أبل: خمس محطات أيقونية رسمت تاريخ عملاق التكنولوجيا


هذا الخبر بعنوان "خمس نقاط بشأن شركة أبل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتفل شركة أبل الأميركية، الرائدة في صناعة هاتف آيفون، بمرور خمسين عاماً على تأسيسها في الأول من نيسان/أبريل. لقد تركت الشركة بصمة لا تُمحى في الثقافة الشعبية وصناعة التكنولوجيا، لتصبح واحدة من الشركات القليلة التي حققت هذا التأثير الواسع. نستعرض فيما يلي خمس محطات بارزة من تاريخ هذه الشركة العملاقة التي تأسست وما زالت تتخذ من كوبرتينو بولاية كاليفورنيا مقراً لها.
الشعار الأيقوني
عندما كُلّف المصمّم روب جانوف بمهمة تصميم شعار جديد لشركة أبل في كانون الثاني/يناير 1977، تلقى توجيهاً واحداً من ستيف جوبز، أحد مؤسسي الشركة، وهو: "لا تجعله لطيفاً". وفي تصريح لمجلة "فوربس" عام 2018، أوضح جانوف قائلاً: "كنت فقط أريد أن أجعل الحاسوب سهل الاستخدام والتعامل معه ممتعاً". أضاف جانوف أثر قضمة إلى التفاحة، التي تعني "أبل" بالإنجليزية، لتمييزها عن الفواكه المستديرة الأخرى مثل الكرز. لم يكن يدرك حينها أن كلمة "قضمة" بالإنجليزية (bite) تُلفظ بشكل مشابه لكلمة "بايت" (byte)، وهي وحدة قياس المعلومات الرقمية. وخلافاً للاعتقاد الشائع، لم يكن للشعار أي صلة بقصة آدم وحواء أو بوفاة رائد الحواسيب ألان تورنينغ. أكد جانوف أن عمله مع أبل كان "المرة الوحيدة في مسيرتي التي أقدم فيها حلاً وحيداً فقط" للزبون، مشيراً إلى أنه "كان ملائماً بالقدر المطلوب".
إعلان "1984" التاريخي
في 22 كانون الثاني/يناير 1984، وخلال المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأميركية (سوبربول)، شاهد عشرات الملايين من الأميركيين إعلاناً فريداً من نوعه أخرجه ريدلي سكوت. صور الإعلان عالماً خيالياً تسوده الاستبدادية، حيث تقوم رياضية شابة بتحطيم صورة "الأخ الأكبر" الذي يخاطب المواطنين من شاشة عملاقة. بُث هذا الإعلان الذي استمر لدقيقة واحدة بالتزامن مع إطلاق حاسوب أبل الجديد، واستلهم فكرته من رواية جورج أورويل التي تحمل اسم العام ذاته. تميز الإعلان بعدم عرضه للمنتج مباشرة، بل وعد المستهلكين بعالم جديد من التحرر بفضل الحواسيب المنزلية.
جرأة الألوان والتصميم
لطالما استخدمت أبل الألوان ببراعة على مر السنين لتمييز منتجاتها عن منافسيها. ففي عام 1998، ظهرت أجهزة "آي ماك" من الجيل الأول بأغلفة شفافة بألوان زاهية كالأزرق والأخضر، مما قدم جاذبية بصرية فريدة وكشف في الوقت نفسه عن المكونات التقنية المتطورة بالداخل. أما المشغل الموسيقي "آيبود"، الذي بدأ باللون الرمادي المعدني، فقد أُطلق لاحقاً بمجموعة واسعة من الألوان الزاهية. وفي عام 2015، قدمت أبل لون "الذهب الوردي" لهواتف "آيفون 6 اس"، مما أثار موجة واسعة من التقليد نظراً لجاذبيته الكبيرة لدى "جيل الألفية".
سر الساعة 09:41 في صور المنتجات
يلاحظ كل من يشاهد عروض منتجات أبل أو يتصفح موقعها الإلكتروني ظاهرة لافتة: تظهر الساعة مضبوطة عند التاسعة والدقيقة الحادية والأربعين صباحاً على جميع الشاشات تقريباً. كشف مطوّر الألعاب الأسترالي جون مانينغ أنه استفسر عن هذا الأمر من سكوت فورستال، الذي كان مسؤولاً عن نظام التشغيل (iOS) في أبل. أجاب فورستال بأن السبب يعود إلى التوقيت المفضل لدى جوبز لعروض إطلاق المنتجات الجديدة. وأوضح فورستال: "نصمم الخطابات الرئيسية بحيث يبدأ الكشف عن المنتجات بعد حوالي 40 دقيقة من بداية العرض"، مضيفاً: "عندما تظهر الصورة الكبيرة للمنتج على الشاشة، نرغب أن يكون الوقت المعروض قريباً من الوقت الفعلي، لكننا نعلم أننا لن نبلغ الدقيقة الأربعين بالضبط".
الشريك الثالث المنسي: رونالد وين
بينما يُعرف ستيف جوبز وستيف فوزنياك كمؤسسي الشركة، إلا أن رجلاً ثالثاً، هو رونالد وين، وقع أيضاً العقد المكون من ثلاث صفحات الذي أطلق أبل في الأول من نيسان/أبريل 1976. وفقاً لسيرة جوبز التي ألفها والتر ايزاكسون، كان وين، وهو مهندس في شركة ألعاب الفيديو "أتاري"، مسؤولاً عن هندسة العتاد والتوثيق في الشركة الناشئة. لكنه كان يخشى خسارة مدخراته القليلة في حال فشلت أبل. وبعد 11 يوماً فقط من التأسيس، باع وين حصته البالغة 10% مقابل دفعتين بلغتا 800 دولار و1500 دولار. كان من الممكن أن تصل قيمة هذه الحصة إلى حوالي 370 مليار دولار بحلول عام 2026.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا