تقرير أممي يكشف "جحيم السويداء": 1707 قتلى وجرائم حرب محتملة تطال جميع الأطراف


هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يوثق "جحيم السويداء": 1707 قتلى وجرائم حرب تلاحق جميع الأطراف" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفصح الحقوقي المعتصم الكيلاني عن تفاصيل جوهرية وردت في تقرير اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق التابعة للأمم المتحدة، والذي تناول الأحداث الدامية التي عصفت بمحافظة السويداء في يوليو 2025. التقرير، الممتد على 93 صفحة والمبني على أكثر من 400 مقابلة ميدانية، يرسم صورة قاتمة لنزاع مسلح أسفر عن خسائر بشرية مروعة ودمار واسع النطاق، قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وفقاً للبيانات الموثقة التي استعرضها الكيلاني من التقرير، بلغ العدد الإجمالي للقتلى 1,707 شخصاً خلال ستة أيام فقط من التصعيد العنيف، تحديداً بين 14 و19 يوليو. وقد توزعت هذه الحصيلة المأساوية كالتالي:
على الصعيد الإنساني، أدت المواجهات إلى نزوح ما يقارب 200 ألف شخص، منهم 155 ألفاً لا يزالون مهجرين حتى اللحظة، وأغلبهم من المجتمع البدوي. يعيش هؤلاء المهجرون ظروفاً معيشية قاسية ويواجهون صعوبات جمة في العودة الآمنة إلى ديارهم.
فصّل التقرير التسلسل الزمني للأحداث، التي اندلعت إثر حادثة اختطاف في 11 يوليو، متطورة إلى ثلاث موجات عنف رئيسية:
أكدت اللجنة الدولية أن نطاق الانتهاكات تجاوز القتل ليشمل التعذيب، والعنف الجنسي، والنهب، بالإضافة إلى استهداف الأماكن الدينية. كما وثق التقرير أفعالاً مهينة للكرامة الإنسانية ذات طبيعة طائفية، منها "حلق شوارب كبار السن" ونشر مقاطع فيديو توثق التنكيل بالضحايا على وسائل التواصل الاجتماعي.
خلص التقرير إلى أن الأفعال المرتكبة تشكل جرائم حرب. ومع وجود مؤشرات قوية على استهداف جماعات بناءً على هويتها بشكل واسع ومنهجي، فإن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. وحمّل التقرير الدولة السورية المسؤولية الأساسية عن حماية سكانها، مبيناً أن أفعال المقاتلين القبليين يمكن أن تُسند إلى الدولة في حال ثبوت سيطرتها عليهم. في المقابل، يتحمل قادة الفصائل المحلية والعشائرية مسؤولية جنائية فردية عن الجرائم التي ارتكبت بشكل مستقل.
على الرغم من إعلان الحكومة السورية عن تشكيل "لجنة تحقيق وطنية" في نهاية يوليو 2025، وصف التقرير الدولي التعاون الحكومي بأنه "جزئي" ويفتقر إلى الشفافية. وأشار التقرير إلى أن اللجنة الوطنية لم تتمكن من دخول السويداء بسبب "انعدام الثقة المحلية". يختتم الحقوقي الكيلاني عرضه للتقرير بتحذير من أن الوضع في السويداء لا يزال "هشاً للغاية"، مؤكداً أن غياب المساءلة الحقيقية وتعويض الضحايا يترك الباب مفتوحاً أمام تكرار هذه المآسي، خاصة في ظل احتقان طائفي لم يتم إيجاد حل له بعد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة