الرقة: قلق يساور موظفي "الإدارة الذاتية" السابقين بشأن مصيرهم الوظيفي والرواتب المتوقفة بعد عودة سيطرة الحكومة السورية


هذا الخبر بعنوان "موظفو “الإدارة الذاتية” في الرقة قلقون على مصيرهم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه موظفون عملوا سابقًا تحت مظلة "الإدارة الذاتية" في محافظة الرقة مصيرًا مجهولًا، في ظل توقف رواتبهم وتساؤلات حول تثبيتهم الوظيفي بعد استعادة الحكومة السورية السيطرة على المدينة. ويُعد أحمد الحسين (40 عامًا) أحد هؤلاء الموظفين، حيث اضطر للعمل كسائق تكسي أجرة لتأمين قوت يومه، بعد توقف راتبه الذي كان يتقاضاه من مديرية المصالح العقارية في المحافظة.
وأوضح الحسين أنه كان يعمل موظفًا في المديرية منذ عام 2018، عقب خروج تنظيم "الدولة الإسلامية" من محافظة الرقة إثر معركة شنتها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بدعم من التحالف الدولي. ورغم بقائه على رأس عمله حتى اللحظة، إلا أن راتبه توقف منذ شهرين، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية عليه وعلى 10 من زملائه في المصالح العقارية الذين كانوا يتبعون لـ"الإدارة الذاتية".
جاءت هذه التطورات بعد دخول قوات الجيش السوري إلى محافظة الرقة في 18 كانون الثاني الماضي، إثر انسحاب تام لـ"قسد" باتجاه محافظة الحسكة ومدينة عين العرب/ كوباني.
وفي سياق متصل، نظم معلمو الرقة وقفة احتجاجية بتاريخ 31 كانون الثاني الماضي، للمطالبة بتثبيتهم وإبقائهم على رأس عملهم. وعبر المعلمون المشاركون في الوقفة، التي بدأت عند دوار الساعة وسط الرقة وتوجهت إلى مبنى المحافظة لمقابلة المسؤولين، عن قلقهم من إمكانية استبعادهم من العملية التربوية بعد التغيرات الأخيرة في المدينة.
وتطالب شريحة واسعة من الموظفين في محافظة الرقة بضرورة تثبيتهم وضمان حقهم الوظيفي، بعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة على المدينة منذ 19 من كانون الثاني الماضي. وقد أعيد افتتاح المؤسسات الرسمية وربط المديريات الفرعية بالوزارات المركزية في دمشق، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصير الكوادر التي عملت خلال السنوات الماضية في ظروف استثنائية.
وأفاد موظفون سابقون في "الإدارة الذاتية"، التقت بهم عنب بلدي، عن قلقهم حيال توقف رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وعدم صدور قرارات رسمية بحقهم من قبل المديريات العامة أو الوزارات التي يتبعون إليها.
وطالب الحسين بإصدار قرار رسمي من قبل المديرية العامة للمصالح العقارية لتحديد مستقبلهم، أو العمل على غرار قرار وزارة الصحة التي أعلنت دمج موظفي "الإدارة الذاتية" سابقًا وموظفي الحكومة، مشيرًا إلى أنه لم يصدر أي قرار بهذا الشأن حتى اللحظة.
من جانبه، ذكر خلف البركات، أحد عمال الجباية في مديرية المياه بمحافظة الرقة، أنه لم يصدر أي قرار بحقهم كموظفين سابقين في "الإدارة الذاتية". وهم الآن متوقفون عن العمل بطلب من مديرية المياه في المحافظة، وقد قيل لهم: "ابقوا في منازلكم حتى نتصل بكم".
وأوضح البركات أنه تم تعيين عدد من زملائه الذين كانوا في قسم الورشات والتشغيل، لكن لم يصدر أي قرار بخصوص الجباة والإداريين. وقدّم البركات مع زملائه عدة كتب رسمية إلى مديرية المياه في المحافظة، لكن لم يأت أي رد. كما ذهبوا كمجموعة من الموظفين إلى المحافظة، لكنهم لم يجدوا أحدًا لمقابلته هناك.
واعتبر البركات إقصاء موظفي "الإدارة الذاتية" سابقًا أمرًا "غير عادل"، مؤكدًا أنهم "موظفون بسطاء لا علاقة لهم بأي أمر سياسي أو عسكري، فقط يبحثون عن لقمة عيشهم". ووصف حاله وحال الآلاف من الموظفين الذين توقفت رواتبهم بالسيئ في ظل الغلاء الذي تشهده المنطقة.
حول آلية دمج موظفي مؤسسات "الإدارة الذاتية" سابقًا، صرح مدير مديرية الإعلام في محافظة الرقة، مرهف الحسين، لعنب بلدي، بأن عدد الموظفين الذين جرى دمجهم ضمن مؤسسات الدولة بلغ قرابة 2750 موظفًا. هؤلاء كانوا يعملون سابقًا في المؤسسات التي كانت تدار من قبل "قسد"، وتم توزيعهم على نحو 18 مديرية ومؤسسة حكومية.
وأضاف أن النسبة الأكبر من عمليات الدمج تركزت في كل من مجلس مدينة الرقة، ومديرية الموارد المائية، والشركة العامة للكهرباء.
أما فيما يتعلق بالتحديات، فأوضح الحسين أن المعوقات في عملية الدمج إدارية وقانونية ومالية، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تعمل على معالجتها بشكل تدريجي لضمان استقرار العمل المؤسسي.
وأكد مدير مديرية الإعلام أن التوجه الحكومي واضح لدعم وتسريع عملية الدمج، مع منح جميع الموظفين القادمين من المؤسسات السابقة فرصتهم الكاملة للاندماج ضمن هيكل الدولة، دون وجود أي تحفظات على هذا الملف.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي