اعتداءات السقيلبية تدفع الكنائس السورية لإلغاء احتفالات الشعانين الخارجية وتثير قلقاً أوروبياً


هذا الخبر بعنوان "كنائس سورية تلغي الاحتفالات الخارجية بالشعانين .. وقلق أوروبي بعد أحداث السقيلبية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت كنائس في دمشق وطرطوس واللاذقية وحماة عن إلغاء المظاهر الاحتفالية بمناسبة “أحد الشعانين” لهذا العام، واقتصار إحياء المناسبة على الصلوات داخل الكنائس فقط. يأتي هذا القرار على خلفية الأوضاع الأخيرة والاعتداءات التي شهدتها مدينة “السقيلبية” ذات الأغلبية المسيحية بريف “حماة”.
وفي هذا السياق، أصدرت بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك بياناً أوضحت فيه أنه بعد التنسيق والاتفاق مع سائر الكنائس، تقرر أن تقتصر الاحتفالات الفصحية هذا العام على الصلوات داخل الكنائس فقط، نظراً إلى الأوضاع الراهنة غير المشجعة، على حد تعبير البيان.
كما أصدرت “أبرشية دمشق للسريان الكاثوليك” بياناً مماثلاً، عزت فيه سبب إلغاء الاحتفالات الخارجية إلى الظروف التي تمر بها البلاد والحرص على أمن وأمان رعايا الأبرشية. من جانبها، اعتبرت “أبرشية اللاذقية وطرطوس وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك” أن إلغاء الاحتفالات جاء بسبب الأجواء المتأججة في عدة مناطق، والتي لم ترَ فيها مناخاً مؤاتياً للاحتفال بالأعياد على نحو باهر كما في السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالاعتداءات، أصدرت مطرانية “حماة” للروم الأرثوذوكس بياناً وصفت فيه ما حدث بأنه هجوم من خارجين على القانون عاثوا خراباً في “السقيلبية” وروعوا المدنيين، مستغلين سلاحهم المنفلت وتقصير المؤسسات المعنية بحماية المدينة. وطالبت المطرانية بأن تكون المواطنة متساوية، وأن تتحمل الحكومة مسؤولياتها في حماية الأمن والحريات، والتشدد في حصر السلاح بيد الدولة، وتشكيل لجنة قضائية للتحقيق بما حدث، وكشف المتورطين ومحاسبتهم وتعويض الأهالي عن الأضرار الناجمة عن اعتداءاتهم.
بدورها، أصدرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس بياناً أدانت فيه ما حدث من اعتداءات على “السقيلبية”، بما في ذلك إطلاق الرصاص على مقام السيدة العذراء. ودعت الجهات المختصة للتعامل بحزم مع كل من يسيء للسلم الأهلي وعدم التغافل عمّا يجري من أحداث تتكرر وتعطى صفة الفردية وهي ليست كذلك بالضرورة وفقاً للبيان. وطالبت البطريركية بفتح تحقيق رسمي يتم بموجبه توقيف ومحاسبة المتورطين، إضافة إلى تعويض المتضررين مادياً والعمل على منع تكرار هذه الحوادث من خلال تحمّل الدولة مسؤولياتها في الحفاظ على السلم الأهلي وضبط السلاح المنفلت.
على الصعيد الدولي، أعربت الخارجية اليونانية عن قلقها البالغ إزاء الوضع في “السقيلبية” ذات الأغلبية الأرثوذوكسية، ودعت لفتح تحقيقات معلنة من قبل الحكومة السورية بسرعة حول الأحداث الأخيرة، مجددة الدعوة إلى انتقال سلمي يحمي حقوق السوريين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية. وصدرت بيانات مماثلة من وزارتي الخارجية الرومانية والقبرصية بشأن أحداث “السقيلبية” تطالب بالتحرك من قبل الحكومة السورية لمحاسبة المتورطين في الاعتداءات.
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم تنفيذ إجراءات أمنية مكثفة لتأمين الكنائس ومحيطها بمناسبة عيد الشعانين، وشملت انتشاراً واسعاً للدوريات في محيط الكنائس، وإقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية ورفع الجاهزية لدى الوحدات المختصة بما يضمن حماية دور العبادة.
وكانت مدينة “السقيلبية” قد شهدت أول أمس اعتداءً جماعياً من قبل شبان يركبون دراجات نارية ويحملون أسلحة وعصاً، قاموا بتكسير سيارات ومحلات تجارية ونهبها. فيما قالت الجهات الرسمية أن ما حدث كان بسبب شجار بين شبان من داخل المدينة وخارجها تطور، ثم تدخل مجلس الصلح وإدارة منطقة الغاب ليتم الإعلان عن حل الإشكال. وفي أعقاب ذلك، تظاهر أهالي “السقيلبية” أمس ونظموا وقفة احتجاجية طالبوا فيها بمحاسبة المعتدين وضبط السلاح المنفلت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة