دراسة رسمية تكشف عن حجم الدمار الهائل في حلب وتضع حملة "حلب ست الكل" أمام تحديات جسيمة


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف عن حجم الدمار والمهمة الصعبة أمام حملة “حلب ست الكل”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، عن نتائج دراسة شاملة لتقييم الأضرار والاحتياجات في البنية التحتية بمحافظة حلب. تُعد هذه الدراسة المرحلة الأولى ضمن خطة وطنية أوسع تهدف لتغطية جميع المحافظات السورية. وقد أظهرت البيانات الأولية حجم الدمار الهائل، حيث تضرر 197,133 مسكناً، أي ما يعادل 58.7% من إجمالي الوحدات السكنية، بالإضافة إلى 1,477 مدرسة (50%)، و9 مستشفيات، و1,118 مسجداً، و91 فرناً.
في ظل هذه الأرقام الصادمة، تبرز المهمة الشاقة التي تواجه حملة “حلب ست الكل” الأهلية، والتي تمكنت من جمع أكثر من 426 مليون دولار خلال ثلاثة أيام فقط. بدأت الحملة بالفعل بتنفيذ مشاريع نوعية في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والسكن الجامعي والنظافة، في محاولة للتخفيف من وطأة الدمار.
أُنجزت هذه الدراسة في 27 آذار 2026، وقد نفذتها وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat). اعتمدت الدراسة على مسوحات ميدانية دقيقة شملت قطاعات حيوية متعددة بهدف تقديم تقييم شامل. وتتمحور أهدافها الاستراتيجية حول بناء قاعدة بيانات موثوقة تسهم في إعداد الخطط الوطنية، وتوجيه جهود التعافي وإعادة الإعمار بناءً على أولويات واضحة، بالإضافة إلى دعم عمل الجهات والمنظمات المعنية من خلال توفير بيانات دقيقة، وتعميم هذه التجربة لتشمل كل محافظة سورية بشكل منفصل.
وفي تفصيل لتقدير أضرار البنية التحتية في محافظة حلب، أشارت الدراسة إلى أن 197,133 وحدة سكنية تعاني من دمار بنسب متفاوتة، حيث يبلغ نحو 58.7% منها متضرراً. أما المدارس، فمن أصل 1,477 مدرسة، هناك 50% منها مدمرة كلياً أو جزئياً. كما تضرر 1,118 مسجداً بنسب دمار متفاوتة بلغت 29.8%، بالإضافة إلى 91 فرناً منها 30.5% مدمرة بدرجات متفاوتة.
في مواجهة هذا الدمار الهائل، أطلق أهالي حلب، قبل أشهر، حملة “حلب ست الكل” التي جسدت روح التكافل المجتمعي بجمعها أكثر من 426 مليون دولار في ثلاثة أيام فقط. وقد حققت الحملة إنجازات ملموسة حتى الآن، منها:
وفي مجال التنمية الاجتماعية، أطلقت الحملة برنامج “بداية” لمكافحة التسول وتشرد الأطفال، بالإضافة إلى مبادرات لتكريم عمال الخدمات. لتمكين الشباب، تم إنشاء مركز Domains الذي يوفر فرص التعلم والتدريب ويربط الشباب بسوق العمل.
على صعيد الخدمات البلدية، قامت الحملة بإنارة قرية عزيزة، واستلمت 750 حاوية قمامة و5 شاحنات ضاغطة من بلدية شاهين بي. كما ساهمت في تحسين البيئة التعليمية من خلال تأهيل 5 مدارس في ريف حلب الجنوبي (شعار، فردوس، صالحين)، شملت الغرف الصفية والمرافق. وتوسيعاً لنطاق عملها، وقعت الحملة اتفاقيات متعددة مع مجموعة سنكري القابضة، ممثلة بذراعها الإنساني مؤسسة المجد التنموية، بهدف تعزيز المشاريع في القطاعين الصحي والتعليمي.
يضطلع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) بدور محوري في قضايا الإسكان والتنمية الحضرية، ويسعى لتقديم الخدمات الأساسية وبناء القدرات الفنية. يخدم المكتب الإقليمي للبرنامج في الدول العربية 18 بلداً، بما في ذلك سوريا، من خلال التعاون الفني وتبادل الخبرات.
تؤكد الدراسة المشتركة الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية حجم الدمار الهائل الذي لحق بحلب، حيث فقدت المدينة مئات الآلاف من الوحدات السكنية والمرافق الخدمية الحيوية. هذا الواقع يشير بوضوح إلى ضرورة بذل جهد استثنائي وغير مسبوق لإعادة إعمار المدينة وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي