سياسة

تقرير أممي صادم يكشف: أكثر من 1700 قتيل و200 ألف نازح في موجات عنف طائفي بالسويداء

Syria 24٢٧ آذار ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ ص5 مشاهدة
تقرير أممي صادم يكشف: أكثر من 1700 قتيل و200 ألف نازح في موجات عنف طائفي بالسويداء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي جديد: 1700 قتيل و200 ألف نازح في أحداث السويداء" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في تقريرها الجديد الصادر اليوم الجمعة، عن تفاصيل مروعة لإحدى أعنف موجات العنف التي اجتاحت محافظة السويداء جنوب سوريا خلال شهر تموز/يوليو الماضي. ووثق التقرير سقوط أكثر من 1700 قتيل ونزوح ما يقارب 200 ألف شخص، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

استند التقرير إلى قاعدة بيانات واسعة شملت 409 شهادات مباشرة من ناجين وشهود عيان، بالإضافة إلى زيارات ميدانية للمناطق المتضررة. وقد وثّق المحققون دمارًا واسع النطاق، لا سيما في القرى الدرزية، حيث تم إحراق عشرات آلاف المنازل والمتاجر ودور العبادة.

ووفقًا للجنة، تجاوز العدد الإجمالي للضحايا 1707 أشخاص، موزعين كالتالي:

  • 1190 رجلًا و99 امرأة و53 طفلًا من المجتمع الدرزي.
  • 70 قتيلًا من المجتمع البدوي.
  • ما لا يقل عن 225 عنصرًا من القوات الحكومية.
  • لا يزال نحو 150 شخصًا في عداد المفقودين من مختلف الأطراف.

أوضح التقرير أن الأحداث الدامية تطورت عبر ثلاث موجات رئيسية من العنف الطائفي:

  • الموجة الأولى (14–16 تموز): نفذتها قوات حكومية ومقاتلون من العشائر، واستهدفت مدنيين دروزًا بعمليات قتل وإعدام ميداني وتعذيب واحتجاز تعسفي ونهب للممتلكات.
  • الموجة الثانية (ابتداءً من 17 تموز): شنت جماعات مسلحة درزية هجمات انتقامية ضد المدنيين البدو، تضمنت القتل والتعذيب والتشريد القسري، مما أدى إلى تهجير شبه كامل للمجتمع البدوي من مناطق سيطرتها.
  • الموجة الثالثة (17–19 تموز): قادها مقاتلو عشائر في هجمات انتقامية جديدة ضد الدروز، وأسفرت عن تدمير شبه كامل لنحو 35 قرية، مع تسجيل عمليات قتل وخطف واسعة النطاق.

وثّقت اللجنة أنماطًا واضحة من الاستهداف الممنهج على أساس الهوية الدينية والعرقية، بالإضافة إلى العمر والنوع الاجتماعي، وشملت هذه الانتهاكات:

  • إعدامات ميدانية.
  • تعذيب وعنف جنساني.
  • إحراق ونهب واسع للممتلكات.
  • اختطاف واحتجاز غير قانوني.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الانتهاكات “قد ترقى إلى جرائم حرب”، وقد تُصنّف كجرائم ضد الإنسانية في حال استكمال الأدلة اللازمة.

كما لفت التقرير إلى أن الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل على دمشق والسويداء خلال الفترة ذاتها ساهمت في زعزعة الاستقرار بشكل كبير، وأدت إلى سقوط قتلى. وقد غذّت هذه الغارات خطاب التخوين والتحريض الطائفي، مما عمّق الانقسام داخل المجتمع.

أدت موجات العنف إلى نزوح نحو 200 ألف شخص، ولا يزال حوالي 155 ألفًا منهم غير قادرين على العودة إلى ديارهم. ويعيش معظم البدو النازحين في ظروف إنسانية صعبة داخل ملاجئ مؤقتة بعد مرور أشهر على الأحداث. وأشارت اللجنة أيضًا إلى استمرار حالة الانقسام الميداني، مع ثبات خطوط السيطرة منذ 19 تموز، واستمرار التوترات وغياب أي حوار سياسي فعال.

أكد رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينهيرو، أن “حجم ووحشية الانتهاكات يفرض ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عنها دون استثناء”، داعيًا إلى حوار شامل يعالج جذور الأزمة. وبدورها، شددت المفوضة فيونوالا ني أولين على أهمية إجراء تحقيقات “سريعة ونزيهة”، محذرة من احتمال أن تكون الهجمات جزءًا من “هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد المدنيين”.

أشار التقرير إلى أن الحكومة السورية سمحت بدخول اللجنة وشكّلت هيئة تحقيق وطنية أعلنت عن اعتقال 23 عنصرًا من الأمن والجيش. ومع ذلك، لا تزال المعلومات حول مسؤولية القيادات العليا في هذه الأحداث محدودة.

سجّل التقرير تصاعدًا خطيرًا في خطاب الكراهية والتحريض، الذي تغذيه معلومات مضللة ومقاطع فيديو مفبركة، بما في ذلك مزاعم لم يتم التحقق منها، مما ساهم في تعميق الانقسامات وتعقيد فرص المصالحة بين المكونات المجتمعية.

وفي ختام تقريرها، دعت اللجنة إلى:

  • ضمان مساءلة شاملة لجميع المتورطين في الانتهاكات.
  • حماية المدنيين ومنع تكرار هذه الأعمال الوحشية.
  • تعزيز المصالحة وبناء الثقة بين المكونات المجتمعية المختلفة.
  • مكافحة خطاب الكراهية، خصوصًا عبر الإنترنت.
  • تقديم دعم دولي للحكومة السورية في مسار العدالة وسيادة القانون.

كما طالبت اللجنة الأطراف الخارجية بوقف أي أعمال من شأنها زيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة.

شارك الخبر: