تطور جديد في قضية حسين هرموش: اعتقال مسؤول عن اختطاف أول ضابط منشق في الثورة السورية


هذا الخبر بعنوان "حسين هرموش… أول الضباط المنشقين ورمز البدايات في الثورة السورية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد حسين هرموش شخصية محورية في تاريخ الثورة السورية، حيث ارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بالانشقاقات الأولى داخل الجيش السوري مع بدء الاحتجاجات الشعبية عام 2011. سرعان ما أصبح هرموش رمزًا للضباط الذين رفضوا قمع المدنيين بالقوة.
وُلد هرموش في محافظة إدلب، وكان يشغل رتبة ملازم أول في الجيش السوري قبل أن يعلن انشقاقه في حزيران/يونيو 2011. جاء انشقاقه احتجاجًا على ما وصفه بـ"الانتهاكات بحق المتظاهرين السلميين". وبعد هذا الإعلان، أسس هرموش ما عُرف بـ"لواء الضباط الأحرار"، في خطوة تُعتبر من أولى المحاولات لتنظيم العمل العسكري المنشق عن قوات النظام.
انتقل هرموش لاحقًا إلى تركيا، حيث أقام في مخيمات للاجئين قرب الحدود السورية. وخلال فترة وجوده هناك، ظهر في تسجيلات إعلامية متعددة تحدث فيها عن دوافع انشقاقه ودعا إلى حماية المدنيين. إلا أن إقامته في تركيا لم تدم طويلًا، ففي آب/أغسطس 2011، تعرض لعملية اختطاف غامضة من داخل الأراضي التركية، وهي عملية نُسبت حينها إلى تنسيق أمني مزعوم مع النظام السوري.
بعد أيام قليلة من اختفائه، ظهر حسين هرموش على شاشة التلفزيون الرسمي السوري في مقابلة أثارت جدلاً واسعًا، صرح فيها بأنه تعرض "للتضليل". وقد اعتبر معارضون آنذاك هذا التصريح اعترافًا قسريًا تم تحت الضغط. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره بشكل شبه كامل، وتزايدت الترجيحات القوية بتعرضه للتصفية داخل السجون السورية، دون صدور أي تأكيد رسمي حول مصيره حتى اليوم.
لطالما بقيت قضية هرموش واحدة من أكثر القضايا غموضًا وإثارة للجدل في سياق الانشقاقات المبكرة، خاصة لارتباطها بملف الاختطاف العابر للحدود. وقد عادت القضية إلى الواجهة مجددًا مع إعلان صحيفة "حرييت" التركية عن إلقاء القبض على المسؤول عن اختطافه، وهو تطور قد يفتح الباب أمام كشف مزيد من التفاصيل حول واحدة من أقدم القضايا العالقة منذ اندلاع الثورة السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة