القنيطرة: نقص حاد في كوادر مديرية النقل يعرقل معاملات المواطنين ويثير استياءً


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. نقص في كوادر “النقل” يعطل تسيير المعاملات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُواجه مديرية النقل في محافظة القنيطرة تحديًا كبيرًا يتمثل في نقص مزمن وحاد بالكوادر الوظيفية، ما يؤثر سلبًا على كفاءة العمليات اليومية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. هذا النقص لا يقتصر تأثيره على بطء إنجاز المعاملات فحسب، بل يزيد من أعباء المراجعين في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.
يعكس الواقع اليومي في مديرية نقل القنيطرة حجم المعاناة التي يواجهها المراجعون باستمرار. فبينما يتطلعون إلى إنجاز معاملاتهم بسرعة ويسر، يجدون أنفسهم أمام بيروقراطية ناجمة عن النقص الحاد في الأيدي العاملة المتخصصة، مما يهدر الوقت والجهد ويترك انطباعًا سلبيًا حول كفاءة الخدمات الحكومية.
يشير سامر الخبي، وهو مراجع دائم، إلى تراجع ظاهرة الرشى مقابل الحصول على الخدمة، لكنه يطالب بمعالجة النقص الحاد في الكادر، خاصة في كوات المعاملات المزدحمة. كما لفت الانتباه إلى ارتفاع رسوم الإرساليات، حيث كلفه فراغ سيارة “فيرنا” طراز عام 2006 مبلغ 200,000 ليرة سورية قديمة (ما يعادل نحو 17 دولارًا أمريكيًا)، معتبرًا ذلك “عبئًا غير مبرر”. وبحسب سامر، فإن المعاناة الكبيرة للمراجعين لفحص السيارات أو الترسيم أو الفراغ تكمن في نقص الكادر والعمال، مما يؤدي إلى “تجميع أكثر من مهمة بيد عامل واحد”، الأمر الذي يبطئ الإجراءات ويكدس المعاملات، ويستدعي توزيع المسؤوليات لزيادة السرعة، إذ ينتظر المراجعون لساعة ونصف على نفس الكوة.
من جانبه، قال المحامي محمد زوارعة لعنب بلدي: “راجعت المديرية للحصول على كشف إطلاع، ولاحظت صالة المراجعين شبه خالية من الموظفين”. وذكر المحامي أن المعاملات تسير ببطء شديد، مما يؤثر على مصالح موكليه.
أقر محمد اليونس، رئيس الدائرة القانونية والإدارية في مديرية النقل بالقنيطرة، بوجود نقص حاد ومزمن في الكادر الفني والخدمي والإداري. وأوضح أن هناك مهندسًا واحدًا فقط يقوم بالفحص الفني للمركبات وتسيير الأمور الإدارية، مما يؤثر على جودة الفحص وسلامة المركبات وسرعة المعاملات. وأكد اليونس حاجة المديرية لثلاثة مهندسين على الأقل لتخفيف الضغط وتحسين الأداء، مشيرًا إلى نقص في الفئات الثانية بصالة المراجعين، بالإضافة إلى الحراس (حارسان على أعتاب التقاعد)، وعدم وجود عامل نظافة.
وأضاف اليونس أنه “لا يُسمح بتعيين موظفين عقود موسمية، والمديرية بحاجة ماسة لعمال من الفئة الثالثة”، معتبرًا أن هذا النقص يخلق بيئة عمل غير صحية ويؤثر سلبًا على المراجعين. وأشار إلى أن رئيس الدائرة الفنية هو نفسه رئيس اللجنة الفاحصة، “ما يركز الصلاحيات بيد موظف واحد”. وفي غياب المهندس المختص الوحيد بالفحص الفني ورئيس الدائرة، يكلف عامل فني مهمته تنحصر بتجديد الترسيم، أما نقل الملكية وتسجيل تجربة فهي ليست من صلاحياته. وذكر رئيس الدائرة القانونية والإدارية بالمديرية أن هذا يعطل معاملات حيوية تتطلب صلاحيات فنية، ويؤدي إلى تأخيرات وتكدس وعبء إضافي على المواطنين.
من ناحية أخرى، أوضح زهير الصلاح، مدير مديرية نقل القنيطرة، أن معاملات المركبات تُنجز بكفاءة بفضل الربط الإلكتروني الشامل، مما يسّر الخدمات ووحد الإجراءات. كما أُطلقت خدمة الدفع الإلكتروني والتجديد الآلي للمركبات، وهو ما وفر الوقت والجهد وعزز الشفافية. ويهدف مشروع تبديل اللوحات لضبط التزوير وتعزيز الأمن المروري، كخطوات إيجابية نحو التحديث.
وأشار محمد فارس حيمود، رئيس نقابة النقل البري، بدوره إلى تحسن ملحوظ في العمل رغم الضغط ونقص الكادر، عازيًا ذلك لتحسن الإنترنت والكهرباء خلال شهر رمضان، حيث بلغ إنجاز المعاملات نسبة 90%. من جهته، أكد كمال الطويل، رئيس دائرة المركبات، زيادة ساعات العمل لتعويض النقص وتسريع المعاملات، رغم انخفاض المراجعين بسبب التوغلات الإسرائيلية التي تؤثر على التنقل والأمن وخاصة من المحافظات المجاورة.
ورغم إنجازات التحول الرقمي، تؤكد شهادات المواطنين والمسؤولين أن النقص في الكوادر يعوق الأداء ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي