أطباء "الخدمات الطبية العسكرية" المنشقون في سوريا: عودة للاختصاص بلا أجر ومستقبل مهني معلق


هذا الخبر بعنوان "أطباء "الخدمات الطبية العسكرية" المنشقون العائدون للاختصاص: عملٌ بلا أجر ومستقبلٌ معلق" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يجد عشرات الأطباء السوريين أنفسهم في مواجهة واقع مرير يجمع بين الواجب الإنساني والتهميش المادي. فبعد صدور قرارات رسمية تتيح للأطباء "المنقطعين" أو "المفصولين ثورياً" استكمال اختصاصهم، اصطدمت هذه الفئة بعقبات إدارية ومالية جسيمة، محوّلةً "العودة" إلى عبء ثقيل بدلاً من أن تكون إنصافاً مستحقاً.
تشير المعطيات الواردة من أطباء مقيمين، كانوا يتبعون سابقاً لإدارة الخدمات الطبية العسكرية والتحقوا بمشافي وزارة الصحة بناءً على قرارات رسمية (منها قرارات صادرة عن وزارة الصحة للاستفادة من خبراتهم)، إلى أنهم يمارسون مهامهم الطبية والمناوبات الليلية والنهارية منذ أكثر من ستة أشهر دون تقاضي ليرة سورية واحدة، في وضع أشبه بالدوام الكامل براتب "صفر".
يروي أحد الأطباء المتضررين، وهو طبيب مقيم انشق عن مشفى تشرين العسكري عام 2011 وعانى من الاعتقال في سجن صيدنايا، قصته قائلاً: "عدنا بناءً على قرارات رسمية لتكملة الاختصاص عبر الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، والتحقنا بالعمل في مشافي وزارة الصحة. لكننا صدمنا بأن العودة كانت شكلية فقط على الورق. أما على أرض الواقع، فنحن نعمل ليل نهار بلا رواتب، وفي ظل الظروف المعيشية القاسية، لا يمكن للطبيب أن يستمر في العطاء وهو لا يملك ثمن تنقله إلى المشفى".
تكمن العقدة الأساسية في غياب قرار مالي واضح يحدد جهة صرف مستحقات هؤلاء الأطباء. فبينما يتم فرزهم للعمل في مشافي وزارة الصحة، تظل قيودهم المالية عالقة بين الوزارة وجهاتهم القديمة، مما يضع الطبيب في "منطقة رمادية" قانونية، يُطالب فيها بالالتزام بكامل واجباته المهنية مقابل حرمان كامل من حقوقه المالية.
أمام هذا الواقع، يطالب الأطباء المتضررون الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة والهيئة السورية للاختصاصات الطبية، بالآتي:
إن بقاء الطبيب دون دخل ليس مجرد قضية إدارية، بل هو تهديد للمنظومة الصحية التي تعاني أصلاً من نقص الكوادر. فكيف يمكن أن ننتظر من طبيب عانى مرارة السجون والتهجير أن يبني مستقبلاً علمياً وهو غير قادر على إعالة نفسه؟
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي