دير الزور تحت وطأة السيول: شلل في حركة العبور وتحذيرات من انهيار الجسور وتضرر البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "السيول تشل العبور في دير الزور وتحذيرات من انهيار الجسور" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة دير الزور أوضاعًا ميدانية بالغة الصعوبة إثر موجة سيول وفيضانات عارمة ضربت المنطقة خلال الأيام الماضية، مخلفةً أضرارًا واسعة النطاق في البنية التحتية، وخاصة الجسور والطرق الحيوية. وتتزايد التحذيرات الموجهة للأهالي من مخاطر استخدام الجسور البدائية أو المتضررة.
في هذا السياق، أفاد الناشط المحلي مالك العبيد، في تصريح خاص لمنصة سوريا 24، بأن معظم الجسور في ريف دير الزور، لا سيما في المناطق الشرقية، هي جسور ترابية بدائية تعرضت لتأثيرات بالغة جراء السيول. وأوضح العبيد أن جسر مدينة الميادين قد رُدم بالكامل بسبب تدفق المياه الغزيرة، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة تمامًا.
وأضاف العبيد أن جسر السويعية في مدينة البوكمال، وهو الآخر جسر ترابي، لحقت به أضرار مماثلة بفعل السيول. كما توقفت حركة العبور على جسر عسكري يربط بين منطقتي المريعية ومراط، وذلك نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب المياه.
ولفت العبيد إلى أن حركة التنقل بين ضفتي نهر الفرات، التي تربط مناطق شرق وغرب النهر، باتت شبه متوقفة، خاصة مع تعطل معظم العبارات النهرية. ويُستثنى من ذلك عدد محدود من العبارات العاملة في منطقة الميادين، بالإضافة إلى استمرار العمل الجزئي في جسر دير الزور وجسر العشارة اللذين لم يتأثرا بشكل كبير.
من جانبه، أكد زياد العبود، مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور، في تصريح لمنصة سوريا 24، أن الأحوال الجوية الأخيرة أدت إلى تجمع كميات كبيرة من مياه الأمطار في الشوارع الرئيسية داخل المدينة، مما تسبب في إعاقة الحركة المرورية وأثر سلبًا على الحياة اليومية للسكان.
وأوضح العبود أن السيول تسببت في توقف جسر السويعية في البوكمال عن العمل، نتيجة لتآكل التربة المحيطة به. كما أدت إلى انقطاع الطريق الرئيسي الذي يربط مدينة البوكمال بمعبر القائم الحدودي، وهو طريق حيوي للحركة التجارية والإنسانية.
وأشار العبود كذلك إلى تسجيل أضرار في شبكات المياه والصرف الصحي، وذلك بسبب الضغط الهائل على البنية التحتية التي تعاني بالأساس من ضعف مزمن ونقص في أعمال الصيانة الدورية.
وبيّن المسؤول أن فرق الطوارئ قد باشرت عمليات شفط المياه المتجمعة من الشوارع الرئيسية في مدينة دير الزور، وعملت أيضًا على تدعيم أطراف جسر السويعية في محاولة للحد من تدهور حالته.
غير أن هذه الجهود تواجه تحديات جسيمة، أبرزها ضعف البنية التحتية، وخاصة شبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى غياب أعمال الصيانة الدورية للطرق والجسور وفتحات تصريف المياه، مما يزيد من هشاشة الوضع العام في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وفي إطار التحذيرات الرسمية، دعت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، محذرة إياهم من استخدام الجسور المتضررة أو الطرق المغمورة بالمياه، وذلك حفاظًا على سلامتهم وتفاديًا لوقوع أي حوادث محتملة.
في سياق متصل، باشرت إدارة منطقة البوكمال، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني، تنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة لتأمين حركة المدنيين على جسر الصالحية، الذي تعرض لأضرار جسيمة بفعل السيول.
وشملت هذه الإجراءات تعزيز النقاط الضعيفة في الجسر، إلا أن الإدارة المحلية أكدت أن الجسر لا يزال غير صالح للاستخدام، داعية الأهالي إلى الامتناع عن عبوره حتى إشعار آخر، وذلك التزامًا بإجراءات السلامة العامة.
تعكس هذه التطورات حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها محافظة دير الزور في ظل هشاشة بنيتها التحتية، خاصة مع تكرار موجات الأمطار الغزيرة. ويفرض هذا الواقع ضرورة وضع خطط عاجلة لإعادة تأهيل الجسور والطرق، وتعزيز شبكات تصريف المياه.
وفي ظل استمرار التحذيرات، يظل التزام السكان بالإرشادات الرسمية عاملًا حاسمًا في الحد من الخسائر البشرية، إلى جانب تسريع جهود الاستجابة لتحسين واقع الخدمات الأساسية في المنطقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي