حي التضامن بدمشق: واقع خدمي صعب وجهود حثيثة لإعادة الحياة


هذا الخبر بعنوان "حيّ التضامن بين الدمار والتعافي… واقع صعب وجهود مستمرة للتحسين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه حي التضامن في دمشق واقعاً خدمياً بالغ الصعوبة، نتيجة الدمار الواسع الذي طال أبنيته السكنية وبنيته التحتية جراء قصف النظام البائد. وقد أثر هذا الدمار بشكل مباشر على حياة السكان، مسبباً تفاقماً في التحديات المتعلقة بالكهرباء والمياه والصرف الصحي والنظافة والاتصالات. وفي هذا السياق، تبذل محافظة دمشق جهوداً متواصلة لتحسين الوضع الخدمي في الحي، حيث قامت بتنفيذ حملات نظافة دورية، وإصلاح أجزاء من خطوط الصرف الصحي، وإعادة تأهيل عدد من الشوارع الرئيسية. كما تعمل ورشات الصيانة على مدار الساعة لمعالجة الأعطال الطارئة في شبكات المياه والكهرباء، وذلك ضمن الإمكانات المتاحة.
على الرغم من التحديات الجسيمة، يشهد الحي تحسناً تدريجياً في بعض الخدمات. فقد أكد عدد من أهالي الحي لمراسل سانا أن الإجراءات المتخذة مؤخراً ساهمت في إحداث تحسن نسبي، لكن حجم الأضرار الهائل لا يزال يفرض تحديات كبيرة. وفي هذا الصدد، أشار المواطن فادي الموسى إلى تحسن ملحوظ في خدمات النظافة والصرف الصحي، بينما لا تزال مشكلات الطرق والكهرباء والمياه قائمة، مطالباً بتوسيع نطاق العمل في المرحلة القادمة. من جانبه، بيّن المواطن عامر محمد أن العديد من الشوارع ما زالت بحاجة ماسة إلى التأهيل، مع انتشار الحفريات وتجمع المياه، لافتاً إلى تحسن خدمات النظافة، لكن السكان ما زالوا يعانون من انقطاعات الكهرباء وتضرر مراكز التحويل. بدوره، شدد المواطن بسام سلامة على ضرورة إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل المنازل المتضررة والبنى التحتية الأساسية، مؤكداً أن ذلك يلعب دوراً حاسماً في تسهيل عودة الأهالي وتعزيز استقرارهم.
تتصدر قضية الكهرباء قائمة الأولويات، حيث أوضح منسق الخدمات في لجنة حيّ التضامن، أنور النابلسي، أن شبكة الكهرباء في الحي تعاني من أضرار جسيمة وتتطلب تدخلاً عاجلاً. وأكد النابلسي على أهمية صيانة وتأهيل مراكز التحويل المتوقفة لضمان تلبية احتياجات السكان من الطاقة. كما أشار إلى استمرار أعمال تأهيل شبكات الصرف الصحي في عدة مناطق، والعمل جارٍ على استكمال بقية الشبكات حسب الأولويات. وفيما يخص ملف المياه، تتم متابعة الوضع عن كثب، حيث نُفذت جولات لضبط المخالفات، بالإضافة إلى مبادرات أهلية لتأمين المياه عبر إنشاء خزانات في المساجد خلال فترات الانقطاع.
وفي سياق متصل بتأهيل الطرق والاتصالات، بيّن النابلسي أن لجنة الحي، بالتعاون مع الجهات المعنية، قامت بتحديد الشوارع الأكثر تضرراً للبدء بأعمال تزفيتها. وشدد على أهمية إزالة الأنقاض وفتح الطرق لتسهيل عودة الأهالي إلى المناطق الصالحة للسكن. علاوة على ذلك، يجري العمل على تحسين تغطية شبكات الهاتف المحمول في الأحياء المتضررة لضمان استمرارية الاتصال.
يُذكر أن حي التضامن، الواقع جنوب العاصمة دمشق، قد تعرض لدمار واسع النطاق، شمل الأبنية السكنية والبنى التحتية، جراء قصف النظام البائد بمختلف أنواع الأسلحة، شأنه في ذلك شأن العديد من أحياء المدينة ومناطق سورية أخرى. وقد أدى هذا الدمار إلى تشريد أعداد كبيرة من سكانه. ورغم الجهود المتواصلة لإعادة التأهيل وتهيئة الظروف الملائمة لعودة السكان تدريجياً، لا تزال آثار الدمار بادية للعيان في شوارع الحي وأحيائه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي