جامعة حلب تفرض عقوبات صارمة على رمي النفايات في سياق أزمة نظافة متفاقمة بالمدينة


هذا الخبر بعنوان "جامعة “حلب” تفرض عقوبات على رمي القمامة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت جامعة حلب قرارًا جديدًا يتضمن فرض عقوبات مشددة على الطلاب الذين يرمون النفايات داخل وخارج حرم الجامعة، وتشمل هذه العقوبات الفصل المؤقت والغرامات المالية. ويهدف القرار إلى ردع مرتكبي مخالفات رمي النفايات بجميع أنواعها، سواء كانت أوراقًا، أعقاب سجائر، فضلات، أو مخلفات مرطبات ومشروبات وطعام، في غير الأماكن المخصصة لها. وتسري هذه العقوبات على المخالفات المرتكبة داخل الجامعة وخارجها، بما في ذلك الطرقات والشوارع والساحات والحدائق داخل أبنية الجامعة أو خارجها، وكذلك ضمن الأبنية العامة داخلها.
وقد صدر هذا القرار يوم الأحد الموافق 29 من آذار، وتأكدت صحته عنب بلدي من خلال مسؤول المكتب الإعلامي للجامعة، يوسف خرفان. وبموجب القرار، يعاقب الطالب مرتكب المخالفة بالفصل لمدة شهر، وتتضاعف العقوبة لتصل إلى شهرين مع غرامة مالية قدرها 250 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو دولارين اثنين.
واستندت الجامعة في قرارها إلى القانون رقم “6” للعام 2006، والمرسوم رقم “250” للعام ذاته. كما جاء هذا القرار كتعديل للقرار السابق “1584” الصادر في كانون الأول 2025، والذي ينظم العقوبات الانضباطية للمخالفات المسلكية والامتحانية للطلاب.
تأتي هذه الإجراءات في ظل أزمة نظافة مستمرة تعاني منها مدينة حلب، حيث تنتشر القمامة والأوساخ في معظم أحيائها، لا سيما الشرقية منها. وفي سياق متصل، طرح محافظ حلب، عزام الغريب، استفتاءً على معرفاته الشخصية حول تشكيل لجنة خاصة لدراسة المخالفات، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة بخصوص عدة ملفات، من بينها النظافة العامة. وتشمل المخالفات المقترحة، وفق تعبيره، رمي القمامة من الأبنية والشرفات وصولًا إلى كافة السلوكيات “غير الحضارية التي تسيء لمدينتنا”.
وكانت محافظة حلب قد استعرضت، مطلع شباط الماضي، خلال اجتماع لها، واقع النظافة والجاهزية الفنية والتجهيزات اللازمة لرفع كفاءة العمل، وناقشت تفعيل القانون بحق المخالفين الذين يلقون النفايات خارج الأماكن والأوقات المحددة. كما جرى بحث توسيع خدمات النظافة لتشمل كامل المحافظة، ومراجعة رسوم الجباية ومقترحات تعديلها. وسبق أن عقد المحافظ اجتماعًا مشابهًا في بداية تشرين الثاني 2025، خصص لمناقشة حلول مستدامة لتحسين واقع النظافة. وذكرت محافظة حلب في صفحتها على “فيسبوك” حينها أن الاجتماع يهدف إلى تطوير نظام العمل في قطاع النظافة وتحسين جودة الخدمات بشكل مستمر.
وعلى الرغم من التحركات والحملات الحكومية لتحسين واقع النظافة في حلب، فإن أثرها على الأرض غالبًا ما يكون محدودًا ويختفي بسرعة، خاصة في الأحياء الشرقية للمدينة، حيث تتكرر مشاهد تراكم النفايات في الشوارع والأزقة بعد انتهاء كل حملة تنظيف. هذه المشكلة لا تقتصر على الجانب الجمالي للمدينة، بل تشكل خطرًا على الصحة العامة للسكان، خصوصًا للأطفال وكبار السن، بسبب انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض التي تتكاثر في مناطق تراكم النفايات، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.
وبحسب ما رصدته عنب بلدي من تصريحات للمحافظ في عدة مناسبات، فإن كمية القمامة تضاعفت في حلب إلى نحو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل سقوط النظام السوري السابق، لا سيما مع عودة النازحين والمهجرين إليها. وكان ملف النظافة مهملًا منذ عهد النظام السابق، إذ إن أعداد عمال النظافة لم يكن كافيًا لتغطية كافة المناطق في المدينة، كما أن المعدات التي كان يستخدمها العمال متهالكة وقديمة، فضلًا عن ندرة في ضاغطات القمامة والسيارات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي