مسح شامل لمخيمات إدلب: خطة وطنية لإنهاء النزوح وتأمين عودة كريمة


هذا الخبر بعنوان "هيئة التخطيط والإحصاء تطلق مسحاً شاملاً للمخيمات في إدلب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت هيئة التخطيط والإحصاء مسحاً شاملاً يغطي جميع المخيمات في محافظة إدلب، بهدف رئيسي يتمثل في توفير بيانات دقيقة عن الأسر المقيمة فيها، وتحديد أسباب النزوح، بالإضافة إلى الخصائص الاجتماعية والديمغرافية للسكان. وأوضحت الهيئة، في منشور عبر معرفاتها الرسمية، أن هذا المسح لا يهدف إلى تقديم أي دعم مادي مباشر، بل يرمي إلى بناء قواعد بيانات متكاملة ستُستخدم في إعداد خطة وطنية شاملة لتحديد القطاعات الصحية والتعليمية والخدمية ذات الأولوية القصوى. وأكدت الهيئة أن المصدر الوحيد لأهداف المسح وغاياته هو الجهات الوطنية الرسمية في محافظة إدلب وهيئة التخطيط والإحصاء.
وكانت هيئة التخطيط والإحصاء قد أعلنت في وقت سابق عن تفاصيل هذا المشروع الحيوي. وفي هذا السياق، بيّن وليد موصللي، مدير مديرية التخطيط والإحصاء في محافظة إدلب، أن مسح المخيمات سيشمل جميع مناطق إدلب، وسيتم تنفيذه من خلال باحثين ميدانيين تلقوا تدريباً مكثفاً. وأشار موصللي إلى أن الحملة من المتوقع أن تستمر لمدة 35 يوماً تقريباً، وستتضمن زيارات ميدانية لجميع المخيمات المنتشرة في المحافظة. ويهدف المشروع بشكل عام إلى جمع البيانات الضرورية عن المخيمات وساكنيها، وتحديد احتياجاتهم الأساسية والتحديات التي يواجهونها، وذلك في إطار جهود الحكومة السورية الهادفة إلى وضع خطط استراتيجية لتأمين متطلبات العودة الكريمة للأسر المقيمة في المخيمات.
وفي سياق متصل، كان رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، قد أكد في تصريحات سابقة أن إنهاء مخيمات النزوح وتمكين العائدين من العودة إلى منازلهم يمثل أولوية قصوى للحكومة في المرحلة المقبلة. وأوضح الرئيس، خلال لقائه ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، أن الحكومة أجرت دراسات مستفيضة حول وضع المخيمات في نهاية عام 2025، معرباً عن أمله في أن يشهد عام 2026 تقدماً كبيراً يمكن من إغلاق ما بين 70 إلى 80 بالمئة من المخيمات وعودة السكان إلى بلداتهم وقراهم الأصلية.
ويأتي مشروع المسح الشامل للمخيمات في إدلب تنفيذاً للمرسوم رقم 59 لعام 2026، الذي قضى بتشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث. وتضم اللجنة في عضويتها وزراء المالية والأشغال العامة والإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة، بالإضافة إلى محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية. وتتولى هذه اللجنة، وفقاً للمرسوم، مهمة إعداد البنية التحتية اللازمة في المناطق المتضررة لتسهيل عودة السكان وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم، فضلاً عن اتخاذ التدابير الضرورية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مناطق النزوح الداخلي وتقديم الدعم اللازم للتخفيف من معاناة النازحين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة