحدته" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الشيخ ليث البلعوس، في بيان صادر من السويداء، على الأهمية القصوى لمواجهة المشاريع الرامية إلى الانفصال والتفتيت والتفرقة، والتي تستهدف بشكل مباشر نسيج المجتمع السوري ووحدته، مهددة أمنه واستقراره. وشدد البلعوس على أن هذه المشاريع تُنفذ على حساب الطموحات الشخصية الضيقة، وتتسبب في إراقة دماء الأهالي وتهجيرهم وتدمير مستقبلهم.
وتطرق البلعوس في بيانه، الذي صدر اليوم الأربعاء، إلى المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وتأثيراتها على الوضع المحلي. ودعا إلى عمل جماعي ووطني جاد، بعيداً عن المناكفات وخطاب الكراهية والتحريض، مؤكداً على ضرورة فتح صفحة جديدة مبنية على طيب النوايا، تهدف إلى بناء الثقة وتعزيز وتكريس قيم السلم الأهلي، التي وصفها بأنها جزء أصيل من فطرة الشعب السوري الخيّرة.
كما أشار البلعوس إلى التحركات التي يقوم بها أصحاب مشروع الانفصال في السويداء، والتي تُدار، بحسب قوله، بأجندات خارجية وإسرائيلية. واعتبر أن هذه التحركات تعكس ازدواجية واضحة بين تحالفات معلنة وأخرى خفية، مما يثير تساؤلات حول الجهة التي اختطفت قرار السويداء الوطني ووحدتها. وأكد أن المسلمين الموحدين في بلاد الشام يتمتعون بتاريخ عريق من القيم الإنسانية والكرامة، مشدداً على الرفض القاطع لأي محاولات لتغيير هويتهم التوحيدية أو استحداث بدع، لما في ذلك من تفريغ للعقيدة من قيمها وآدابها.
وفي رسالة موجهة إلى أبناء محافظة السويداء، صرح البلعوس بأن "استمرار المقامرة على مستقبلكم باسم الباشان واستعداء كل محيطنا العربي والإسلامي يتطلب الوقوف والثورة على نظام الاستبداد المحلي الذي أمعن في قتل الأحرار وبيع الوهم وتعطيل الحلول الوطنية وعدم الاكتراث لمصير أهلنا وعودتهم إلى قراهم وبيوتهم".
وأكد البلعوس على سعيه المتواصل مع الجهات المعنية لضمان جبر الضرر وتقديم التعويض العادل للأهالي، وحفظ حقوقهم الاجتماعية والمعنوية. كما شدد على أهمية بناء مسار مصالحة وطني يهدف إلى لم الشمل وتخليص العباد من الفتنة، وتعزيز الأمن والسلام، وإرساء دعائم الاستقرار، وفتح آفاق نحو الوحدة الوطنية، وصولاً إلى بناء سوريا الجديدة التي تحتضن جميع أبنائها.
يأتي هذا في سياق إصدار لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء تقريرها النهائي في السابع عشر من الشهر الجاري، حول الأحداث التي شهدتها المحافظة في تموز 2025. وأكدت اللجنة أن عملها تركز على تقصي الحقائق وجمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بهدف الوصول إلى الحقيقة وتقديم تقييم محايد للوقائع وتحديد المسؤوليات.
وقدمت لجنة التحقيق مجموعة شاملة من التوصيات، التي ركزت على مسارات المساءلة، وتعزيز الاستقرار، ومنع تكرار الانتهاكات. ودعت التوصيات إلى إحالة جميع المشتبه بتورطهم، سواء كانوا مدنيين أو منتمين لجهات حكومية، إلى القضاء المختص، مع ضمان محاكمات عادلة وشفافة. كما طالبت بالاستمرار في التحقيقات القضائية لكشف كامل المسؤوليات المرتبطة بتلك الأحداث.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة