"الصرخة الأولى" يكسر حاجز الصمت: فيلم وثائقي يروي بدايات الثورة السورية من دمشق


هذا الخبر بعنوان "الصرخة الأولى.. فيلم يوثق بدايات الثورة السورية في ثقافي أبو رمانة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضن المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق، بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة السورية، عرض الفيلم الوثائقي "الصرخة الأولى". يستعيد هذا الفيلم اللحظات الأولى للثورة في سوريا، مسترجعاً ذاكرة البدايات والناس الذين تجرأوا على كسر حاجز الخوف.
افتتحت الفعالية بقصيدة مؤثرة للشاعر الدكتور وائل حبنكه بعنوان "قبّل دمشق"، عبّر فيها عن حبه العميق للمدينة التي "أنعم الله عليها بالتحرير"، حيث "هوت قلاع الفساد وارتفعت رايات النصر".
بعد ذلك، عُرض فيلم "الصرخة الأولى" الذي قدّم ذاكرة حية توثق لحظة تحوّل الصمت إلى صوت. استعاد الفيلم البدايات الأولى للحراك السلمي من خلال شهادات حية لمشاركين عايشوا تلك المرحلة وأسهموا في توثيقها. تحدثوا بلسانهم عن كيفية تنظيم بذرة المظاهرات للمرة الأولى في الجامع الأموي بتاريخ 25 من آذار 2011.
ينتقل الفيلم بعد ذلك ليوثق المظاهرات التي شهدتها ساحة المرجة وأحياء الميدان والقابون وبزرة وجوبر وكفرسوسة، حيث شكّلت تلك "الصرخة الأولى" عنواناً لتطلّع سوريا نحو مرحلة جديدة "أزهرت بالنصر المبين".
أُنتج فيلم "الصرخة الأولى" قبل خمس سنوات، واعتمد على صور أرشيفية بالإضافة إلى تجسيد مشاهد في المنفى. يُعدّ الفيلم جزءاً من سلسلة وثائقية عن الثورة، وهي فكرة وإشراف مطر إسماعيل، فيما تولّت شركة "فايشي فيلمز" الإنتاج التنفيذي، ومن إنتاج تلفزيون سوريا.
في الندوة الحوارية التي أعقبت العرض، استعاد مخرج الفيلم يمان عنتابلي جهوداً استمرت سنوات في توثيق وتصوير أحداث الثورة في دمشق، ودور الثوار، بمن فيهم من استشهد في سبيل ذلك كيوسف الظفري. بيّن عنتابلي أن الفيلم لم يكن مجرد عمل فني، بل "مسؤولية توثيقية لأمانة ثقيلة تجاه الجرائم التي ارتكبها النظام البائد".
وأوضح أنه أنجز الفيلم في المنفى بمشاركة شخصيات توزعت بين عدة دول، بدافع توثيق انتهاكات النظام البائد وبطولات المتظاهرين الشجعان، والحفاظ على ذاكرة الثورة ونقلها للأجيال.
في تصريحات لـ سانا، أوضح المخرج عنتابلي أن الفيلم يأتي في إطار مشروع سلسلة "حكاية صورة" الوثائقية، التي تتناول صوراً شهيرة للثورة من خلال مقاربات فلسفية بمشاركة عدد من المخرجين، مؤكداً الأهمية الكبرى لعرضه بدمشق للمرة الأولى.
بدوره، شدد الدريد على أن "النصر أتى بعد مليون ونصف شهيد"، بينما دعا الخاروف الأجيال القادمة ليكون صوتها في الحق دائماً صادحاً، حتى تسود العدالة في البلد.
اختُتمت الفعالية بفقرة حماسية لأناشيد من رحم الثورة مع الثائرين عبد الرحمن قباني وأبو ماهر الصالح. وشهدت الفعالية حضور مدير ثقافة دمشق شريف رجب، وعدداً من المتظاهرين والثوار الأوائل وذوي شهداء ومعتقلين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة