الخارجية السورية تؤكد تعاونها مع لجنة تحقيق السويداء الدولية وتشدد على المساءلة


هذا الخبر بعنوان "الخارجية السورية تعلن استعدادها للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية بأحداث بالسويداء" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة الخارجية السورية استعدادها الكامل للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بأحداث محافظة السويداء، وذلك في أعقاب صدور تقرير اللجنة أمس الجمعة، والذي تناول الأحداث التي شهدتها المحافظة في حزيران 2025.
وفي بيان صحافي، أوضحت الخارجية السورية أن الحكومة السورية تعاملت "بأعلى درجات المسؤولية والشفافية" مع التطورات الأليمة والمؤسفة في السويداء منذ اللحظة الأولى. وأشار البيان إلى أن الحكومة السورية بادرت في مطلع آب / أغسطس العام الماضي بتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة خاصة بأحداث السويداء، كما أطلقت في سبتمبر خريطة طريق لحل الأزمة. وقد بدأت هذه الخريطة بدعوة رسمية للجنة الدولية لإجراء تحقيقها الخاص، مع التزام سوريا بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات وفقاً للقوانين الوطنية، وذلك إيماناً بضرورة تحقيق العدالة والمساءلة.
وبيّن بيان الخارجية السورية أن تقرير اللجنة الدولية استعرض العوامل البنيوية التي ساهمت في تفاقم الأوضاع، بما في ذلك تداعيات سنوات النزاع السابقة، والانتهاكات في حقبة الأسد، وانتشار السلاح، وتصاعد أنشطة تهريب المخدرات، إضافة إلى التوترات المجتمعية التي تجلت في حوادث اختطاف متبادل. كما تطرق التقرير إلى أثر الضربات التي نفذتها إسرائيل في تعقيد المشهد الميداني وإعاقة جهود التهدئة.
وأعرب البيان عن تقدير الحكومة السورية لما ورد في التقرير من إشادة بتشكيل لجنة التحقيق الوطنية وبالتعاون الرسمي مع اللجنة الدولية، سواء من خلال إتاحة الوصول إلى المحافظة، أو بتسهيل لقاء الجهات المعنية، أو بالالتزام بمبادئ الشفافية والعدالة. كما ثمنت الحكومة التعاون البناء الذي تم بين اللجنة الدولية واللجنة الوطنية.
وأفاد البيان بأن الحكومة السورية تنظر بإيجابية إلى التوصيات التي تدعو المجتمع الدولي لتوفير الدعم متعدد المستويات لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط الأمن وتعزيز الاستقرار. وأكدت الحكومة أنها تتعامل بأعلى درجات الجدية والمسؤولية مع ما أورده التقرير بشأن الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين في محافظة السويداء، مشددة على التزامها الثابت بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات دون استثناء، وعدم التساهل مع أي اعتداءات أو خروج على القانون بصرف النظر عن الجهة الفاعلة.
ورصدت الحكومة السورية ما أورده التقرير بشأن استمرار الانتهاكات التي ترتكبها مجموعات محلية بقيادة الشيخ الهجري، وما شمله ذلك من انعدام المساءلة، وعرقلة عمل اللجنة، وتهديدات مباشرة للسكان، وفرض قيود على حرية التنقل. ويبرز ذلك ضرورة استعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل في حماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون، وفقاً للبيان.
وفي ختام البيان، كشفت الحكومة السورية عن إحراز تقدم في تنفيذ خريطة الطريق الوطنية، بما في ذلك صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية، وعودة عدد من المحتجزين إلى ذويهم، والجهود المتواصلة لتهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع المهجرين إلى مناطقهم، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع، وإعادة تأهيل البنى التحتية اللازمة للعودة.
من جانبه، كشف تقرير اللجنة الدولية أمس الجمعة، عن مقتل ما لا يقل عن 1707 أشخاص في أسبوع واحد من العنف، غالبيتهم من المدنيين المنتمين إلى الطائفة الدرزية، إلى جانب أفراد من المجتمع البدوي، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 225 عنصراً من القوات السورية. وبيّن التحقيق أن نحو 155 ألف شخص لا يزالون نازحين حتى الآن، في ظل وضع إنساني وصفه التقرير بأنه لا يزال من دون حل على الرغم من مرور أشهر على وقف إطلاق نار هش.
بدورها، وثقت لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة السورية 1760 حالة وفاة و2188 إصابة من جميع الأطراف، مؤكدة رصد انتهاكات عدة لحقوق الإنسان ارتكبتها جهات متعددة. وأشارت اللجنة الحكومية إلى أن هذه الانتهاكات شملت جماعات مسلحة محلية وأفراداً مرتبطين بتنظيم "داعش"، إضافة إلى عناصر من القوات السورية والأجهزة الأمنية، لافتة إلى توقيف عدد من المتورطين وإحالة نتائج التحقيق إلى وزارة العدل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة