خطوة عملية طال انتظارها: المؤسسة العامة للإسكان تبدأ تسليم مساكن متضرري الزلزال في اللاذقية وحلب عقب تحقيق "سناك سوري"


هذا الخبر بعنوان "بعد تحقيق “سناك سوري”.. إعلان جديد لمتضرري الزلزال" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المؤسسة العامة للإسكان عن بدء استكمال إجراءات إبرام العقود وتسليم المساكن المخصصة لمتضرري الزلزال في محافظة اللاذقية. وتشمل هذه الدفعة المخصصين في العمارات رقم 77 و86 الواقعة على أوتستراد الثورة.
ودعت المؤسسة، في إعلان نشرته يوم الجمعة، المخصصين إلى مراجعة فرعها في اللاذقية، الكائن على أوتستراد الثورة، ضمن مشروع سكن الشباب المرحلة الثانية، البناء B5. تبدأ المراجعات اعتباراً من يوم الأحد الموافق 29 آذار 2026 وتستمر حتى الثلاثاء 26 أيار 2026، وذلك لاستكمال إجراءات إبرام العقود واستلام المساكن وفق الأصول المتبعة.
وأكدت المؤسسة في إعلانها أن "منازلكم أصبحت جاهزة بانتظاركم"، مشددة على أن هذا الإعلان يُعد بمثابة تبليغ شخصي لجميع المخصصين.
وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة العامة للإسكان أيضاً عن بدء استكمال إجراءات إبرام العقود وتسليم مساكن متضرري الزلزال في محافظة حلب. ويشمل هذا الإعلان المخصصين في العمارات 7 و8 و9 و10 الواقعة في ضاحية المعصرانية.
ودعت المؤسسة المخصصين في حلب إلى مراجعة فرعها الكائن في حلب الجديدة، حي الشهداء، البناء رقم 7، وذلك اعتباراً من 29 آذار وحتى 26 أيار 2026، لاستكمال الإجراءات اللازمة واستلام مساكنهم. وأكدت المؤسسة أيضاً أن هذا الإعلان يُعتبر تبليغاً شخصياً.
يُعد هذان الإعلانان أول خطوة عملية معلنة منذ سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024، فيما يخص مساكن متضرري الزلزال في اللاذقية وحلب. يأتي ذلك بعد فترة طويلة من الشكاوى والانتظار وعدم وضوح مصير العديد من المكتتبين، وسط ترقب آلاف العائلات الأخرى التي ما تزال تنتظر دورها.
وكان موقع "سناك سوري" قد نشر تحقيقاً نهاية كانون الثاني الماضي، تحت عنوان "ثلاث سنوات على زلزال شباط.. ومنازل التعويض ما تزال على الورق". وثّق التحقيق قصص عائلات فقدت منازلها ولا تزال تعيش بين مراكز الإيواء والمنازل المستأجرة، على الرغم من الوعود الرسمية المتكررة.
ضمن التحقيق ذاته، روت "رفاه" من مدينة جبلة، معاناتها بعد خسارة منزلها الذي انهار في الزلزال، ثم فقدانها لزوجها وابنها لاحقاً، بينما كانت لا تزال تنتظر استلام المنزل الذي وعدت به الجهات الرسمية.
وصرحت "رفاه" لـ"سناك سوري" حينها بأن عائلتها تنقلت بين عدة منازل مستأجرة بعد الزلزال، قبل أن يتم وعدها بمنزل بديل في مركز الإيواء. لكن عند مراجعتها للبلدية في الموعد المحدد الذي تزامن مع سقوط النظام، لم تجد الموظفين المعنيين، وقيل لها: "اذهبي إلى من وعدك فليسلّمك المنزل".
كما وثّق التحقيق قصة "صالح"، الذي حصل على منزل "على الورق" ضمن مشروع سكني في مدينة جبلة، لكنه أعرب عن عدم معرفته ما إذا كان سيتمكن يوماً من السكن فيه، نظراً للأقساط المرتفعة التي تفوق قدرته على الدفع.
وأوضح "صالح" أن الدفعة الشهرية المطلوبة منه تتجاوز مليون ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق طاقته المالية، بينما يجهل حتى الآن المرحلة التي وصلت إليها أعمال البناء، أو ما إذا كان المنزل المخصص له لا يزال قائماً.
أما "رواد"، الذي تهدم منزله في ريف اللاذقية قبل أيام قليلة من زفافه، فلا يزال حتى اليوم يدفع أقساط منزل لم يُبنَ فعلياً، حيث توقفت أعمال المشروع عند مرحلة الأساسات.
ووفقاً لما جاء في التحقيق، فإن آلاف العائلات المتضررة من الزلزال لا تزال تنتظر حلاً واضحاً لمشكلتها، في ظل غياب أجوبة رسمية حاسمة حول مصير المساكن البديلة، أو آلية تعويض الذين فقدوا وثائق ملكيتهم أو لم يتمكنوا من استكمال دفع الأقساط.
وكان "سناك سوري" قد تواصل حينها مع المحافظة للحصول على رد بخصوص مصير متضرري الزلزال، وجاء الرد مقتضباً: "ما في شي حالياً".
قد يحمل الإعلان الجديد أملاً لجزء من هذه العائلات، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول مصير بقية المتضررين الذين لم تشملهم الدعوة الحالية.
لا يزال عدد المستفيدين الذين يشملهم الإعلان غير معروف حتى الآن، كما لا توجد معلومات حول ما إذا كانت هناك دفعات جديدة ستُعلن لاحقاً لبقية المكتتبين والمتضررين.
وكانت المؤسسة العامة للإسكان قد دعت المخصصين إلى مراجعتها "في أقرب وقت"، مؤكدة أن استكمال الإجراءات سيتم "بكل سهولة ويسر". يأمل العديد من المتضررين أن تكون هذه المرة مختلفة عن الوعود السابقة، وأن تضع حداً لسنوات الانتظار الطويلة.
تجدر الإشارة إلى أنه، ووفقاً للجنة العليا للإغاثة، بلغ عدد الأسر المتضررة المسجلة (في مناطق سيطرة نظام الأسد) 91794 أسرة، بإجمالي 414304 أفراد. كما وصل عدد الأبنية غير الصالحة للسكن إلى 4444 مبنى، بالإضافة إلى 29 ألف مبنى بحاجة للتدعيم، و30 ألفاً بحاجة للصيانة، بينما تم هدم 292 مبنى كانت مهددة بالسقوط.
وبحسب إحصائيات "منسقو الاستجابة في سوريا"، فإن نحو 15 ألف مبنى في الشمال السوري تحتاج إلى تدعيم لتصبح آمنة، من بينها أكثر من 5 آلاف منزل آيل للسقوط يجب هدمه لكونه غير آمن وغير قابل للترميم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي