مأساة قناطر بريف حلب الغربي: أمطار غزيرة تعزل البلدة وتدمر البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان


هذا الخبر بعنوان "“قناطر” بريف حلب: الأمطار تعزل البلدة وتزيد مأساة السكان" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة قناطر الواقعة في ريف حلب الغربي أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، وذلك جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً، والتي أدت إلى تدمير واسع النطاق للبنية التحتية وقطع الطرق الرئيسية بين الأحياء. هذا الوضع تسبب في عزل عشرات العائلات ومحاصرة منازل المدنيين، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية.
تسببت الكميات الكبيرة من الأمطار في تقطع أوصال الطرق بين منازل السكان، مما يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة تصل إلى نحو 10 كيلومترات لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تعاني فيه البلدة أصلاً من نقص حاد في الخدمات والبنى التحتية.
وفي شهادة لموقع سوريا 24، أوضح علي الأحمد أن الجسر الرئيسي قد تهدم، وأن الطريق أصبح مقطوعاً عن منازل الأهالي، مما يجبرهم على سلوك طريق الحرش للحصول على المواد الأساسية، في ظل استمرار محاصرة الأمطار للمنازل. ويؤكد الأهالي أن الطرق أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة تشكل حفر عميقة وانهيار الجسور، الأمر الذي يجعل التنقل شبه مستحيل حتى بعد انحسار المياه. كما تفتقر البلدة إلى خدمات حيوية مثل الأفران والمراكز الصحية، مما يزيد من معاناة السكان.
من جانبه، بيّن محمد أمين أن الأمطار الغزيرة حاصرت الأهالي، وأن القرية بحاجة ماسة إلى تنظيف مجاري المياه، مشيراً إلى الغياب التام للخدمات الأساسية. أما محمود أمين، فلفت إلى أن مشكلة الصرف الصحي قائمة حتى في الظروف الطبيعية، حيث تغمر المياه الطرق بشكل دائم، فكيف الحال مع الأمطار الغزيرة. وأضاف أن غمر المياه للطرق أدى إلى انقطاع تواصل عشرات العائلات مع المناطق الأخرى، وعدم قدرتهم على تأمين الخبز والمياه، مشيراً إلى أن الجسور الثمانية في القرية تعرضت للانهيار، وأن شبكة الصرف لم تعد قادرة على استيعاب كميات المياه، مما تسبب أيضاً بتضرر الأراضي الزراعية وتعذر الوصول إليها.
بدوره، أوضح أحمد الفارس، وهو من سكان الجهة الجنوبية الغربية للقرية، أن الطرق في منطقته خرجت بالكامل عن الخدمة نتيجة تضرر الجسور، وأن الأهالي يضطرون إلى السير لمسافات طويلة للحصول على احتياجاتهم الأساسية، مؤكداً أن عدة جسور مدمرة تحتاج إلى صيانة عاجلة.
وفي ظل هذه الظروف المأساوية، يطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل السريع لإصلاح البنية التحتية، وصيانة الجسور، وتنظيف شبكات الصرف الصحي، محذرين من تفاقم الوضع الإنساني بشكل كارثي في حال استمرار الأمطار وغياب الاستجابة الفورية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي