سياسة

"الصرخة الأولى" يكسر حاجز الصمت: فيلم وثائقي يروي بدايات الثورة السورية من دمشق

sana.sy٢٥ آذار ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٤ م18 مشاهدة
"الصرخة الأولى" يكسر حاجز الصمت: فيلم وثائقي يروي بدايات الثورة السورية من دمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصرخة الأولى.. فيلم يوثق بدايات الثورة السورية في ثقافي أبو رمانة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

احتضن المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق، بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة السورية، عرض الفيلم الوثائقي "الصرخة الأولى". يستعيد هذا الفيلم اللحظات الأولى للثورة في سوريا، مسترجعاً ذاكرة البدايات والناس الذين تجرأوا على كسر حاجز الخوف.

"قبّل دمشق": قصيدة افتتاحية

افتتحت الفعالية بقصيدة مؤثرة للشاعر الدكتور وائل حبنكه بعنوان "قبّل دمشق"، عبّر فيها عن حبه العميق للمدينة التي "أنعم الله عليها بالتحرير"، حيث "هوت قلاع الفساد وارتفعت رايات النصر".

"الصرخة الأولى": توثيق حي للحراك السلمي

بعد ذلك، عُرض فيلم "الصرخة الأولى" الذي قدّم ذاكرة حية توثق لحظة تحوّل الصمت إلى صوت. استعاد الفيلم البدايات الأولى للحراك السلمي من خلال شهادات حية لمشاركين عايشوا تلك المرحلة وأسهموا في توثيقها. تحدثوا بلسانهم عن كيفية تنظيم بذرة المظاهرات للمرة الأولى في الجامع الأموي بتاريخ 25 من آذار 2011.

ينتقل الفيلم بعد ذلك ليوثق المظاهرات التي شهدتها ساحة المرجة وأحياء الميدان والقابون وبزرة وجوبر وكفرسوسة، حيث شكّلت تلك "الصرخة الأولى" عنواناً لتطلّع سوريا نحو مرحلة جديدة "أزهرت بالنصر المبين".

خلفية إنتاج الفيلم

أُنتج فيلم "الصرخة الأولى" قبل خمس سنوات، واعتمد على صور أرشيفية بالإضافة إلى تجسيد مشاهد في المنفى. يُعدّ الفيلم جزءاً من سلسلة وثائقية عن الثورة، وهي فكرة وإشراف مطر إسماعيل، فيما تولّت شركة "فايشي فيلمز" الإنتاج التنفيذي، ومن إنتاج تلفزيون سوريا.

مسؤولية توثيقية تجاه جرائم النظام

في الندوة الحوارية التي أعقبت العرض، استعاد مخرج الفيلم يمان عنتابلي جهوداً استمرت سنوات في توثيق وتصوير أحداث الثورة في دمشق، ودور الثوار، بمن فيهم من استشهد في سبيل ذلك كيوسف الظفري. بيّن عنتابلي أن الفيلم لم يكن مجرد عمل فني، بل "مسؤولية توثيقية لأمانة ثقيلة تجاه الجرائم التي ارتكبها النظام البائد".

وأوضح أنه أنجز الفيلم في المنفى بمشاركة شخصيات توزعت بين عدة دول، بدافع توثيق انتهاكات النظام البائد وبطولات المتظاهرين الشجعان، والحفاظ على ذاكرة الثورة ونقلها للأجيال.

شهادات حية لتحدي النظام

  • قدّم الثائر سامي الدريد شهادة مؤثرة عن لحظة انطلاق أولى الهتافات في 15 من آذار 2011، مستعيداً بدايات الربيع العربي في تونس، والتمنيات بأن يطال التغيير الإيجابي سوريا. كما روى تفاصيل اللحظة التي كُسر فيها حاجز الخوف وارتفع أول صوت في وجه الاستبداد، متحدياً القبضة المخابراتية الشديدة التي كانت تعانيها المدينة، ولفت إلى الفيديوهات المفبركة التي كان إعلام النظام البائد يعمل عليها لتشويه الثورة.
  • استعرض الثائران حسان الخاروف ومحمد الخوجة من حي العدوي فيديوهات تؤرشف بطولات الثوار (منهم من استشهد) خلال تنفيذ أنشطة ميدانية. وأكدا إصرارهم على الاستمرار رغم المخاطر الأمنية الجمة نظراً لحساسية الحي، بما في ذلك إعدام دمية تمثل رأس النظام المجرم بشار الأسد وتمزيق صورته ورفع العلم السوري في قلب المركز الثقافي بالحي، إضافةً لتوزيع أعلام وبالونات تمثل شعارات الثورة لإيصال رسائل احتجاجية من قلب المدينة تضامناً مع بقية المدن الثائرة.

توثيق للأجيال القادمة

في تصريحات لـ سانا، أوضح المخرج عنتابلي أن الفيلم يأتي في إطار مشروع سلسلة "حكاية صورة" الوثائقية، التي تتناول صوراً شهيرة للثورة من خلال مقاربات فلسفية بمشاركة عدد من المخرجين، مؤكداً الأهمية الكبرى لعرضه بدمشق للمرة الأولى.

بدوره، شدد الدريد على أن "النصر أتى بعد مليون ونصف شهيد"، بينما دعا الخاروف الأجيال القادمة ليكون صوتها في الحق دائماً صادحاً، حتى تسود العدالة في البلد.

انطباعات من الحضور ورأي الثوار

  • أكد الثائر أحمد الحمود أن عرض هذا الفيلم في دمشق اليوم يسترجع البدايات، حيث لم يكن لدى كل من خرج حينها أي خلفية سياسية، معتبراً أن الفعالية كانت بحاجة لإتاحة وقت أكبر لمداخلات الحضور، وفي مكان أكبر من قاعة المركز.
  • بيّن مدير المركز عمار بقلة أن الفعالية تهدف للإسهام بتشكيل ذاكرة جماعية لدى المجتمع، ولا سيما لدى الأجيال الجديدة، حول مجريات تلك الفترة، لافتاً لأهمية عرض حلقات السلسلة كاملةً بدمشق.
  • نوهت ابنة أحد الثوار سعاد رعد بأهمية هذه الأعمال ما يتيح فهماً أعمق للتفاصيل، لافتةً إلى أن التنوع في الفعالية أدى للتوازن بين المشاعر لإيصال الفكرة بشكلٍ أوسع.

اختُتمت الفعالية بفقرة حماسية لأناشيد من رحم الثورة مع الثائرين عبد الرحمن قباني وأبو ماهر الصالح. وشهدت الفعالية حضور مدير ثقافة دمشق شريف رجب، وعدداً من المتظاهرين والثوار الأوائل وذوي شهداء ومعتقلين.

شارك الخبر: