انهيار سواتر إسرائيلية في القنيطرة يهدد الأراضي الزراعية بالسيول


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. أضرار جراء انهيار سواتر أنشأها الجيش الإسرائيلي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت ريف القنيطرة الشمالي، وتحديدًا محيط بلدة جباتا الخشب، انهيار سواتر ترابية كانت قد أقامها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضمن مشروع طريق عسكري يُعرف باسم "سوفا 53". جاء الانهيار، الذي وقع يوم الاثنين 30 من آذار، نتيجة للأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة، مما أدى إلى تشكل سيول جارفة تهدد الأراضي الزراعية والمنازل.
تسببت السيول في غمر أجزاء من الأراضي الزراعية والمنازل في محيط قرى أوفانيا وعين البيضة وجباثا الخشب. ووفقًا لمراسل عنب بلدي، شملت الأضرار حقولًا مزروعة بالحنطة والفول والشعير، بالإضافة إلى منازل تقع بالقرب من مجاري السيول. وأشار المراسل إلى أن هذه الكميات من المياه تعتبر أساسًا من حصة المحافظة، لكن سلطات الاحتلال كانت قد منعت وصولها سابقًا بسبب السواتر الترابية.
ورغم أن مساحات الغمر لم تكن واسعة جدًا، إلا أن المزارعين أعربوا عن قلقهم البالغ من تلف المحاصيل قبل موسم الحصاد ومن انجراف التربة. وقد أظهرت مقاطع وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تدفق المياه بكثافة على طول الطريق العسكري، مما أفقد السواتر الترابية قدرتها على حجز المياه وتنظيم تصريفها، وتحولت إلى مجرى طبيعي للسيول.
يأتي هذا التطور في ظل أحوال جوية غير مستقرة تشهدها سوريا مؤخرًا، مع موجات أمطار غزيرة وسيول في عدة مناطق، مما يزيد من مخاطر الفيضانات وانجراف التربة في المناطق الزراعية.
مشروع طريق "سوفا 53" العسكري:
كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد بدأت في إنشاء خنادق وسواتر ترابية على امتداد السلك الشائك من الشمال إلى الجنوب من الجهة الغربية، ضمن المنطقة العازلة، قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر. ويهدف هذا المشروع، الذي أطلق عليه الجيش الإسرائيلي اسم "سوفا 53"، إلى إنشاء طريق عسكري يخدم تحركاته وتوسعًا عسكريًا على طول الشريط الحدودي مع هضبة الجولان المحتلة، لتسهيل حركة الآليات العسكرية داخل الأراضي السورية القريبة من الحدود.
بدأ العمل على الطريق منتصف عام 2022، حيث دخلت قوة عسكرية إسرائيلية إلى داخل الأراضي السورية، ضمت ست دبابات من نوع "ميركافا" وجرافتين عسكريتين، يرافقها عدد من الجنود لمراقبة الحدود والآليات، بحسب ما أفاد به مراسلون محليون في محافظة القنيطرة. ويبلغ عمق العمل داخل الأراضي السورية كحد أدنى نحو 100 متر، ويصل في بعض المناطق إلى عمق كيلومتر واحد، حيث تقوم الجرافات بشق الطريق وتجريف الأراضي على طول المسار.
وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة حينها أن الجرافات الإسرائيلية جرفت أجزاء من الأراضي الزراعية لأهالي القرى الحدودية، خاصة في بلدتي جباتا الخشب والحرية بريف القنيطرة الشمالي. وتعمل وحدات الجيش الإسرائيلي على منع المزارعين والرعاة من الاقتراب أثناء تشغيل الآليات، باستخدام إطلاق النار اليومي لإبعاد المدنيين عن المنطقة، مما يزيد من صعوبة وصولهم إلى حقولهم ومزارعهم.
وقد رصدت كاميرات مراسلين إسرائيليين عمل هذه الآليات خلال فترات زمنية مختلفة، كان آخرها في تشرين الثاني 2022، حين نشرت قناة "كان 11" الإسرائيلية تقريرًا مصورًا أظهر عمل الجرافات والدبابات داخل الأراضي السورية.
يثير هذا المشروع جدلًا واسعًا بين السكان المحليين، الذين يعتبرون الطريق تهديدًا لمزارعهم وحياة المدنيين، خاصة مع استمرار الأمطار الغزيرة في المنطقة التي تزيد من خطر السيول وانجراف التربة. ويرى ناشطون أن الطريق العسكري يعكس توسعًا غير مدروس للبنية التحتية العسكرية داخل الأراضي السورية، مع تأثيرات مباشرة على البيئة والزراعة وحياة المدنيين في القرى الحدودية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي