الإسكان تدعو متضرري زلزال شباط 2023 في حلب واللاذقية لاستكمال إجراءات استلام مساكنهم


هذا الخبر بعنوان "“الإسكان” تدعو بعض متضرري زلزال شباط لاستلام منازلهم في حلب واللاذقية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت المؤسسة العامة للإسكان المستفيدين من المساكن المخصصة لمتضرري زلزال شباط 2023 في محافظتي اللاذقية وحلب، إلى مراجعة فروعها لاستكمال إجراءات إبرام العقود واستلام وحداتهم السكنية وفقاً للمواعيد الرسمية المعلنة.
وأفادت المؤسسة، في تعميم صدر عبر صفحتها الرسمية، بأن هذه الدعوة تستهدف المخصصين في محافظة اللاذقية ضمن الأبنية المرقمة من (77) إلى (86) الواقعة على أوتستراد الثورة، وكذلك المخصصين في محافظة حلب ضمن الأبنية (7، 8، 9، 10) في ضاحية المعصرانية.
وأشارت المؤسسة إلى أن فترة المراجعة تبدأ يوم الأحد الموافق 29 آذار، وتستمر حتى يوم الثلاثاء 26 أيار 2026، مؤكدة على أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة، وأن هذا الإعلان يُعتبر بمثابة تبليغ شخصي لكافة المعنيين بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود متابعة ملف إعادة تأهيل المتضررين من زلزال السادس من شباط 2023، الذي تسبب في دمار هائل للبنية السكنية في مناطق سورية عدة، خصوصاً في محافظتي حلب واللاذقية، حيث لحقت أضرار بآلاف المنازل، وخرج عدد كبير من الأبنية عن الخدمة.
ووفقاً لتقديرات دولية، بلغت قيمة الأضرار في سوريا حوالي 3.7 مليارات دولار أمريكي، تركز الجزء الأكبر منها في قطاع الإسكان. وقد صُنفت حلب كأكثر المحافظات تضرراً، تليها اللاذقية، بينما قُدرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بمليارات الدولارات للسنوات القادمة.
عقب الزلزال، كانت السلطات السورية في عهد النظام الساقط قد أطلقت مجموعة من الإجراءات، تضمنت إنشاء صندوق وطني لدعم المتضررين، وإقرار تعويضات مالية وصلت إلى 160 مليون ليرة سورية لإعادة بناء المنازل النظامية، و40 مليون ليرة للأبنية المخالفة، بالإضافة إلى توفير قروض ميسرة وخطط للإسكان البديل.
لكن، على الرغم من هذه الإجراءات، واجه تنفيذ التعويضات تحديات جمة، منها بطء الإجراءات الإدارية، وتعقيدات إثبات الملكيات، وإشكالية التعامل مع الأبنية المخالفة، مما أسفر عن تأخر وصول الدعم إلى قطاع واسع من المتضررين قياساً بحجم الأضرار الهائل.
في هذا السياق، من المهم الإشارة إلى التحول السياسي الذي مرت به البلاد، والذي أثر على كافة الملفات، بما في ذلك ملف متضرري الزلزال. فقد وجدت الحكومة السورية الجديدة نفسها أمام إرث ثقيل ومتراكم على الصعد الاقتصادية والخدمية والإدارية، الأمر الذي انعكس مباشرة على سرعة الاستجابة والمعالجة.
ويرى مراقبون أن استمرار العمل على استكمال إجراءات التخصيص وتسليم المساكن حتى عام 2026 يشير إلى مسار تدريجي لمعالجة هذا الملف في ظل تحديات كبرى. ومع ذلك، يُسجل تقدم نسبي في تنفيذ مشاريع الإسكان وتسليم بعض الوحدات السكنية، خاصة في الضواحي المخصصة في حلب واللاذقية.
يُذكر أن زلزال السادس من شباط 2023 يُعد من أشد الكوارث دموية التي شهدتها المنطقة في العقود الأخيرة، فقد أسفر عن آلاف الضحايا ودمار واسع النطاق في سوريا وتركيا، لا سيما في مناطق مثل جنديرس بريف حلب، حيث انهارت مئات الأبنية بشكل كلي.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي