تصعيد محتمل: البنتاغون يجهز لـ 'ضربة قاضية' ضد إيران وطهران تحذر من غزو بري مع تعثر الوساطات الدبلوماسية


هذا الخبر بعنوان "البنتاغون يجهّز لـ "الضربة القاضية" على إيران.. وطهران تحذر من أي غزو بري" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير أمريكية عن استعدادات عسكرية وُصفت بأنها قد تشكل "الضربة القاضية" في الحرب الدائرة ضد إيران، وذلك في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لإطلاق مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران. يأتي هذا بالتزامن مع تحذير إيراني من أن استخدام قوات برية لغزو البلاد سيكلف أمريكا ثمناً باهظاً.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع أن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم اجتماع بين طهران وواشنطن. وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأمريكية الأولية لكنها لم تستبعد المفاوضات تماماً، مضيفاً أن المشكلة الأساسية تكمن في انعدام الثقة لدى قادة الحرس الثوري الإيراني، لكن "الوسطاء لم يستسلموا".
ووفقاً لما نقلته "رويترز"، قال وزير الخارجية الباكستاني إن "محادثات غير مباشرة" تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان، وإن دولاً أخرى، من بينها تركيا ومصر، تدعم جهود الوساطة.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران تدرس المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار لكن لا توجد أي محادثات جارية بشأن هذا الأمر. وتابع عراقجي: "الرسائل تنقلها دول صديقة لنا وردنا عليها بتوضيح مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة". وشدد: "لا يسمى تفاوضاً أو حواراً... إنه مجرد تبادل للرسائل عبر أصدقائنا". وأضاف "في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة والدفاع عن الوطن، وليس لدينا أي نية للتفاوض".
بالتزامن، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى أن الجانب الإيراني سلم رده على المقترح الأمريكي المؤلف من 15 نقطة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الجانبين. وأوضح أن تقييم إيران للمقترح بأنه "أحادي الجانب وغير عادل" ولا يخدم سوى مصالح أمريكا وإسرائيل. وقال المسؤول لـ "رويترز"، إن "المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح". كما أوضح أنه لا يوجد حتى الآن أي ترتيب للمفاوضات، قائلاً "لا تبدو أي خطة للمحادثات واقعية في هذه المرحلة".
بدوره، كشف مصدر إيراني مطلع أن طهران أرسلت رسمياً ردها الليلة الماضية على المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بنداً عبر وسطاء. وقال إن إيران تنتظر الآن رد الطرف الآخر على موقفها من المقترح الأمريكي، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم". كما أردف أن أمريكا تريد كسب الوقت للتحضير لهجوم جديد في الجنوب الإيراني عبر غزو بري.
في سياق هذا التوتر المتصاعد، ذكر موقع "أكسيوس" أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تطور خيارات عسكرية لتوجيه "الضربة القاضية" في الحرب مع إيران، وتشمل استخدام قوات برية إلى جانب حملة قصف واسعة النطاق، وذلك وفق مسؤولين أمريكيين ومصادر على علم بالمداولات. وأوضح التقرير أن مسؤولين أمريكيين يرون أن تصعيداً عسكرياً كبيراً سيبدو مرجحاً إذا لم يُحرز أي تقدم في المحادثات، خصوصاً إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً، معتبرين أن استعراضاً "ساحقاً للقوة" قد يمنح واشنطن نفوذاً أكبر في أي مفاوضات لاحقة، أو يمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "إعلان النصر".
وتشير المناقشات الداخلية في واشنطن إلى أربعة خيارات رئيسية قيد الدراسة:
كما أعد الجيش الأمريكي خططاً محتملة لعمليات برية داخل العمق الإيراني لتأمين اليورانيوم العالي التخصيب داخل منشآت نووية مدفونة، في حين يُدرَس خيار بديل يتمثل في ضربات جوية واسعة لمنع طهران من الوصول إلى تلك المواد. إلى ذلك، نقل "أكسيوس" أن ترامب لم يقرر بعد بشأن تنفيذ هذه الخيارات، لكن مصادر تقول إنه "مستعد للتصعيد" إذا لم تحقق المفاوضات تقدماً ملموساً.
ضمن مسار هذه التطورات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن على إيران التعامل "على محمل الجد" مع مقترح يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع. وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن إيران منيت "بهزيمة عسكرية ساحقة، ولا فرصة لها للعودة"، مضيفاً أنها "تتوسل" للتوصل إلى اتفاق، وفق تعبيره. ووصف ترامب المفاوضين الإيرانيين بأنهم "مختلفون جداً و'غرباء'". وأضاف "من الأفضل لهم أن يتعاملوا مع الأمر على محمل الجد قريباً، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك فلن يكون هناك مجال للرجوع، ولن يكون الوضع جيداً".
وكشفت تقارير أن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب والمؤلف من 15 بنداً، ونقلته باكستان، يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية وتسليم السيطرة على مضيق هرمز ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة. وذكرت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر وسيادة رسمية على مضيق هرمز. وقالت مصادر بالمنطقة إن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة أن يكون لبنان جزءاً من أي اتفاق لوقف إطلاق النار، بحسب "رويترز".
وقال مسؤول في السفارة الإيرانية في إسلام اباد إن عقد محادثات في العاصمة الباكستانية لا يزال مطروحاً، وإن باكستان هي الوجهة المفضلة لطهران رغم عدم الانتهاء من أي شيء. وقال دبلوماسي غربي إن الولايات المتحدة اتخذت موقفاً "متشدداً إلى أقصى حد"، وسط شكوك بشأن ما إذا كانت واشنطن تسعى فعلاً إلى إنهاء الحرب، أم أنها تحاول كسب الوقت لتهدئة الأسواق بينما تستعد لعملية برية محتملة، وفق "رويترز".
وسط هذه التطورات، هدد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، الجنرال علي جهانشاهي، من أن أي غزو بري أمريكي لبلاده سيكلف الولايات المتحدة ثمناً باهظاً. وشدد جهانشاهي، الخميس، على أن الحرب البرية ستكون أكثر خطورة وتكلفة، موضحاً أن إيران تقوم بمراقبة جميع التحركات على الحدود، وهي على أهبة الاستعداد لأي سيناريو، وفقاً لشبكة CNN.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة