العراق وسوريا يحييان مشروع خط أنابيب نفط استراتيجي جديد إلى بانياس بطاقة 1.5 مليون برميل يومياً


هذا الخبر بعنوان "مشروع خط أنابيب النفط العراقي-السوري إلى بانياس: دراسة جدوى جديدة بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة تصدير النفط وتقليل الاعتماد على الممرات المائية المهددة، تعمل الحكومتان العراقية والسورية على إحياء مشروع خط أنابيب نفط خام يربط حقول كركوك بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط. يأتي هذا التحرك في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز.
أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الخميس، عن تحول جذري في طبيعة المشروع، حيث تم الانتقال من خطة تأهيل الخط القديم المتضرر إلى دراسة إنشاء خط جديد بالكامل. هذا الخط الجديد سيتمتع بطاقة نقل ضخمة تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، مما يمثل قفزة نوعية في القدرة التصديرية.
أكد نائب وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير، في تصريحات صحفية أن الخط القديم الذي كان يربط كركوك ببانياس أصبح غير صالح للعمل نتيجة عقود من الإهمال والتخريب. وأشار إلى أن الوزارة تجري حالياً دراسات متخصصة لإنشاء خط جديد، يُعرف بمشروع "خط البصرة-الحديثة". سيتضمن هذا المشروع فروعاً استراتيجية تمتد نحو الأردن ونحو سوريا وصولاً إلى بانياس.
أكد خضير أن المشروع لا يزال في مراحل التصميم والتخطيط، وسيتم طرحه للمنافسة أمام الشركات المتخصصة لضمان كفاءة التنفيذ. ومن المتوقع أن يتم تصنيع الأنابيب محلياً وفق المواصفات العالمية.
يمثل هذا المشروع فرصة حيوية لسوريا التي تعاني من أزمة طاقة خانقة. قبل عام 2011، كانت سوريا تنتج نحو 387 ألف برميل يومياً، لكن الإنتاج انخفض حالياً إلى حوالي 8 آلاف برميل يومياً فقط، مع استهلاك محلي يصل إلى 120 ألف برميل يومياً.
في مثل هذه المشاريع العابرة للحدود، تعتمد عوائد النقل (رسوم العبور) على عدة عوامل تشمل حجم الكميات المنقولة، واتفاقيات الشراكة بين الدول، وتكلفة صيانة الخط. المعدل العالمي لرسوم عبور خطوط الأنابيب طويلة المدى يتراوح عادة بين 0.5 إلى 5 دولارات للبرميل الواحد. وتقع العوائد المتوقعة لهذا المشروع ضمن الشريحة المتوسطة إلى المنخفضة نظراً للعلاقة الاستراتيجية بين البلدين والحاجة المتبادلة لتأمين التدفقات.
بحسب التصريحات الرسمية والجهات الهندسية، فإن المدة اللازمة لإنجاز المشروع تقدر بحوالي 24 إلى 36 شهراً، وذلك بافتراض البدء الفوري بالأعمال وتزامن عمليات إعادة البناء من الجانبين الشرقي والغربي. وأشار يوسف قبلاوي، المدير العام للشركة السورية للبترول، إلى أن المشروع يمثل أولوية قصوى، وأن بعض المؤسسات المالية التنموية، بما فيها في السعودية، أبدت اهتماماً بالتمويل.
يأتي الإسراع في تنفيذ المشروع في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير 2026، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، مما خنق الصادرات النفطية العراقية التي تعتمد بنسبة 90% على هذا الممر. يهدف العراق من خلال هذا الخط إلى فتح نافذة تصديرية بديلة نحو أوروبا عبر البحر المتوسط، وتعزيز قدرته التصديرية التي انخفضت بنسبة 80% في الحقول الجنوبية.
علاوة على ذلك، فإن نجاح المشروع سيساهم في تقليل النفوذ الروسي في سوريا، حيث يمثل النفط الروسي أداة ضغط رئيسية حالياً، وسيوفر بديلاً أكثر أمناً واستقراراً للإمدادات.
المصدر: زمان الوصل
سياسة
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد