باحث في الشأن الإيراني لنورث برس: حرب المنطقة تجاوزت الخطوط الحمراء ووصلت لمستويات وجودية يصعب العودة عنها


هذا الخبر بعنوان "باحث في الشأن الإيراني لنورث برس: الحرب المتصاعدة في المنطقة وصلت إلى مستويات يصعب العودة عنها" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أحمد أمير، في تصريح خاص لـ"نورث برس" من القامشلي يوم الخميس، أن التصعيد العسكري في المنطقة، والذي جاء نتيجة الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران، قد وصل إلى مستويات حرجة تجعل العودة إلى الوضع السابق أمراً بالغ الصعوبة.
وأوضح أمير أن "الحرب قد تجاوزت العديد من الخطوط الحمراء لدى الطرفين، وباتت أقرب إلى التوسع منها إلى الاحتواء، خاصة مع استخدام أسلحة ذات فتك أكبر واستهداف مواقع ذات قيمة استراتيجية أعلى".
وبيّن الباحث السعودي أن إيران تنظر إلى هذا الصراع على أنه "حرب وجودية"، وأن قبول أي شروط أو مهل، كتلك التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سيُعد بمثابة إعلان استسلام رسمي من جانبها. وأشار إلى أن "طهران تستند في موقفها هذا إلى سلسلة الاغتيالات التي طالت قادة بارزين من الجيلين الأول والثاني للثورة، ومن بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي".
ولفت الباحث إلى أن قرار تصعيد الحرب أو احتوائها يبقى في يد الطرف الأمريكي-الإسرائيلي، الذي يواجه بدوره أعباء وخسائر متزايدة جراء هذا الصراع. وأضاف أن "هذا الطرف هو من سيحدد ما إذا كانت مصلحته تقتضي توسيع نطاق الحرب جغرافياً وإشراك دول الخليج بشكل مباشر، أو التوقف نتيجة الاستنزاف وعدم القدرة على الاستمرار".
وفيما يتعلق بإمكانية مشاركة دول الخليج في الصراع، تساءل أمير عن مدى قدرة أي دولة خليجية، وبالأخص المملكة العربية السعودية، على إغلاق مجالها الجوي في حال اضطرت للتدخل العسكري المباشر وتوجيه ضربات لإيران، مشيراً إلى أن توقيت الحرب يمثل عاملاً مهماً في الحد من هذه المشاركة.
وأوضح أن السعودية تُعد القوة العسكرية الأبرز بين دول الخليج، وأن بقية الدول تنتظر إشارتها للتحرك والرد على أي استهداف إيراني لمنشآتها الحيوية. كما ذكر الباحث أن تجربة إغلاق المجال الجوي في بداية الحرب كشفت عن تحديات كبيرة، مستشهداً بما قامت به الإمارات من استضافة مسافري الترانزيت الذين اضطر بعضهم للبقاء لأكثر من 56 ساعة بسبب الإغلاق المؤقت.
وتساءل أمير عن قدرة السعودية على التعامل مع وضع مشابه، خاصة في ظل استضافتها لعشرات الآلاف من المعتمرين خلال شهر رمضان، والتداعيات المحتملة خلال موسم الحج المقبل. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التكلفة المترتبة على التدخل العسكري المباشر قد تتجاوز الأضرار الناجمة عن استهداف منشآت الطاقة والمياه، فضلاً عن التأثيرات الحالية على أسعار النفط.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة