السويد: مشروع قانون جديد لترحيل المهاجرين يثير جدلاً واسعاً حول مفهوم "الحياة الصادقة"


هذا الخبر بعنوان "مشروع قانون سويدي يثير الجدل: ترحيل المهاجرين لعدم الالتزام بـ"الحياة الصادقة"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعكف الحكومة السويدية على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد سياسات الهجرة، وذلك بمنح السلطات صلاحية سحب تصاريح الإقامة من المهاجرين الذين لا يلتزمون بما يُعرف بـ"الحياة الصادقة" أو "حسن السلوك". وقد أثارت هذه الخطوة نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية.
وبحسب ما نشره موقع Yle، يتضمن المشروع معايير متعددة لتقييم سلوك المهاجرين، تشمل احترام القوانين والأنظمة، والالتزام بقرارات السلطات، وتسديد الضرائب والديون، وعدم استغلال نظام المساعدات الاجتماعية، بالإضافة إلى تجنب أي ارتباط بالتطرف أو السلوك العنيف.
في هذا السياق، أوضح يوهان فورسيل أن الهدف من هذه الإجراءات هو تعزيز اندماج المهاجرين في المجتمع بشكل مسؤول، وتقوية الثقة في نظام الهجرة. ويأتي هذا المشروع ضمن توجه أوسع للحكومة اليمينية التي تسلمت السلطة عام 2022، والتي تسعى إلى تمرير إصلاحات مشددة قبل الانتخابات المقبلة، بدعم من أحزاب يمينية من بينها حزب ديمقراطيو السويد.
يُعد غموض مفهوم "الحياة الصادقة" من أبرز النقاط التي أثارت الجدل، إذ يمكن تفسيره بطرق مختلفة تتجاوز المخالفات الجنائية الواضحة. وقد يشمل ذلك سلوكيات أو مؤشرات غير مجرّمة، مثل بعض التصريحات أو العلاقات الاجتماعية التي قد تُفسَّر على أنها مرتبطة بالتطرف، مما يمنح الجهات المعنية هامشاً واسعاً من التقدير في تطبيق القانون.
وقد واجه المشروع انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان وخبراء قانونيين، الذين حذروا من غموض المعايير وإمكانية المساس بمبدأ المساواة بين المواطنين والمهاجرين. كما أعربوا عن مخاوفهم من تقييد حرية التعبير عبر مراقبة التصريحات غير المجرّمة.
في حال إقرار القانون، المتوقع دخوله حيز التنفيذ في 13 يوليو، قد يؤدي إلى زيادة حالات سحب تصاريح الإقامة، وارتفاع الضغط على المهاجرين للامتثال الصارم للقوانين. كما قد يؤثر على شعورهم بالاستقرار وعلى صورة السويد كدولة داعمة لحقوق الإنسان. في المقابل، ترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين الاندماج والحد من التجاوزات ضمن نظام الهجرة، في وقت يعكس فيه المشروع توجهاً أوروبياً متزايداً لربط الإقامة القانونية بسلوك الفرد ومدى اندماجه في المجتمع.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة