تداعيات الحرب: أسعار تذاكر الطيران تقفز 560% وتُربك حركة السفر العالمية


هذا الخبر بعنوان "الحرب ترفع أسعار الطيران حتى 560% وتربك حركة السفر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار تذاكر الطيران حول العالم قفزة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، حيث تجاوزت في بعض المسارات ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة. يأتي هذا الارتفاع وسط اضطرابات واسعة في حركة الطيران وزيادة حادة في تكاليف التشغيل.
وفقًا لبيانات Alton Aviation Consultancy، ارتفعت أسعار التذاكر على الخطوط الرئيسية بين آسيا وأوروبا بنسبة مذهلة بلغت 560% خلال شهر آذار، مما يعكس حجم الأزمة التي تضرب القطاع. وأشارت بيانات الأسواق، حسب ما نقلت العربية نت، إلى أن سعر تذكرة الرحلة بين هونغ كونغ ولندن وصل إلى حوالي 3,300 دولار، مقارنة بـ 900 دولار قبل بدء الحرب. كما طالت هذه الارتفاعات معظم الرحلات العابرة للقارات، خاصة تلك التي تمر بمناطق النزاع أو تضطر لتغيير مساراتها.
أظهرت تحليلات استندت إلى بيانات شركة Cirium أن متوسط أسعار الرحلات لشهر حزيران القادم على سبعة مسارات تربط آسيا والمحيط الهادئ بأوروبا قد ارتفع بنحو 70% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن أبرز الأمثلة على هذه القفزات، تجاوز متوسط سعر التذكرة على خط سيدني – لندن حاجز 1500 دولار خلال حزيران، أي ما يقارب ضعف مستواه قبل عام واحد فقط. ويعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وتغيير مسارات الرحلات لتجنب مناطق النزاع، بالإضافة إلى زيادة الطلب الموسمي.
كما أجبرت إغلاقات المجال الجوي، نتيجة الحرب الدائرة، شركات الطيران على اتخاذ مسارات أطول وأكثر تكلفة. وقد أدى ذلك إلى إلغاء أكثر من 70 ألف رحلة منذ نهاية شباط، وضغط كبير على الرحلات المتاحة، فضلاً عن اختلال واضح بين العرض والطلب. وكان الأهم في ذلك هو الارتفاع الإضافي في الأسعار نتيجة نقص السعة التشغيلية.
تُعد تكلفة الوقود العامل الأبرز في هذه المعادلة، إذ تمثل نحو ثلث تكاليف تشغيل شركات الطيران. ومع ارتفاع أسعار النفط، بدأت الشركات في تمرير هذه الزيادة إلى المسافرين عبر رفع أسعار التذاكر.
في المقابل، بدأ الطلب على السفر يتأثر سلبًا، حيث أظهرت البيانات تراجعًا في الحجوزات بنسبة 15% للرحلات من أوروبا إلى الولايات المتحدة، ونحو 11% في الاتجاه المعاكس. ويعكس هذا حساسية المسافرين تجاه الأسعار المرتفعة.
ورغم احتمالات انتهاء الحرب، يرى خبراء أن الأسعار لن تعود سريعًا إلى مستوياتها السابقة، إذ يحتاج تأثير ارتفاع الوقود إلى عدة أشهر حتى ينعكس بشكل كامل على السوق، سواء صعودًا أو هبوطًا. وتضع هذه التطورات قطاع الطيران العالمي أمام مرحلة جديدة من التحديات، حيث لم يعد ارتفاع الأسعار مجرد أزمة مؤقتة، بل قد يشير إلى تحول هيكلي في تكلفة السفر الجوي.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد