ترامب يمدد مهلة الاتفاق مع إيران حتى 2026 ويهدد بضرب منشآت الطاقة وسط رفض طهران وتصاعد الصراع الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "ترامب يمدد مهلة الاتفاق مع إيران ويهدد بضرب منشآت الطاقة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة لإيران حتى السادس من أبريل/نيسان 2026 للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، ملوّحاً باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم التوصل إلى تفاهم. وأكد ترامب أن المباحثات "تسير بشكل جيد جداً"، في حين رفضت طهران المقترح الأمريكي واعتبرته غير منصف.
وتتواصل الحرب منذ أربعة أسابيع مع اتساع رقعتها في الشرق الأوسط، ما أسفر عن آلاف القتلى وأثار اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي. وقد تجلى ذلك في ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من موجة تضخم عالمية. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط.
وخلال اجتماع وزاري في البيت الأبيض، حذر ترامب من تصعيد الضغوط على طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قبل أن يعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمديد المهلة عشرة أيام إضافية حتى السادس من أبريل الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأكد أن المفاوضات مستمرة رغم ما وصفه بتقارير إعلامية "مغلوطة".
في المقابل، تنفي إيران إجراء أي محادثات مباشرة مع واشنطن، ولم يوضح ترامب الجهة التي تتواصل معها الولايات المتحدة داخل إيران، خاصة في ظل مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين خلال الحرب. وكان ترامب قد منح في 23 مارس مهلة أولية لمدة خمسة أيام قبل تنفيذ ضربات على البنية التحتية للطاقة، قبل أن يقرر تمديدها لاحقاً.
وأفادت تقارير إعلامية نقلاً عن وسطاء بأن إيران لم تطلب التمديد، فيما قال ترامب إن طهران طلبت مهلة سبعة أيام، من دون أن يصدر رد رسمي إيراني على ذلك حتى الآن. في المقابل، حذرت طهران من أنها ستستهدف منشآت الطاقة في الخليج إذا نُفذت التهديدات الأميركية.
ويثير احتمال استهداف البنية التحتية المدنية من الطرفين مخاوف من اضطرابات أوسع في الأسواق العالمية وتهديد سبل معيشة ملايين المدنيين الذين يعتمدون على الكهرباء وتحلية المياه.
اقتصادياً، تسببت الحرب باضطرابات كبيرة في حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط بنحو 40%، كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال والأسمدة النيتروجينية بنحو 50%. وتراجعت مؤشرات الأسهم العالمية، إذ هبط مؤشر ناسداك بأكثر من 2% وارتفع خام برنت إلى ما فوق 105 دولارات للبرميل.
ورغم حديث ترامب عن تقدم في المفاوضات، واصلت إيران الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية عبر استهداف قواعد عسكرية في المنطقة، كما هاجمت دولاً خليجية وعرقلت صادرات الوقود عبر مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية. وقال ترامب إن إيران سمحت بمرور عشر ناقلات نفط عبر المضيق "كبادر حسن نية".
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستكون "أسوأ كابوس" لإيران إذا لم تستجب للمطالب، التي تشمل فتح مضيق هرمز وإنهاء البرنامج النووي، مشيراً إلى أن السيطرة على نفط إيران خيار مطروح من دون تقديم تفاصيل.
في سياق متصل، ذكرت تقارير أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، فيما أكدت واشنطن نشر زوارق مسيّرة لتنفيذ دوريات، في أول إعلان رسمي عن استخدام هذا النوع من الوسائل في الصراع.
على الصعيد الدبلوماسي، أفاد مسؤول إيراني بأن مقترحاً أميركياً من 15 بنداً نُقل إلى طهران عبر باكستان رُفض لأنه يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، رغم استمرار الجهود السياسية. ويتضمن المقترح مطالب بتفكيك البرنامج النووي والحد من إنتاج الصواريخ وتسليم السيطرة الفعلية على مضيق هرمز.
وأشار وزير خارجية باكستان إلى وجود محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، بدعم من دول بينها تركيا ومصر. وتطالب إيران بضمانات ضد أي عمل عسكري مستقبلي وتعويضات عن الخسائر والسيطرة الرسمية على المضيق، إضافة إلى إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
ميدانياً، شهدت المنطقة تصعيداً جديداً مع إطلاق إيران موجات صاروخية استهدفت تل أبيب وحيفا ومناطق أخرى، بينها بلدة فلسطينية في وسط إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي سقوط صاروخ باليستي على تل أبيب، فيما تسببت صواريخ أخرى بأضرار في منازل ومركبات. كما قُتل رجل في نهاريا إثر هجوم صاروخي من "حزب الله".
وفي إيران، طالت الضربات مدينة بندر عباس ومحيط شيراز، إضافة إلى مبنى جامعي في أصفهان. وأفادت تقارير، بحسب "رويترز" بمقتل ستة أشخاص على الأقل جراء غارة استهدفت ثلاثة مبانٍ سكنية في مدينة قم وسط البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة