مأساة عائلية جنوب إدلب: خمسة قتلى وإصابات خطيرة بحادث تصادم مروع يسلط الضوء على تدهور البنية التحتية للطرق في سوريا


هذا الخبر بعنوان "وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة بحادث سير جنوب إدلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقة شمال غربي سوريا اليوم، الجمعة 27 من آذار، حادث سير مروعًا أسفر عن وفاة خمسة أشخاص من عائلة واحدة وإصابة آخرين بجروح خطيرة. وقع الحادث المأساوي إثر تصادم بين سيارة مدنية وسيارة إسعاف تابعة لوزارة الدفاع السورية على طريق حماة- خان شيخون.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن الاصطدام حدث عند مدخل مدينة خان شيخون جنوب إدلب، وتحديدًا ضمن نطاق محافظة حماة، حيث اصطدمت سيارة من نوع “بورتر” بسيارة الإسعاف. وقد أودى الحادث بحياة عائلة مؤلفة من الأب والأم وثلاث فتيات، وجميعهم ينحدرون من بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.
ووفقًا لمراسل عنب بلدي، فإن الضحايا هم الأب محمد علي قداح، والأم هبة رمضان قداح، وبناتهما سلام وياسمين وبيسان. كما أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أطفال آخرين من العائلة نفسها، بالإضافة إلى عدد من العناصر داخل سيارة الإسعاف، وقد وصفت إصاباتهم بالحرجة. تم نقل جميع المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، وسط مخاوف من تدهور حالتهم الصحية نظرًا لشدة الإصابات.
حادثة سابقة في ريف حماة
تأتي هذه الفاجعة بعد أيام قليلة من حادث سير آخر وقع في 23 من آذار بريف حماة الشرقي، حيث توفيت امرأة وأصيب آخرون بجروح متفاوتة إثر انقلاب سيارة على طريق السعن- الشيخ هلال. وأوضح مراسل عنب بلدي أن الحادث وقع على بعد نحو خمسة كيلومترات شرقي بلدة السعن، عندما انقلبت سيارة من نوع “إنتر” كانت تقل مجموعة من الأشخاص ورؤوس أغنام.
وذكر قسم عمليات مديرية أمن سلمية لعنب بلدي أن الحادث أسفر عن وفاة جزاوة العيفير، وإصابة كل من غازية العبيد وسيدة أخرى وطفل. وقد أفادت مديرية صحة حماة لقناة “الإخبارية السورية” بأن فرق الإسعاف نقلت المصابين إلى المستشفى “الوطني” في مدينة سلمية. ورجحت مصادر في قسم عمليات مديرية أمن سلمية أن يكون انشغال السائق باستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة هو السبب الرئيس وراء انحراف المركبة وانقلابها.
تزايد حوادث السير في سوريا وتدهور البنية التحتية
تشهد سوريا تزايدًا ملحوظًا في حوادث السير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يتزامن مع تدهور كبير في البنية التحتية للطرق. وقد سجلت فرق الدفاع المدني السوري في عام 2025 نحو 3000 استجابة لحوادث مرورية، مما يعكس الحالة المتهالكة للطرق التي تعاني من مشكلات مثل الحفر المفاجئة وغياب الإنارة، إضافة إلى الانتشار المتزايد لاستخدام الدراجات النارية كوسيلة نقل غير آمنة.
وتزداد هذه المخاطر بشكل خاص على الطرق السريعة التي تشهد معظم الحوادث بسبب تآكل بنيتها التحتية، الأمر الذي يستدعي إصلاحات عاجلة لتفادي المزيد من الخسائر البشرية.
ثغرات تقنية وأسباب أخرى
أوضح وسام زيدان، مسؤول البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، في حديث لعنب بلدي، أن أسباب الحوادث لا تقتصر على الخطأ البشري، بل إن الواقع الميداني يلعب دورًا رئيسًا. وأشار إلى أن الطرق السريعة والدولية تسجل النسبة الأعلى من الحوادث المرورية، ويعود ذلك إلى "ثغرات تقنية" في البنية التحتية أبرزها:
ويرتبط تصاعد الحوادث أيضًا بالواقع الاقتصادي الذي فرض الدراجات النارية كوسيلة نقل أساسية ومنخفضة التكلفة للهروب من أزمة المحروقات وتكاليف السيارات. وبحسب زيدان، فإن الانتشار الواسع لهذه الدراجات كبديل نقل يومي، مع غياب وسائل الحماية الشخصية كخوذ الوقاية وقيادة فئات عمرية صغيرة لها، ضاعف من الخسائر البشرية، إذ إن إصابات الدراجات غالبًا ما تكون بليغة، نظرًا لافتقار هذه الآليات لأدنى معايير الأمان الهيكلي عند وقوع أي اصطدام.
إرشادات للسلامة المرورية
قدم الدفاع المدني السوري مجموعة من الإرشادات الهامة للسلامة من الحوادث المرورية، وتشمل:
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي