الهيئة العامة للمنافذ تتفقد معبر اليعربية تمهيدًا لافتتاحه مطلع أيار لتعزيز التجارة مع العراق


هذا الخبر بعنوان "استمرار أعمال تأهيل معبر “اليعربية” مع العراق.. الافتتاح مطلع أيار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار تسريع وتيرة الاستعدادات لإعادة تشغيل معبر "اليعربية" الحدودي مع العراق بعد توقف دام لسنوات، أجرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك جولة تفقدية على المعبر الواقع في محافظة الحسكة. تركز الجولة على رفع الجاهزية التشغيلية واستكمال أعمال التأهيل الفني والإداري، تمهيدًا لافتتاحه مطلع أيار المقبل. ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة بتاريخ الثلاثاء 31 من آذار، ترأس معاون رئيس الهيئة، خالد البراد، وفدًا ضم مديري المديريات المركزية، حيث اطلعوا على سير الأعمال الجارية، خاصة ما يتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين كفاءة المرافق الخدمية واللوجستية.
تتضمن التحضيرات الجارية في المنفذ أعمال صيانة شاملة تقودها مديرية المنشآت والصيانة، بحسب البيان. تشمل هذه الأعمال إعادة تأهيل صالات المسافرين ومكاتب الجمارك، بالإضافة إلى تحسين جاهزية الساحات والطرق الداخلية لضمان انسيابية وتنظيم حركة العبور. ويجري أيضًا تحديث التجهيزات الفنية واللوجستية داخل المعبر لتتوافق مع متطلبات التشغيل الحديثة، بما في ذلك تجهيز أنظمة العمل الجمركي وتعزيز البنية التقنية لتسريع إجراءات دخول وخروج البضائع والمسافرين. وتشدد الهيئة على ضرورة أن يكون المعبر مستعدًا لاستيعاب حركة عبور كثيفة متوقعة، سواء للنقل التجاري أو تنقل الأفراد، مع الالتزام بمعايير السلامة والأمن والتنظيم الإداري.
رجّحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إنجاز أعمال التأهيل خلال الأسابيع القادمة، على أن يبدأ العمل رسميًا في المعبر مطلع شهر أيار، شريطة استكمال كافة المتطلبات الفنية والإدارية. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل المنافذ الحدودية في شمال شرقي سوريا، ودمجها في المنظومة المؤسسية للهيئة، بهدف توحيد الإجراءات وتحسين جودة الخدمات.
من المتوقع أن يسهم تشغيل معبر "اليعربية" في تنشيط الحركة التجارية بين سوريا والعراق، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي الذي يربط محافظة الحسكة بمدينة ربيعة العراقية. كما سيسهل المعبر حركة تنقل المدنيين بعد سنوات من القيود. وتُعد إعادة تشغيل المعبر خطوة لتعزيز الترابط الاقتصادي في المنطقة وفتح قنوات جديدة للتبادل التجاري، خاصة في ظل الحاجة إلى إعادة تنشيط الأسواق المحلية وربطها بالمحيط الإقليمي.
تأتي هذه التحركات ضمن سياق تفاهمات جارية لإعادة تنظيم عمل المعابر الحدودية في محافظة الحسكة. وفي هذا الصدد، بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، بتاريخ 10 من آذار، مع المبعوث الرئاسي لمتابعة تطبيق اتفاق اندماج "قسد"، العميد زياد العايش، آليات استلام وإدارة هذه المعابر. وتناول اللقاء الخطوات الفنية والإدارية الضرورية لضمان انتقال منظم لإدارة المنافذ ودمجها ضمن هيكلية الهيئة، مما يساهم في رفع كفاءة العمل وتوحيد الإجراءات وتحسين الخدمات للمسافرين وحركة البضائع.
تندرج إعادة تشغيل معبر "اليعربية" ضمن تحولات أوسع تشهدها منطقة شمال شرقي سوريا، وذلك بعد اتفاق وُقّع نهاية كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و"قسد". جاء هذا الاتفاق عقب تطورات عسكرية أسفرت عن سيطرة حكومية على أجزاء واسعة من أرياف محافظة الحسكة وتراجع وجود "قسد" في بعض المدن. وقد تبع الاتفاق زيارات حكومية للمعابر في الحسكة، بدأت في 8 من شباط، بهدف تقييم وضعها ووضع خطط لإعادة تشغيلها، في ظل تغير خارطة السيطرة على عدد من المناطق والمعابر الحيوية.
يُعد معبر "اليعربية"، المعروف أيضًا بمعبر "ربيعة"، من أبرز المنافذ الحدودية مع العراق، وقد خرج عن سيطرة النظام السوري السابق في عام 2013. سيطرت عليه لاحقًا "وحدات حماية الشعب" الكردية، وظل خارج الخدمة الفعلية باستثناء مرور المساعدات. كان المعبر يشكل مسارًا رئيسيًا لإدخال المساعدات الأممية إلى سوريا عبر العراق، قبل إغلاقه بقرار من مجلس الأمن في عام 2020، إثر استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لاستبعاد عدد من المعابر من آلية إدخال المساعدات عبر الحدود. ومع استعادة السيطرة عليه في كانون الثاني الماضي، عاد المعبر إلى صدارة الاهتمام الحكومي، كونه نقطة حيوية لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والإنسانية، وتتواصل المساعي لتجهيزه فنيًا وإداريًا تمهيدًا لإعادته إلى الخدمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة