قائد أمن حمص يقر بصعوبة ضبط السلاح المنفلت ويواجه مطالبات بتفعيل آليات مكافحة الفساد وحماية المبلّغين


هذا الخبر بعنوان "قائد أمن حمص: ضبط السلاح يحتاج وقتًا… ومطالب بمحاسبة الفاسدين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن العميد مرهف النعسان، قائد الأمن الداخلي في حمص، أن عملية ضبط السلاح المنفلت في المدينة تتطلب "وقتًا وخطة تدريجية، ولا يمكن معالجتها بشكل فوري". وأكد النعسان أن الوضع الراهن، في ظل تداعيات سنوات الحرب، يستدعي مسارًا مرحليًا للتعامل مع هذه الظاهرة الأمنية.
جاءت تصريحات النعسان خلال لقاء إعلامي جمعه بعدد من الصحفيين والإعلاميين في حمص، بمن فيهم مراسل سوريا 24. وقد شدد الحضور على أهمية التكامل بين العمل الإعلامي والأمني، لافتين إلى أن الإعلاميين، بفضل قربهم من الشارع وتواصلهم المباشر مع المواطنين، يمتلكون القدرة على جمع معلومات حساسة يمكن أن تعزز الاستقرار.
وطالب الإعلاميون بإنشاء قنوات تواصل مباشرة وسريعة، مثل الخطوط الساخنة، تربطهم بصناع القرار في الأجهزة الأمنية لضمان فعالية نقل المعلومات والتعامل معها. من جانبه، أكد النعسان ضرورة إيصال المعلومات الحساسة إلى المسؤولين مباشرة، مبديًا استعداده لتوفير وسائل تواصل خاصة، لكنه لم يوضح وجود إطار مؤسسي ينظم هذه الآلية.
وبخصوص قضايا الفساد، طرح الحضور شبهات حول حالات كسب غير مشروع لدى بعض العناصر أو المرتبطين بالأجهزة الأمنية، عبر امتلاك أموال وممتلكات مجهولة المصدر، مما يثير احتقانًا شعبيًا. وردًا على ذلك، أكد النعسان أنه ستتم محاسبة المتورطين في حال توفر أدلة واضحة، غير أن الحضور اعتبروا أن هذا الرد يفتقر إلى آليات تنفيذية واضحة للمتابعة والمحاسبة.
كما تطرق الحضور إلى مسألة التستر على مجرمي حرب، وتساءلوا عن غياب ضمانات واضحة لحماية المبلّغين، خاصة عند الإبلاغ عن مسؤولين نافذين. وأفاد النعسان بضرورة إيصال المعلومات الحساسة إلى المستويات القيادية العليا مباشرة، وليس عبر القنوات التقليدية، مشيرًا إلى استعداد بعض الضباط لتوفير وسائل تواصل مباشرة. لكن الحضور أكدوا أن غياب نظام مؤسسي صريح لحماية المبلّغين يثير مخاوف جدية لديهم.
وفي سياق متصل، أقر النعسان بمشروعية الدفاع عن النفس في حال التعرض لتهديد مباشر من جهات مسلحة مجهولة الهوية، طالما بقي الخطر قائمًا. وشدد على أن انتشار السلاح خارج سلطة الدولة يمثل تحديًا كبيرًا، مؤكدًا أن ضبطه يستلزم وقتًا وخطة تدريجية، إلى جانب تعاون المواطنين. وأشار إلى عرض إحصائيات حول حوادث إطلاق النار والإصابات الناجمة عنها، حيث أوضح الحضور أن المتورطين في هذه الحوادث لا يقتصرون على أصحاب السوابق، بل يشملون شرائح مجتمعية متنوعة.
وعلى الصعيد اللوجستي، كشف النعسان عن نقص كبير في إمكانيات الأجهزة الأمنية، موضحًا أن مدينة حمص تحتاج إلى حوالي 2000 سيارة، بينما المتوفر أقل بكثير. كما أشار إلى عدم اكتمال توحيد اللباس الرسمي للعناصر، والحاجة إلى وقت لتطوير البنية التنظيمية والقدرات التشغيلية.
ووفقًا للحضور، فإن اللقاء عكس توجهًا إيجابيًا نحو تعزيز التعاون بين الإعلام والأمن، لكنهم أكدوا أن هذا التوجه يتطلب آليات عملية واضحة، لا سيما في مجالات المحاسبة، وحماية المبلّغين، وتطوير وسائل التواصل المباشر. وأفاد بعض الحضور لمنصة سوريا 24 بأن إجابات النعسان كانت عامة وافتقرت إلى التفاصيل التنفيذية الكافية، مع استمرار المخاوف بشأن الحماية القانونية والأمنية عند نقل المعلومات الحساسة.
واختتم النعسان اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تعد انتقالية، وتتطلب وقتًا كافيًا لمعالجة التحديات المتراكمة، وذلك ضمن إطار جهود إعادة تنظيم القطاع الأمني.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي