أزمة "تعديل الشهادات" تعرقل مستقبل مئات المهندسين السوريين خريجي الجامعات التركية


هذا الخبر بعنوان "خريجو الهندسة من الجامعات التركية عالقون في طوابير "المعادلة"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه مئات المهندسين السوريين، الذين نالوا شهاداتهم الجامعية من الجامعات التركية، أزمة متفاقمة تتمثل في تعثر إجراءات "تعديل الشهادات" ضمن وزارة التعليم العالي. تتسم هذه الأزمة بغياب تام للردود الرسمية وتعتيم على المواعيد المحددة لإنجاز هذه المعاملات الحيوية.
تفيد مجموعة من الخريجين بأن طلبات تعديل شهاداتهم، التي قُدمت منذ شهر أيلول الماضي، ما زالت قيد الانتظار لأكثر من ستة أشهر دون أي تقدم ملموس. ويؤكد هؤلاء المهندسون أنهم، على الرغم من دراستهم بلغات أجنبية وفي جامعات تحظى بتصنيفات أكاديمية معترف بها دولياً، يجدون أنفسهم أمام آلية تعديل "إلزامية" تتسم ببطء شديد وتفتقر لأبسط معايير الشفافية الإدارية.
تتفاقم معاناة الخريجين المقيمين في المحافظات البعيدة عن العاصمة، إذ يضطرون لقطع مسافات طويلة للاستفسار عن مصير وثائقهم، في ظل عدم استجابة وزارة التعليم العالي للاتصالات الهاتفية. ويشير المهندسون إلى تضارب المعلومات التي يقدمها الموظفون المعنيون بشأن المدة الزمنية اللازمة لإتمام التعديل، الأمر الذي يعرقل مسيرتهم المهنية ويحرم السوق المحلية من كفاءات أكاديمية نوعية. يتساءل أحدهم بمرارة: "لماذا تستغرق معادلة شهادة هندسة من جامعة معترف بها عالمياً أكثر من ستة أشهر، بينما تتعطل مصالح الخريجين وتضيع فرص عملهم بانتظار قرار إداري؟"
تُبرز قصص إنسانية مؤثرة حجم الإصرار السوري في مواجهة العقبات ضمن ملف خريجي الجامعات التركية العالقين في دوامة "تعديل الشهادات". تروي إحدى المهندسات المتضررات معاناتها قائلة: "اضطررت لترك دراستي الجامعية في سوريا وأنا في السنة الثالثة، ولم أتمكن من الحصول على أوراقي الرسمية حينها بسبب الملاحقة الأمنية ووضع إشارات مانعة على قيودي من قبل النظام. وبعد انقطاع دام خمس سنوات، وبجهود مضنية وتكاليف باهظة، تمكنتُ عام 2020 من استخراج وثائقي، لأبدأ رحلة الدراسة من الصفر في الجامعات التركية." وتضيف المهندسة بمرارة: "بعد كل هذا التعب والدراسة بلغة أجنبية والبدء من نقطة الصفر، نجد أنفسنا اليوم، ومنذ شهر أيلول الماضي، ننتظر مجرد ورقة تعديل من وزارة التعليم العالي، دون أي استجابة أو توضيح لمصير مستقبلنا المهني."
المصدر: زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي