مصر تحذر من تصعيد إسرائيلي وشيك في لبنان وتفاقم الانقسامات الداخلية، وتدعو واشنطن للتدخل الحاسم


هذا الخبر بعنوان "مصر: تصعيد متوقع وقلق من تفجير داخلي والحل بيد أميركا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تسفر زيارة وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى بيروت عن أي تقدم ملموس في المساعي الدبلوماسية التي تقودها القاهرة بالتعاون مع الأطراف الخليجية وفرنسا، بهدف احتواء التصعيد الإسرائيلي المتزايد. وبحسب المعطيات، حمل عبد العاطي تقييماً متشائماً للقيادة المصرية حول مسار الأحداث، متوقعاً تصعيداً إسرائيلياً وشيكاً في لبنان.
ونقلت مصادر مصرية لـ«الأخبار» أن اللقاءات التي جرت في بيروت انقسمت إلى شقين رئيسيين: الأول سياسي بقيادة عبد العاطي، والآخر أمني تولاه وفد من المخابرات المصرية برئاسة أحد أبرز مساعدي الوزير حسن رشاد. وفي كلا المسارين، لم تتمكن القاهرة من بلورة موقف موحد يمكن تسويقه خليجياً ودولياً خلال الأيام المقبلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشارت المصادر إلى وجود تباين في التقييم بين جهاز المخابرات ووزارة الخارجية المصرية بشأن موقف حزب الله؛ حيث ترى المخابرات أن سلوك الحزب يتوافق مع سياساته ويعكس فهماً لدوافع التحرك الراهن رغم المخاطر المحتملة، بينما تعتبر وزارة الخارجية أن انخراطه في الحرب يمثل نقطة ضعف تصب في مصلحة إسرائيل.
ووفقاً للإحاطة التي قدمها عبد العاطي للرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور مسؤولي المخابرات، فإن المخاوف تتزايد من تفاقم الانقسامات الداخلية في لبنان، والتي قد تبلغ ذروتها بانفجار صراع أهلي. وترى القاهرة أن التصرفات الإسرائيلية تسهم في تأجيج هذا المسار، ما يستدعي تحركاً عاجلاً عبر واشنطن تحديداً، لممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لوقف عدوانها وفتح مسار تفاوضي أكثر وضوحاً في المدى القريب.
وفي تقدير عبد العاطي، فإن ما يجري حالياً ليس سوى مرحلة تدريجية تمهد لواقع عسكري جديد، قد يستغل الفراغ المتوقع مع انتهاء مهمة قوات «اليونيفل»، مما يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للسيطرة على أراضٍ لبنانية. ويؤكد أن هذا المسار ينذر بإطالة أمد الصراع، في ظل هشاشة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعجزها عن التصدي العملي للاعتداءات، والاكتفاء بالمسار التفاوضي.
ورغم التزام عبد العاطي بنهج الدبلوماسية المصرية القائم على السعي المستمر نحو التفاوض، فإنه لا يرى إمكانية لضبط سلوك إسرائيل بالآليات نفسها، في ظل عدم إبداء تل أبيب أي اهتمام بالتوصل إلى اتفاق يوقف انتهاكاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مقابل التزام حزب الله به.
وخصت إحاطة عبد العاطي بالذكر أن الأوضاع في بيروت تتجه نحو مزيد من التأزيم، وأن الحل بات مرتبطاً بتدخل أميركي حازم. كما أبدى قلقه من احتمال لجوء العدو إلى توسيع نطاق غاراته لتطاول البنية التحتية اللبنانية، ناقلاً عن المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم استعدادهم لتقديم «تنازلات جوهرية» في سياق التفاوض، من دون أن يقابل ذلك بأي استجابة من الحكومة الإسرائيلية حتى الآن.
وبحسب مصادر «الأخبار»، فإن المخابرات المصرية، التي تدير جانباً كبيراً من الاتصالات الخارجية المرتبطة بالوضع الإقليمي، تدفع باتجاه تشجيع تهدئة شاملة تشمل بيروت وطهران، بالتوازي مع التحضير لاتصال هاتفي مرتقب بين الرئيس المصري ونظيره الأميركي لبحث مزيد من التفاصيل.
ومع ذلك، ترجّح التقديرات داخل المؤسسة الاستخبارية المصرية مزيداً من التصعيد في لبنان، ولا سيما في حال أقدمت الولايات المتحدة على غزو بري لإيران، وهو سيناريو يراه المصريون وارداً في أي لحظة، مع توقع استغلال تل أبيب هذا التطور لتوسيع عدوانها على لبنان تحت عنوان مواجهة حزب الله.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي