تحسن ملحوظ في منسوب المياه بدمشق وريفها وتحديات مستمرة لإدارة الموارد المائية


هذا الخبر بعنوان "مؤسسة مياه دمشق وريفها: منسوب حوض دمشق تجاوز المعدل السنوي بنسبة 110%" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مؤسسة مياه دمشق وريفها تحسناً ملحوظاً في منسوب المياه، حيث تجاوز حوض دمشق المعدل السنوي بنسبة 110%، وذلك بفضل الأمطار والثلوج الغزيرة التي هطلت مؤخراً. وقد انعكس هذا الارتفاع إيجاباً على كميات المياه الواردة إلى مدينة دمشق وريفها المحيط بها، بعد أن عانت المنطقة العام الماضي من أدنى مستويات المياه الجوفية منذ عقود ونقص حاد في الموارد المائية.
أفادت مؤسسة مياه دمشق وريفها، في تصريح لموقع الإخبارية، بأن الهطولات المطرية للموسم الحالي ساهمت بشكل كبير في تحسين الوضع المائي وتعويض جزء من العجز الذي شهدته المحافظة خلال عام 2025، خاصة في الأحواض السطحية. ومع ذلك، أكدت المؤسسة أن هذا التحسن لا يُعد تعويضاً كاملاً للعجز المائي، مشيرة إلى ضعف الهطولات الثلجية هذا الموسم. وتُعد الثلوج عنصراً حيوياً لتغذية المياه بشكل مستدام من خلال ذوبانها التدريجي، وهو ما لم يتحقق بالقدر الكافي هذا العام. كما أوضحت المؤسسة أن الأحواض الجوفية لا تزال بحاجة إلى عدة مواسم مطرية جيدة لاستعادة توازنها وتعافيها بشكل كامل. وبلغ معدل الهطول المطري على حوض نبع الفيجة نحو 92% من المعدل السنوي، بينما تجاوز المعدل على حوض دمشق 110% من المعدل السنوي، مع الإشارة إلى أن حوض نبع الفيجة يُصنف ضمن الأحواض المتجددة بالهاطلين المطري والثلجي.
في سياق جهودها لترشيد استهلاك المياه وتحسين إدارة الطلب، تعتمد المؤسسة على أربعة محاور رئيسية:
في تطور إيجابي آخر، شهد نهر الأعوج في ريف دمشق عودة جريان مياهه بعد انقطاع دام لعدة سنوات. جاء ذلك نتيجة للجهود التي بذلتها محافظة ريف دمشق لإعادة تأهيل مجرى النهر، حيث قامت الفرق المتخصصة بفتح الممرات المائية وإزالة العوائق وتنظيف النهر من الأوساخ والترسبات المتراكمة. وقد أسهمت هذه الأعمال في استعادة تدفق المياه وتحسين البيئة في المنطقة، وفقاً لما أعلنته المحافظة عبر منصاتها الرسمية. وتُعد هذه الخطوة إنجازاً مهماً للقطاع الزراعي، حيث يُتوقع أن تدعم عودة النهر الفلاحين وتشجعهم على استئناف وتوسيع النشاط الزراعي، مما يعزز الأمن المائي والاستقرار الزراعي في المناطق التي تعتمد على الموارد المائية المحلية.
وفي سياق متصل، كثفت مديرية الموارد المائية في دمشق وريفها أعمال تعزيل وتنظيف الأنهار والقنوات في الغوطة الشرقية، استعداداً لموسم الأمطار وضمان جاهزية شبكات الري والمصارف المائية. وأعلنت وزارة الطاقة، في 30 آذار، عبر منصاتها الرسمية، أن هذه الأعمال تضمنت إزالة الطمي والنفايات من القنوات الرئيسية والفرعية، وتنظيف المصارف، بالإضافة إلى تفقد السدود وأحواض التجميع لضمان انسياب المياه ومنع الانسدادات خلال فصل الشتاء. وأكدت المديرية أن هذه الإجراءات تُنفذ بشكل دوري وتُكثف قبل موسم الأمطار تحسباً لزيادة تدفق المياه. وأشارت الفرق الفنية إلى أن هذه الأعمال ستسهم في تحسين أداء شبكات الري ودعم المناطق الزراعية في الغوطة الشرقية، مناشدة الأهالي التعاون في الحفاظ على نظافة المجاري المائية.
وفي إطار جهود تنظيم الموارد المائية، عقد معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية أسامة أبو زيد، ومدير عام الهيئة العامة للموارد المائية أحمد الكوان، في 29 آذار، اجتماعاً مع عدد من أصحاب الحفارات. ناقش الاجتماع قضايا تراخيص حفر الآبار وآلية تنظيم عمل الحفارات، بهدف الموازنة بين تلبية احتياجات المواطنين والحفاظ على الأمن المائي وحماية المياه الجوفية من الاستنزاف. وشدد معاون الوزير على أهمية التواصل المستمر بين الوزارة والجهات المعنية لتحقيق حلول متوازنة تضمن الأمن المائي في الجمهورية العربية السورية. يُذكر أن مؤسسة مياه دمشق وريفها كانت قد أعلنت في نهاية نيسان الماضي "رفع حالة الطوارئ" وأطلقت حملة "بالمشاركة نضمن استمرار المياه"، محذرة من خطورة الوضع المائي في دمشق وريفها خلال أشهر الصيف القادمة بسبب ضعف غزارة نبع الفيجة واستنزاف الآبار المحيطة، مما يهدد بإمدادات مائية ضعيفة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي