تصعيد أمريكي إسرائيلي ضد إيران يدخل شهره الثاني وسط جهود باكستانية للوساطة وتداعيات إقليمية وعالمية


هذا الخبر بعنوان "تصعيد أمريكي تجاه إيران وتحركات باكستانية للوساطة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، شهرها الثاني، بالتزامن مع تصاعد حدة التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتضمنت تصريحات ترامب إشارات إلى احتمالية تغيير النظام في إيران، ودراسة خيارات استراتيجية مثل السيطرة على جزيرة خرج، وموقع تخزين اليورانيوم المخصب. في غضون ذلك، تكثف باكستان مساعيها الدبلوماسية لفتح قنوات تفاوضية بين واشنطن وطهران، عقب استضافتها اجتماعاً إقليمياً في إسلام آباد يوم الأحد الماضي، هدف إلى بحث سبل احتواء التصعيد، بينما تتواصل العمليات العسكرية وتتسع رقعة المواجهة على جبهات متعددة.
على الصعيد السياسي والعسكري، صرح الرئيس ترامب بأن العمليات العسكرية المستمرة قد أحدثت تغييراً جوهرياً في موازين الضغط الموجهة ضد إيران. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات إضافية، منها السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزاً حيوياً لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب في حال عدم التوصل إلى اتفاق. كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين تأكيدهم أن واشنطن تستعرض سيناريوهات متعددة بهدف الحيلولة دون تعزيز طهران لقدراتها النووية.
وفي إطار جهود الوساطة الباكستانية، استضافت إسلام آباد اجتماعاً إقليمياً جمع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان. وقد تركز الاجتماع على مناقشة تطورات الحرب وسبل احتواء التصعيد، وذلك في سياق المساعي الباكستانية المستمرة لتمهيد الطريق لمحادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران. وأكدت باكستان استعدادها لتسهيل هذا الحوار بدعم إقليمي، بهدف رئيسي هو منع اتساع نطاق المواجهة.
ميدانياً، استمرت الغارات الأمريكية الإسرائيلية على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، حيث استهدفت مطار مهر آباد في طهران ومنشآت بتروكيماويات في تبريز، بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة ومواقع اقتصادية أخرى، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وخلف أضراراً واسعة النطاق. وعلى الصعيد الاقتصادي، شهد معدل التضخم السنوي في إيران ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 50.6%، وذلك نتيجة للضغوط المتزايدة الناجمة عن الضربات العسكرية واستهداف منشآت الطاقة، فضلاً عن تراجع الصادرات النفطية بسبب التوترات في الخليج. في المقابل، أعلنت إسرائيل عن اعتراضها صواريخ إيرانية أُطلقت نحو أراضيها، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتوجه مئات الآلاف من السكان إلى الملاجئ عقب إطلاق دفعات صاروخية متتالية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرتين أطلقهما الحوثيون من اليمن.
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلنت ميليشيا حزب الله عن شن هجمات صاروخية وباستخدام المسيّرات استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي. جاء ذلك بالتزامن مع استمرار القصف الإسرائيلي. وفي سياق متصل، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن مقتل أحد عناصرها وإصابة آخر جراء سقوط مقذوف بالقرب من أحد مواقعها.
إقليمياً، استمرت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، حيث طالت منشآت صناعية في البحرين والإمارات، مما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية. وفي تطورات ذات صلة، أعلنت السعودية عن اعتراض خمس طائرات مسيّرة خلال ساعات قليلة، بينما أسقط الحرس الوطني الكويتي خمس مسيّرات أخرى. وقد تسبب هجوم استهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت في مقتل عامل وإلحاق أضرار جسيمة بالمحطة.
على الصعيد العالمي، سجلت أسعار النفط أكبر مكاسب شهرية في تاريخها، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 115 دولاراً للبرميل. ويعزى هذا الارتفاع إلى المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله ما يقرب من خُمس تجارة النفط العالمية. كما شهدت تكاليف التأمين البحري ارتفاعاً، وتراجعت الأسواق الآسيوية وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع. وفي المقابل، تتصاعد التحركات السياسية الرامية إلى فتح مسار تفاوضي عبر وساطات إقليمية، بهدف خفض التصعيد العسكري والحد من تداعياته على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة