تعديات ممنهجة على أشجار الزيتون في ريف طرطوس تهدد الاقتصاد المحلي ومصدر رزق الآلاف


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: تحذيرات من تزايد التعديات على أشجار الزيتون" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مناطق واسعة من ريف محافظة طرطوس، وبالأخص ريف صافيتا، تصاعداً مقلقاً في عمليات التعدي على أشجار الزيتون، التي تشمل قطعها وسرقتها. هذه الظاهرة باتت تشكل تهديداً مباشراً لأحد أهم ركائز الاقتصاد الزراعي المحلي ومصدر الدخل الأساسي لآلاف العائلات في المنطقة.
تتركز هذه الاعتداءات، التي شهدت انتشاراً في عدة مناطق مؤخراً، في حير الطويل الواقعة فوق قرية البشارغة، وكذلك في بلدة نشير. وقد وثّق الأهالي تكرار عمليات قطع الأشجار بشكل منظم، مما تسبب في خسائر مادية مباشرة للمزارعين وحرمانهم من مورد الزيتون السنوي الأساسي. وتتجاوز هذه التعديات مجرد قطع الأشجار لتشمل تخريب البيوت المحمية والعبث بالممتلكات الزراعية، ما يشير إلى استهداف ممنهج لمصادر رزق السكان.
في سياق متصل، حذر كل من حسن عبد القادر ومصطفى العمري، وهما من أهالي محافظة طرطوس، في تصريحات لمنصة سوريا 24، من تفاقم هذه الظاهرة. وأشارا إلى أن عمليات سرقة الحطب باتت تُروّج علناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سواء من خلال شكاوى المتضررين أو حتى عبر إعلانات بيع وشراء الحطب المسروق. وأكد المتحدثان أن هذه الأفعال تمثل "عملاً تخريبياً مقصوداً"، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل الفوري وفرض عقوبات صارمة على المتورطين، مستغلين انشغال الأجهزة الرقابية وضعف المتابعة الميدانية.
يعبر المزارعون عن قلقهم المتزايد من التداعيات السلبية لهذه الظاهرة على الموسم الزراعي، حيث يمثل الزيتون المصدر الرئيسي للدخل لشريحة واسعة من السكان الذين يعتمدون على موسمه السنوي لتأمين احتياجاتهم المعيشية. وأوضح الأهالي أن فقدان الأشجار لا يعني خسارة محصول عام واحد فحسب، بل يمثل تدميراً لاستثمار طويل الأمد يتطلب سنوات عديدة لتعويضه، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر الريفية.
هذه الحوادث ليست بجديدة، إذ تعود بداياتها إلى سنوات سابقة، حيث سُجلت مطالبات مماثلة منذ عام 2023 بضرورة وقف التعديات على الأشجار. إلا أن الاستجابة لهذه المطالبات ظلت محدودة، مما أتاح تفاقم الظاهرة وتحولها إلى نشاط منظم في بعض المناطق. ووفقاً للأهالي، ساهم تزايد الطلب على الحطب، نتيجة نقص مصادر الطاقة، في تحويل سرقة الأخشاب إلى نشاط مربح، الأمر الذي شجع على استهداف أشجار الزيتون تحديداً، كونها من آخر الموارد المتاحة في بعض المناطق.
في ظل هذا الواقع، تتصاعد دعوات المزارعين المطالبة بتكثيف الدوريات الرقابية، وتشديد العقوبات على المتورطين، وملاحقة الجهات التي تروج لبيع الحطب مجهول المصدر. كما يدعو الأهالي إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة، مؤكدين أنها لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تمس الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي بشكل مباشر.
يرفع سكان المنطقة نداءً عاجلاً تحت شعار "أنقذوا شجر الزيتون"، مؤكدين أن هذه الثروة تمثل إرثاً زراعياً واقتصادياً لا يمكن تعويضه بسهولة، وأن استمرار الاعتداءات يهدد بخسائر طويلة الأمد قد تطال كامل القطاع الزراعي في المنطقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي