السعودية تفعّل خط أنابيب "شرق-غرب" بكامل طاقته لتجاوز أزمة هرمز وتأمين إمدادات النفط العالمية


هذا الخبر بعنوان "بلومبيرغ : خط الأنابيب السعودي ” شرق – غرب ” يضخ النفط بكامل طاقته" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، يوم السبت، أن خط أنابيب النفط السعودي الاستراتيجي «شرق – غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز الحيوي، يضخ حالياً بكامل طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً. وقد جاء هذا الإجراء في إطار تفعيل السعودية لخطة طوارئ تهدف إلى تعزيز صادراتها النفطية عبر هذا الخط إلى البحر الأحمر، وذلك بعد أن أدت حرب إيران إلى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مما قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.
تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً حيوياً وموثوقاً لإمدادات النفط العالمية. ووفقاً لـ«بلومبرغ»، فقد بلغت صادرات الخام عبر ميناء ينبع حالياً 5 ملايين برميل يومياً. بالإضافة إلى ذلك، تصدر المملكة ما بين 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ويتم توجيه مليونَي برميل من إجمالي الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب إلى مصافي التكرير السعودية للاستهلاك المحلي والتصدير.
يُسهم مسار ينبع البديل بشكل جزئي في تعويض النقص الحاد في الإمدادات النفطية العالمية، الناتج عن تعطّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل اندلاع الحرب. ويُعدّ هذا المسار أحد العوامل الرئيسية التي حالت دون وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات الكارثية التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.
وسط هذه التطورات والمخاوف المتزايدة من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى الضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، مسجلة مكاسب أسبوعية. ويعكس هذا الارتفاع الشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أي ما يعادل 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، لتسجل 99.64 دولار. ومنذ 27 فبراير، قفز سعر خام برنت بنسبة 53 في المائة، بينما ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بنسبة 45 في المائة. وعلى أساس أسبوعي، صعد برنت بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بأكثر من واحد في المائة.
حذّر خبراء من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل في حال إطالة أمد الحرب، مع عدم استبعاد بلوغها 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام. وقد أدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.
يُعدّ خط أنابيب «شرق – غرب» مشروعاً استراتيجياً حيوياً، مصمماً لنقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً، حيث يتم تصديره عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية. وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق ثلاثة أهداف رئيسية: توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات. ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»، حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد