إيران ترفض المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب وتصفه بـ'أحادي الجانب' وسط استمرار الدبلوماسية وتصعيد ترامب


هذا الخبر بعنوان "مسؤول إيراني: الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب “أحادية الجانب” لكن الدبلوماسية مستمرة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصف مسؤول إيراني رفيع المستوى، في تصريح خاص لوكالة رويترز يوم الخميس، المقترح الأمريكي الهادف إلى إنهاء قرابة أربعة أسابيع من القتال بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”. في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن على إيران التوصل إلى اتفاق وإلا ستواجه هجوماً مستمراً.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المقترح، الذي نقلته باكستان إلى طهران، خضع لمراجعة دقيقة مساء الأربعاء من قبل مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وممثل المرشد الأعلى الإيراني. وأشار إلى أن المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح ولا يخدم سوى المصالح الأمريكية والإسرائيلية. وأضاف أنه إذا سادت الواقعية في واشنطن، فربما يمكن إيجاد سبيل للمضي قدماً في حل الأزمة.
من جانبه، وصف ترامب الإيرانيين بأنهم “مفاوضون بارعون”، لكنه أبدى عدم تأكده من استعداده لإبرام اتفاق معهم لإنهاء الحرب. وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض: “أمامهم الآن فرصة، أي (أمام) إيران، للتخلي نهائياً عن طموحاتهم النووية والانخراط في مسار جديد. سنرى إن كانوا يرغبون في ذلك. إن لم يرغبوا، فسنكون أسوأ كوابيسهم. في هذه الأثناء، سنواصل سحقهم.”
جاءت هذه التصريحات في ظل تزايد الخسائر الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الصراع، مع انتشار نقص الوقود في جميع أنحاء العالم، مما دفع الشركات والدول إلى بذل جهود حثيثة لاحتواء التداعيات. وقفز سعر النفط إلى 105 دولارات للبرميل يوم الخميس، بينما تراجعت أسواق الأسهم مع عودة التشاؤم بشأن احتمالات وقف إطلاق النار.
وألمح ترامب يوم الخميس إلى سماح إيران لعشر ناقلات نفط بالمرور عبر مضيق هرمز كبادرة حسن نية في المفاوضات، بما في ذلك بعض السفن التي ترفع علم باكستان، موضحاً ما وصفه في وقت سابق بأنه “هدية” من إيران. كما أشار الرئيس، الذي يُتوقع أن يرسل آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، مما يزيد التوقعات بغزو بري، إلى أن السيطرة على النفط الإيراني خيار مطروح، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل.
وفي مذكرة اطلعت عليها رويترز يوم الثلاثاء، موجهة من إيران إلى الأمم المتحدة، ورد أن “السفن غير المعادية” يمكنها عبور المضيق بالتنسيق مع السلطات الإيرانية. وقد عبرت ناقلة نفط تايلاندية المضيق بعد تنسيق دبلوماسي مع إيران، وأعلنت ماليزيا السماح لسفنها بالعبور أيضاً، في إشارة إلى تخفيف القيود بالنسبة لبعض الدول. كما أعلنت سفارة إيران في مدريد أن إيران مستعدة لأي طلب من إسبانيا يتعلق بالمضيق، في أول عرض من نوعه لدولة في الاتحاد الأوروبي.
وأكد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن الولايات المتحدة أرسلت “قائمة عمل من 15 بنداً” كأساس للمفاوضات لإنهاء الحرب. وقال وزير الخارجية الباكستاني إن “محادثات غير مباشرة” تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، مع دعم دول أخرى، من بينها تركيا ومصر، لجهود الوساطة. ومن المرجح أن تكون أي محادثات بالغة الصعوبة بسبب مواقف الجانبين المتشددة.
وقالت مصادر وتقارير إن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بنداً يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية وتسليم السيطرة على مضيق هرمز ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة. وذكرت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر وسيادة رسمية على مضيق هرمز. وقالت مصادر بالمنطقة إن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة أن يكون لبنان جزءاً من أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
لم يحدد ترامب مع من تتفاوض الولايات المتحدة في إيران، حيث قُتل عدد من كبار المسؤولين من بين آلاف آخرين لاقوا حتفهم في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير شباط، وشنت إيران هجمات ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول بالخليج. وقُتل الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب، وخلفه ابنه مجتبى، الذي أُصيب بجروح ولم يظهر علناً منذ اختياره.
وقال دبلوماسي غربي إن الولايات المتحدة اتخذت موقفاً “متشدداً إلى أقصى حد”، وسط شكوك بشأن ما إذا كانت واشنطن تسعى فعلاً إلى إنهاء الحرب، أم أنها تحاول كسب الوقت لتهدئة الأسواق بينما تستعد لعملية برية محتملة. أطلقت إيران عدة موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل اليوم الخميس، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب وحيفا ومناطق أخرى، من بينها بلدة فلسطينية في وسط إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل أصاب تل أبيب، بينما حملت صواريخ أخرى ذخائر عنقودية، انطلقت منها قنابل أصغر حجماً مما ألحق أضراراً بمنازل وسيارات. وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية بمقتل رجل في نهاريا في الشمال إثر قصف صاروخي شنه حزب الله على المدينة. وفي إيران، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن ضربات استهدفت منطقة سكنية في مدينة بندر عباس الجنوبية وقرية على أطراف مدينة شيراز الجنوبية، حيث قُتل شقيقان. ووردت أنباء عن استهداف مبنى جامعي في أصفهان.
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن إسرائيل قتلت قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وإن لديها أهدافاً عديدة أخرى في إطار جهودها لإضعاف القدرات الإيرانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة