سوريا تثمن تقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن أحداث السويداء وتجدد التزامها بالمساءلة والتعاون


هذا الخبر بعنوان "سوريا تقدّر جهود لجنة التحقيق الدولية حول أحداث السويداء وتؤكد استعدادها لمواصلة التعاون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن تقديرها للجهود التي بذلتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة، والتي أصدرت تقريرها اليوم الجمعة حول الأحداث الأليمة والمؤسفة التي شهدتها محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025. وأكدت الوزارة أن الحكومة السورية تعاملت مع هذه التطورات منذ اللحظة الأولى بأعلى درجات المسؤولية والشفافية.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الحكومة السورية، إيماناً منها بضرورة تحقيق العدالة والمساءلة، بادرت في مطلع آب/أغسطس 2025 إلى تشكيل لجنة التحقيق الوطنية الخاصة المستقلة بأحداث السويداء. كما أطلقت في أيلول/سبتمبر خارطة طريق لحل الأزمة، بدأت بدعوة رسمية للجنة الدولية لإجراء تحقيقها الخاص، مع التزام سوريا بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات وفقاً للقوانين الوطنية.
وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة السورية اطلعت على التقرير، ولاحظت ما تضمنه من عرض للعوامل البنيوية التي ساهمت في تفاقم الأوضاع. وشمل ذلك تداعيات سنوات النزاع السابقة، والانتهاكات خلال حقبة الأسد، وانتشار السلاح، وتصاعد أنشطة تهريب المخدرات، بالإضافة إلى التوترات المجتمعية التي تجلت في حوادث اختطاف متبادل. كما لفتت الوزارة إلى ما أشار إليه التقرير من أثر الضربات التي نفذتها إسرائيل في تعقيد المشهد الميداني وإعاقة جهود التهدئة.
وثمّنت الوزارة ما ورد في التقرير من إشادة بتشكيل لجنة التحقيق الوطنية، وبالتعاون الرسمي مع اللجنة الدولية، سواء عبر إتاحة الوصول إلى المحافظة، أو تسهيل لقاء الجهات المعنية، أو الالتزام بمبادئ الشفافية والعدالة. كما أشادت بالتعاون البناء الذي جرى بين اللجنة الدولية واللجنة الوطنية.
وأكدت الوزارة استعداد سوريا لمواصلة الحوار والتعاون مع لجنة التحقيق الدولية بشأن ما ورد في التقرير، مشيرة إلى أنها تنظر بإيجابية إلى التوصيات التي تدعو المجتمع الدولي لتوفير الدعم متعدد المستويات للحكومة السورية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط الأمن وتعزيز الاستقرار.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن الحكومة السورية تتعامل بأعلى درجات الجدية والمسؤولية مع ما أورده التقرير بشأن الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين في محافظة السويداء. وأكدت التزامها بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات دون استثناء، وعدم التساهل مع أي اعتداءات أو خروج على القانون بصرف النظر عن الجهة الفاعلة.
ولفتت الوزارة إلى أن مسار المساءلة يمثل أولوية مستمرة، حيث باشرت الجهات المختصة بالفعل باتخاذ خطوات عملية استناداً إلى مخرجات اللجنة الوطنية، وستواصل هذا المسار بما يضمن تحقيق العدالة ومنع التكرار.
وفي بيانها، رصدت الحكومة السورية ما أورده التقرير بشأن استمرار الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات محلية بقيادة حكمت الهجري، وما شمله ذلك من انعدام المساءلة، وعرقلة عمل اللجنة، وتهديدات مباشرة للسكان، وفرض قيود على حرية التنقل. ويبرز هذا الأمر ضرورة استعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل في حماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون.
ونوهت الوزارة بالتقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق الوطنية، بما في ذلك صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية، وعودة العديد من المحتجزين إلى ذويهم، والجهود المتواصلة من أجل تهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع المهجرين إلى مناطقهم، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع وإعادة تأهيل البنى التحتية اللازمة للعودة.
وجددت الوزارة التزام سوريا بمواصلة تنفيذ ما تبقى من بنود خارطة الطريق بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في تحقيق الأمن الشامل، وصون وحدة البلاد، ويلبي تطلعات الشعب السوري، بكافة مكوناته، بتحقيق العدالة والكرامة.
وكانت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء قد أصدرت في السابع عشر من الشهر الجاري تقريرها النهائي حول الأحداث التي شهدتها المحافظة، مؤكدةً أن عملها جاء في إطار تقصي الحقائق وجمع الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بهدف الوصول إلى الحقيقة، وتقديم تقييم محايد للوقائع، وتحديد المسؤوليات. وجاء تشكيل اللجنة في الـ31 من تموز 2025، في إطار التزام الدولة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية، وحرصها على إعلاء مبادئ العدالة وترسيخ سيادة القانون، وصون الحقوق الأساسية للمواطنين على قاعدة المواطنة المتساوية، بهدف تقصي الحقائق وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً لأحكام القانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة