الحسكة تواجه كارثة الفيضانات: جهود مكثفة للحد من أضرار الخابور وسيول الأمطار


هذا الخبر بعنوان "الحسكة.. إجراءات للحد من أضرار فيضان الخابور وسيول الأمطار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل فرق الدفاع المدني السوري ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عمليات استجابة ميدانية واسعة النطاق في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، لمواجهة التداعيات الخطيرة للفيضانات التي اجتاحت نهر الخابور وروافده. وقد تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية في أضرار جسيمة طالت الأحياء السكنية والأراضي الزراعية على حد سواء.
شملت جهود الاستجابة مناطق عدة، أبرزها مدينة الحسكة وبلدات تل حميس واليعربية والشدادي والعريشة، حيث تعمل الفرق على مدار الساعة للحد من الأضرار وحماية المدنيين. وتتزايد المخاوف من ارتفاع إضافي في منسوب المياه مع استمرار احتمالية تجدد الهطولات المطرية.
وصل فريق متخصص من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أمس، إلى مدينة الحسكة لمتابعة الأضرار الناجمة عن الفيضان، وبدأ على الفور بتنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة تهدف إلى خفض منسوب المياه ومنع تكرار الفيضانات في الأحياء المتضررة. وأوضح معاون وزير الطوارئ والكوارث، منير مصطفى، أن الآليات باشرت العمل مباشرة في عدد من المواقع داخل المدينة، من خلال فتح مسارات لتصريف المياه وتخفيف الضغط عن مجرى نهر الخابور.
وأشار مصطفى إلى أن الفرق الفنية تعمل بشكل متواصل تحسبًا لأي تطورات مناخية محتملة خلال الساعات والأيام المقبلة. وتشمل الأعمال الجارية شفط المياه من المناطق المنخفضة، ورفع سواتر ترابية لحماية التجمعات السكنية، إضافة إلى تحويل مسارات المياه في بعض النقاط لتقليل الضغط داخل مجرى النهر. وأضاف أن فرق الطوارئ تعمل بالتوازي في عدة مواقع تُعد نقاط ضعف حرجة، بهدف السيطرة على الوضع ومنع تفاقم الأضرار، لافتًا إلى خطة لفتح بعض السدّات أمام أقنية الري، مما يسهم في تخفيف الضغط عن مجرى النهر وتقليل احتمالات حدوث فيضانات جديدة.
وفقًا لتقارير الدفاع المدني، نفذت الفرق سلسلة من الاستجابات الميدانية في المناطق المتضررة، شملت ما يلي:
وأكد الدفاع المدني استمرار عمليات الاستجابة، مع التركيز على حماية المدنيين والتقليل من حجم الخسائر في ظل الظروف الحالية.
على الصعيد الإنساني، أعلن فرع الهلال الأحمر العربي السوري في الحسكة عن مواصلة تقديم الدعم للعائلات المتضررة من الفيضانات. تم توزيع مساعدات غذائية وغير غذائية في عدد من الأحياء المتضررة، حيث تم توزيع 424 سلة غذائية خلال يومين في أحياء غويران الغربي والميرديان والليلية والنشوة، إضافة إلى مركز إيواء مدرسة حسن خميس، وذلك بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما شملت المساعدات توزيع مواد غير غذائية على 20 عائلة في حي النشوة، تضمنت فرشات وبطانيات وسللًا صحية ومواد أساسية، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر الدنماركي. وفي مدينة القامشلي، جرى توزيع 150 سلة غذائية و150 سلة صحية على العائلات المتضررة في أحياء جمعاية والزهور وسكة القطار، ضمن استجابة طارئة بدأت في 17 آذار الحالي، بهدف تأمين الاحتياجات الأساسية والتخفيف من معاناة السكان.
تشهد مدينة الحسكة ومحيطها منذ أيام ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه، ما أدى إلى موجة فيضانات جديدة خلال الساعات الماضية، تسببت في غمر مئات المنازل، خصوصًا في الأحياء القريبة من مجرى نهر الخابور. وقد أجبرت هذه التطورات مئات العائلات على النزوح للمرة الثانية خلال أقل من شهر، وسط تحذيرات من استمرار المخاطر في حال تواصل هطول الأمطار.
تركزت الأضرار بشكل رئيسي في أحياء المريديان، النشوة الشرقية، الليلية، غويران، والعزيزية، حيث فاضت مياه النهر على ضفتيه وغمرت سريره بالكامل، قبل أن تمتد إلى داخل المناطق السكنية، مخلفة دمارًا واسعًا وخسائر مادية كبيرة. وتسعى الجهات المعنية، بالتوازي مع الجهود الميدانية والإنسانية، إلى احتواء تداعيات الأزمة والحد من تكرارها، في ظل تحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية وقدرة شبكات التصريف على استيعاب كميات المياه المتدفقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي